مقالات

المجلس يعلن عن مسابقة بحثية لرصد السلوك التصويتي في مؤسسات الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية

مسابقة بحثية

يعلن مجلس العلاقات الدولية-فلسطين للباحثين والمهتمين عن تنظيم مسابقة بحثية بعنوان:

“السلوك التصويتي في مؤسسات الأمم المتحدة تجاه القضية الفلسطينية”

وذلك ضمن رؤيته المتعلقة بمساندة القضية الفلسطينية بشكل منهجي شامل؛ متطلعاً لمشاركة جميع الفئات النخبوية بما لديهم من إمكانات علمية وعملية، وبما يساهم في دعم أصحاب القرار لتحقيق الإنجازات ومواجهة التحديات على شتى الصعد.

أهداف المسابقة
1. دعم وتعزيز اتخاذ القرار المبني على البحث العلمي،
2. رصد أبرز مشاريع القرارات المقدمة التي تخص القضية الفلسطينية خلال فترة الدراسة،
3. الوقوف على التغيرات في السلوك التصويتي للدول خلال فترة الدراسة،
4. تحديد وتحليل الأحداث والسياقات والمحطات المؤثرة في عمليات التصويت،
5. دراسة امكانيات التأثير لتغير السلوك التصويتي وكسبه لصالح القضية الفلسطينية،
6. العمل على ابراز القضية الفلسطينية وتعزيز مكانتها في المجتمع الدولي،
7. استثمار قدرات وطاقات شبابية في الجوانب البحثية المساندة للقضية الفلسطينية.

محاور الدراسة

المحور الأول: استعراض لأبرز القرارات الصادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة بما يخص القضية “خلال فترة الدراسة”
المحور الثاني: رصد التغير في المواقف الدولية تجاه القرارات خلال فترة الدراسة
المحور الثالث: دراسة وتحليل التغير في السلوك التصويتي للدول وأسبابه خاصة تلك التي كانت تناصر القضية الفلسطينية في مراحل سابقة

المحدد الزمني للدراسة: وهو من 2005 حتى 2020

شروط المسابقة
1. أن يكون البحث مُعدًا للمسابقة وألا يكون البحث قد سبق نشره.
2. أن تلتزم البحوث المقدمة بمعايير البحث العلمي، وفق المناهج المعتبرة من العزو والتوثيق في الهوامش
3. تضمين البحث قائمة بالمصادر والمراجع في آخر البحث، تشتمل على المعلومات البيبلوغرافية الكاملة للمصادر والمراجع، وذكر أرقام الحفظ للوثائق وأماكن وجودها
4. أن تمتاز البحوث بالجدة والأصالة، ومكتوبة بلغة سليمة، مع الموضوعية في التناول والطرح، وتجنب إطلاق الأحكام العامة والتقريرات المبنية على التخمين والظن، والمدفوعة بالعواطف والأهواء
5. أن تكون الصور الفوتوغرافية وصور الوثائق أو الرسوم المستخدمة بجودة عالية، وعلى مستوى عال من الوضوح
6. يفضل عدم استخدام المواد الاخبارية المنشورة على الانترنت، لما يطرأ على هذه المواقع من تعديل أو إلغاء
7. تقبل المشاركات باللغة العربية
8. تصبح الأعمال الفائزة ملكاً لمجلس العلاقات الدولية، ومتاحة لكافة أوجه الاستخدامات لديه
9. يمكن الترشح للمسابقة بشكل فردي أو ضمن فريق لا يزيد عن ثلاثة
10. لا يشترط عمر محدد للترشح.
11. المجال للتقدم للجائزة مفتوح لكافة المناصرين للقضية الفلسطينية

متطلبات تقديم البحث

1. أن يتعلق بموضوع المسابقة ويكون البحث باللغة العربية
2. ألا يقل عدد كلمات البحث عن 3700 كلمة ولا يزيد عن 6500 كلمة.
3. تقديم ملخص للبحث لا يزيد عن 750 كلمة
4. يكون البحث المقدم مكتوبا بخط simplified Arabic العنوان 16. الكتابة 14. الهامش لايقل عن 10.
5. تُقدّم نُسخة إلكترونية من البحث مرسلة على بريد المسابقة الإلكتروني التالي: cir.g.pal@gmail.com
6. كل نسخة إلكترونية تكون بصيغة” word / pdf “.
7. يُرفق مع البحث ملفين منفصلين: سيرة ذاتية للمشارك/ين ، و صور شخصية واضحة

قيمة الجائزة: قيمة المكافئة الإجمالية المخصصة لإنجاز البحث أربعمائة دولار (400$)

مزايا أخرى سيحصل عليها الباحث/ون
1. سيتم منح أصحاب أفضل خمسة أبحاث عضوية زمالة في مجلس العلاقات الدولية – فلسطين.
2. ترجمة دراساتهم البحثية باللغة الانجليزية
3. نشر الدراسة الفائزة باسم الباحث بالشراكة مع مجلس العلاقات الدولية في العديد من المجلات والمراكز البحثية الدولية

آليات التقدم للمسابقة

1. يقوم الباحثون الراغبون بالتقدم للمسابقة بتقديم طلب للمشاركة في المسابقة يرسل عبر البريد الالكتروني الخاص بالمسابقة ( cir.g.pal@gmail.com ). محتوى البريد كالاتي:
1.1. العنوان: “طلب الاشتراك بالمسابقة البحثية 2020 – اسم الباحث”
1.2. المحتوى يجب أن يشمل على اسم الباحث/ين رباعيا، الجنسية، التخصص الأكاديمي والمهني، رقم الجوال للاتصال، عنوان البريد الالكتروني، نبذة تعريفية عن الباحث/ين، نبذة عن أعمال بحثية سابقة
1.3. يرفق مع البريد مقترح الدراسة (خطة العمل) التي سيتم العمل عليها
2. تقوم اللجنة العلمية للمسابقة بدراسة المقترحات المقدمة ومناقشتها مع الباحثين بهدف التأكد من مسار الدراسة.
3. بعد حصول المتقدم على اعتماد اللجنة العلمية، يمنح الباحث مدة أقصاها خمسة وأربعون يوما لتقديم الدراسة البحثية بشكلها النهائي.
4. اختيار البحوث الفائزة يتم عبر اللجنة العلمية اللجنة، وتقدم اللجنة تقريرا تحليليا لنتائج التقييم والاختيار.
5. للجنة الحق في عدم الاعلان عن أسباب عدم فوز البحوث الغير فائزة.

مواعيد هامة

• آخر موعد لتقديم طلبات المشاركة من قبل الباحثين: 3 مايو 2020
• فترة دراسة ومناقشة مقترحات الباحثين: من 9 مايو 2020 حتى 13 مايو 2020
• آخر موعد لتقديم البحوث بشكلها النهائي: 1 يونيو 2020
• موعد الاعلان عن البحوث الفائزة بالمسابقة: 5 يوليو 2020

تعريف بمجلس العلاقات الدولية

مجلس العلاقات الدولية هو شركة غير ربحية أُسست عام 2013، مكرسةً جهودها لتأسيس شبكة علاقات فاعلة على المستوى الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الحرية والاستقلالية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية.
يهدف مجلس العلاقات الدولية لبدء حوار عالمي حول المطلوب لتعزيز الفهم المشترك بين الفلسطينيين والعالم.

لمزيد من الاستفسار، يسعدنا التواصل معنا عبر إيميل المجلس: cir.g.pal@gmail.co

أو عبر برنامج واتساب عبر الرقم
00970595780780

مجلس العلاقات الدولية – فلسطين

جراح بريطاني رفيع يكشف أن جرحى مسيرات العودة في غزة ما زالوا دون علاج

جراح بريطاني رفيع يكشف أن جرحى مسيرات العودة في غزة ما زالوا دون علاج

ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – فلسطين

بقلم: بيتر أوبورن وجان بيتر ويستاد

تاريخ النشر: 30/3/2020

المصدر: ميدل ايست آي

تيرينس إنجلش هو جراح بريطاني مشهور. أجرى أول عملية زراعة قلب ناجحة في المملكة المتحدة في عام 1979.

عمل إنجلش رئيسًا لكلٍ من كلية الجراحين الملكية والرابطة الطبية البريطاني، وهو أستاذ في كلية كامبريدج سانت كاثرين. حاز على رتبة فارس تقديراً لإنجازاته الجراحية في عام 1991.

كان بإمكانه عندما تقاعد قبل عشرين عاماً محملاً بدرجات الشرف، أن يتمتع بالراحة ويكرس نفسه لأعمال البستنة في منزله بأوكسفورد، ولكن بدلاً من ذلك، توجه نحو قطاع غزة.

شارك، في بادئ الأمر، في تأسيس برامج تدريبية للأطباء الفلسطينيين في الرعاية الأولية للإصابات، وساعد هو وزملاؤه الجراحون، منذ ذلك الوقت، في تأسيس مشاريع طبية مختلفة، وفي تدريب الأطباء المحليين.

وما زال أحد هذه البرامج البالغة الأهمية يساعد مئات الأشخاص الذين بحاجةٍ إلى العمليات الجراحية المعقدة لزراعة الأطراف الصناعية.

كان العديد من هؤلاء المرضى من المراهقين والشباب الذين أطلقت قوات الأمن الإسرائيلي الرصاص على أقدامهم بينما كانوا يشاركون في مسيرات العودة الكبرى على طول السياج الحدودي الذي يحيط بسكان قطاع غزة الذين يبلغ عددهم مليوني مواطن.

قُتل على الأقل مائة وتسعين شخصاً بالرصاص خلال عدة شهور من المظاهرات الأسبوعية، قُتل ثمانٍ وستين شخصاً منهم على الأقل في الرابع عشر من مايو لعام 2018، عندما احتج آلاف الأشخاص من قطاع غزة ضد فتح السفارة الأمريكية في مدينة القدس.

قرر إنجلش، والذي يبلغ من العمر الآن سبعًا وثمانين عاماً، الحديث علناً لأول مرةٍ وذلك في الذكرى الثانية على بدء هذه المظاهرات، وفي ظل ازدياد تعقيد وبؤس الوضع في قطاع غزة أكثر من أي وقتٍ مضى بتفشي فيروس كورونا.

يقول الجراح البريطاني إنه يتواصل بشكل جيد مع وزراء كبار في الحكومة البريطانية في السنوات الأخيرة بشكلٍ كافٍ مما يتيح الفرصة له لنقل مخاوفه لهم بشكلٍ خاص، مشيرَا بأن جهوده لم تؤت ثمارها بعد، مصرحًا لميدل إيست آي:” يُمثل قطاع غزة الآن أزمة إنسانية حرجة.”

وبدأت هذه المظاهرات في الثلاثين من مارس لعام 2018 في قطاع غزة، عندما دعا الصحفي الفلسطيني أحمد أبو ارتيمة اللاجئين الفلسطينيين للتجمع السلمي بالقرب من السياج للمطالبة بحق العودة إلى الأراضي التي أُجبروا على الفرار منها أو الطرد خلال الأحداث التي أدت إلى تأسيس “إسرائيل” في عام 1948.

رد الإسرائيليون بعنف على حد قول إنجلش، مضيفًا: ” كان هناك أعدادٌ كبيرةٌ من الإصابات عندما بدأت المظاهرات على الحدود.”

“أطلق القناصة الإسرائيلية النار على منطقة الركبة للمراهقين والشباب باستخدام رصاصاتٍ فائقة السرعة.” ويصف إنجلش خلال حديثه الإصابات المرعبة التي استهدفت تهشيم العظام والأنسجة بجانب قتل آخرين.

قالت “إسرائيل” بأنها كانت تحمي السياج من متظاهرين وعسكريين استخدموا العنف إلا أن إنجلش يقول إن الأشخاص الذين ساعدهم كانوا يشعرون بالغضب ومع ذلك كانوا متظاهرين سلميين.

يقول:” كان من المفترض أن تكون المظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة للاحتجاج والمطالبة بحق العودة، وهو حاجةٌ ملحة خاصة في قطاع غزة. الآن، بات هناك أعدادٌ كبيرة من الفلسطينيين العاجزين.”

يحتاج الذين أجروا  عملية ناجحة إلى ستة شهورٍ على الأقل قبل أن يصبحوا قادرين على المشي مرةً أخرى، وهناك قائمة انتظارٍ طويلةٍ ممن يحتاج لهذه العملية.

لا يُعتبر العديد منهم محظوظين. يقول إنجلش:” كانت الطريقة الوحيدة للعديد من الحالات الأخرى لتجنب شهور البؤس والعذاب هي إجراء عمليات بتر للأطراف.”

*من الصعوبة معرفة عدد الذين يحتاجون الجراحة بشكلٍ دقيق ولكن التقديرات تُشير إلى أنه قد أُجريت هذه العملية لخمسمائة شخص، وينتظر سبعمائة شخصٍ آخرون العلاج.*

ويُعدّ هذا إنجازاً استثنائيًا في قطاع غزة، نظراً لوضع الخدمات الصحية هناك.

يقول إنجلش:” يُعد الحصار أول مشكلةٍ تُصعب توفير الموارد الطبية الضرورية. أما المشكلة الثانية فهي مساهمة الصراع في تدمير الكثير من البنية التحتية. لا يمكن الاعتماد على مولدات الطاقة التابعة للمستشفيات، ونسبةً كبيرةً من المياه غير صالحةٍ للشرب، والإمدادات الطبية شحيحة.”

يستذكر إنجلش سؤالًا وجهه قبل سنواتٍ عديدة للدكتور يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة في غزة عن الفجوات الخطيرة التي تحتاج لمعالجة في تقديم الرعاية الطبية، ضحك أبو الريش وأجاب:” كل شيء!”

لا يزال الحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على قطاع غزة متواصلا منذ أن استولت حركة “حماس” عليه في عام 2007، بعد فوزها في الانتخابات التشريعية وإقصاء حركة “فتح” التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن الحكم خارج القطاع الساحلي، وذلك بعد اشتباكاتٍ عنيفةٍ بين الفصائل المتصارعة.

يعتقد إنجلش الآن بأن تهديد فيروس كورونا، ومع تسجيل حالاتٍ في المنطقة، يجعل الحاجة إلى رفع الحصار أكثر عُجالةً، ويقول:” هناك تخوفاتٍ من استحالة السيطرة على الفيروس وبالتالي وقوع تداعيات كارثية لانتشاره في قطاع غزة؛ حيث كثافةً سكانيةً كبيرة في منطقةٍ ضيقةٍ، وأيضاً وجود الخدمات الصحية تحت ضغطٍ هائلٍ بالفعل. سكان قطاع غزة أكثر عرضةً للخطر؛ ويعيشون في منطقة مكتظة للغاية وليس هناك سبيل لعزل أنفسهم بشكلٍ فعال.”

يعتقد إنجلش بضرورة بأن على الحكومة البريطانية بذل المزيد من أجل الفلسطينيين، وذلك لمسؤوليتها التاريخية عن وعد بلفور في عام 1917، الذي تعهدت فيه بدعم تأسيس وطنٍ لليهود في فلسطين.

يقول إنجلش: “يوضح البند الأخير من وعد بلفور بأن لا يمس توفير وطن قومي لليهود في فلسطين بـ (الحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية الموجودة في فلسطين) ولكن من الواضح أن هذا ما لم يحدث، أشعر بالحزن لعدم وفاء بريطانيا بالتزاماتها ومسؤولياتها تجاه الفلسطينيين.”

رسالة إنجلش كانت واضحة:” علينا الضغط على أعضاء البرلمان لدينا لدعم شعب غزة، وعلى بريطانيا أن تتحمل المسؤولية.”

*يعتقد إنجلش أن إحدى الطرق التي يمكن للحكومة البريطانية المساعدة بها هي التحدث إلى حركة “حماس”* مع وضع غايةٍ نهائيةٍ وهي إعادة بناء قيادةٍ موحدة قادرة على تمثيل جميع الفلسطينيين في مفاوضات مدعومة دوليًا مع “إسرائيل”.

يقول إنجلش:” يُعد إنهاء دائرة الصراع والمعاناة التي شهدناها خلال الخمسين عاماً الماضية من مصلحتنا ولصالح الشعبين”.

وتتطلب حركةٌ مثل هذه شجاعةً دبلوماسية وسياسية بما أن الجناح العسكري لحركة “حماس” يُصنف كمنظمة إرهابية محظورة في المملكة المتحدة منذ عام 2001.

تصف الحكومة البريطانية سياستها تجاه فلسطين بأنها تدعم إقامة ” سلام عادل بين دولة فلسطينية ديمقراطية ومستقلة وبين “إسرائيل”، على أساس حدود عام 1967، وإنهاء الاحتلال بالاتفاق”.

*لكن يتخوف إنجلش من كون هذه السياسة في خطر بسبب تفوق الأحداث عليها؛* حيث يُهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي شجعه دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له والمكائد السياسة الداخلية التي يبدو بأنها ستُبقيه في منصبه، بمزيدٍ من تقويض الاحتمالات لأي اتفاقيةٍ مستقبليةٍ ذات مغزى- ومعاناة الفلسطينيين مرةً أخرى.

يقول إنجلش:” لا محال بأن الخدمات الصحية تعتمد على السياسة، يعتقد نتنياهو أن بإمكانه مع بقاء ترامب في منصبه أن يفعل ما يحلو له بشكلٍ أو بآخر، ويهدف مع عودته إلى السلطة أن يضم ما تبقى من الضفة الغربية.”

رابط المقال الأصلي:

https://www.middleeasteye.net/news/hundreds-still-awaiting-surgery-2018-gaza-protest-injuries-surgeon

العلاقات الدولية يعزي بوفاة رئيس مؤسسة ميرسي الأندونيسية جوزريزال جرناليس

أدى وفد من “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” واجب العزاء صباح اليوم الثلاثاء في وفاة رئيس مؤسسة ميرسي الأندونيسية الدكتور جوزريزال جرناليس.

وقام وفد من المجلس برئاسة الدكتور باسم نعيم بزيارة مقر البعثة التي تضم وفد المؤسسة في غزة، وكان في الاستقبال متطوعي البعثة الذين استقبلوا الوفد بترحيب حار.

وتقدّم المجلس بالتعزية إلى إدارة مؤسسة ميرسي، وإلى أسرة الفقيد، وإلى الشعب الإندونيسي بخالص عبارات التعزية وأصدق مشاعر المواساة.

وكان رئيس مؤسسة الإنقاذ والطوارئ الطبيّة الإندونيسية، والتي تعرف اختصاراً (Mer-C) الدكتور جوزريزال جرناليس قد توفي الأسبوع الماضي في مستشفى هارابان كيتا في غرب جاكارتا عن عمر 56 عامًا.

وتُعد مؤسسة ميرسي الأندونيسية من المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني والمشرفة على إنشاء المستشفى الاندونيسي شمال قطاع غزة والذي يقدم خدماته للمواطنين الفلسطينيين في ظل الحصار الإسرائيلي الظالم.

العلاقات الدولية: تصريحات ساندرز تؤكد أن أزمة الأونروا سياسية وليست مالية فقط

قال “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” بأن تصريحات القائم بأعمال المفوض العام للأونروا كريستيان ساندرز تؤكد ما ذهب إليه المجلس من قبل بأن الأزمة سياسية وليست مالية.

وأشار المجلس في بيان مقتضب صباح اليوم الاثنين بأن تصريحات ساندرز تدلل بما لا يدع مجالًا للشك بأن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يسعون بشدة لتصفية الأونروا وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وطالب المجلس في بيانه المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرلمانات الأجنبية بعدم الاستسلام لهذه الهجمة وحشد التأييد والدعم للوكالة، وعدم إعطاء الفرصة للإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مخططاتهما لتصفية الوكالة.

وكان القائم بأعمال المفوض العام للأونروا كريستيان ساندرز قد اتهم الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالعمل ضد الوكالة والضغط على البرلمانات الأجنبية لوقف التبرعات لها.

كيف يفتح التحيز الإعلامي الغربي نافذة لإسرائيل لتتهرب من جرائمها في غزة؟

بقلم: رمزي بارود

16 نوفمبر 2019

ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – غزة

وقوع هجوم إسرائيلي على غزة كان وشيكاً، ولم يكن بسبب أي استفزازات من جانب الجماعات الفلسطينية في قطاع غزة الفقير المحاصر. لقد كان التصعيد العسكري الإسرائيلي متوقعًا لأنه عامل دقيق في المشهد الإسرائيلي السياسي المثير للجدل لإسرائيل، فالحرب لم تكن مسألة تتعلق بالاحتمالات، بل بالوقت.

جاء الجواب في 12 نوفمبر عندما شن الجيش الإسرائيلي هجومًا كبيرًا ضد غزة مما أدى إلى مقتل القائد في الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا مع زوجته أسماء.

تلا ذلك العديد من الهجمات التي استهدفت ما وصفها الجيش الإسرائيلي بمنشآت الجهاد الإسلامي. ومع ذلك، فإن هويات الضحايا إلى جانب لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي وصور وشهود عيان تشير إلى تعرض المدنيين والبنية التحتية المدنية للقصف والتدمير أيضًا.

وفي الوقت الذي تم فيه اعلان الهدنة في 14 نوفمبر، كان قد استشهد 32 فلسطينيًا وجُرح أكثر من 80 آخرين في العدوان الإسرائيلي.

إن ما يحبط حقاً أي تناول ذا مغزى للوضع المروع في غزة هو الاستجابة الضعيفة، سواء من جانب المنظمات الدولية الموجودة لغرض وحيد هو ضمان السلام العالمي أو وسائل الإعلام الغربية السائدة والتي تتغنى بلا توقف بدقتها وحيادها.

أكبر الردود خيبة للآمال على العنف الإسرائيلي أتت من السيد نيكولاي ملادينوف -المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

فملادينوف، صاحب وظيفة بلا مغزى بالنظر لعدم وجود “عملية سلام” بالفعل، عبر عن “قلقه” تجاه “التصعيد المستمر والخطير بين حركة الجهاد الإسلامي وإسرائيل”.

تصريح ملادينوف لا يساوي أخلاقيًا فحسب بين القوة المحتلة – التي أشعلت الحرب في المقام الأول- ومجموعة صغيرة من بضع مئات من الرجال المسلحين، بل هو أيضاً تصريح لا يتسم بالصدق.

وأكمل ملادينوف: “إن الإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف الهاون على المراكز السكانية أمرٌ غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يتوقف على الفور” مشددًا بشكل كبير على حقيقة أنه “لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لأي هجمات ضد المدنيين”.

من المثير للصدمة أن ملادينوف كان يشير إلى المدنيين الإسرائيليين وليس الفلسطينيين، ففي الوقت الذي صدر فيه تصريحه الى وسائل الاعلام كان قد قُتل وجُرح بالفعل عشرات المدنيين الفلسطينيين، في حين تحدثت تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قلة من الإسرائيليين الذين عولجوا من “القلق”.

لم يكن الاتحاد الأوروبي أفضل حالًا، حيث انه تبنى نفس رد الفعل الأمريكي من خلال إدانة “وابل الهجمات الصاروخية التي تصل إلى عمق إسرائيل”.

وجاء في بيان للكتلة الأوروبية: “إطلاق الصواريخ على السكان المدنيين أمر غير مقبول إطلاقًا ويجب أن يتوقف على الفور”.

ليس من المحتمل أن ملادينوف وكبار صانعي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لا يفهمون حقًا السياق السياسي للهجوم الإسرائيلي الأخير، والذي يستخدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتعرض لأزمة كوسيلة لتعزيز قبضته الضعيفة على السلطة.

باعتبار ذلك، ما الذي يمكن فعله في ظل التغطية الإعلامية الضعيفة والتحليلات غير الملائمة وغياب التقارير المتوازنة في وسائل الإعلام الغربية الكبرى؟

أشارت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقرير نشرته في 13 نوفمبر إلى “أعمال عنف عبر الحدود بين إسرائيل ومسلحين في غزة”.

لكن غزة ليست دولة مستقلة، وبموجب القانون الدولي فهي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي. لقد أعلنت إسرائيل في سبتمبر2007 أن غزة هي “كيانًا معاديًا”، حيث أقامت بشكل تعسفي “حدود” بينها وبين هذه الأرض الفلسطينية المحاصرة. ولكن لسبب ما، تجد بي بي سي أن هذه التسمية مقبولة.

من ناحية أخرى، ذكرت شبكة سي ان ان الأمريكية في 13 نوفمبر أن “الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الجهاد الإسلامي” تدخل يومها الثاني مع التأكيد على إدانة الأمم المتحدة لهجمات الصواريخ.

ومثل معظم نظرائها في وسائل الإعلام الرئيسية الأمريكي، فإن سي إن إن تقدم تقارير عن الحملات العسكرية الإسرائيلية كجزء لا يتجزأ من “الحرب على الإرهاب” الوهمية، لذلك فإن تحليل لغة وسائل الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة بهدف التأكيد على إخفاقاتها وانحيازاتها يعد ممارسة غير مجدية.

للأسف فقد امتد الانحياز الأمريكي فيما يتعلق بفلسطين إلى وسائل الإعلام الرئيسية في الدول الأوروبية والتي كانت إلى حد ما أكثر عدلاً، إن لم تكن متعاطفة مع وضع الشعب الفلسطيني.

على سبيل المثال، تحدثت صحيفة إلموندو الإسبانية عن عدد من الفلسطينيين – مع التأكيد على أنهم “معظمهم من المسلحين” – الذين “ماتوا” بدلاً من “قُتلوا” على يد الجيش الإسرائيلي.

وقالت صحيفة إلموندو: “جاء التصعيد عقب وفاة قائد مجموعة مسلحة في غزة”، مخفقة مرة أخرى في تحديد الجناة وراء هذه الوفيات الغامضة على ما يبدو.

صحيفة “لا ريبابليكا” -التي يُنظر إليها في إيطاليا كصحيفة “يسارية”- بدت وكأنها صحيفة إسرائيلية يمينية في وصفها للأحداث التي أدت إلى مقتل وجرح العديد من الفلسطينيين، فقد استخدمت الصحيفة الإيطالية جدولًا زمنيًا ملفقًا لا يتواجد إلا في ذهن الجيش الإسرائيلي وصانعي القرار.

فقد كتبت الصحيفة: “تواصل العنف، وأطلقت حركة الجهاد الإسلامي في غزة عدة صواريخ على إسرائيل، مما أدى الى خرق الهدنة القصيرة، وفقًا لصحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية (وهي صحيفة يمينية إسرائيلية) والجيش الإسرائيلي.”

لم يتضح بعد أي “هدنة” التي كانت تشير إليها صحيفة “لا ريبابليكا.”

وحذت صحيفة “لوموند” الفرنسية نفس الأسلوب، حيث قدمت نفس الروايات الإسرائيلية الخادعة والمبتذلة وتصريحات الجيش والحكومة الإسرائيليين، ومن المثير للاهتمام أن وفاة وجرح العديد من الفلسطينيين في غزة لا يستحقون مكانًا على الصفحة الرئيسية للصحيفة الفرنسية، فقد اختارت بدلاً من ذلك أن تسلط الضوء على مقال إخباري لا صلة له بالموضوع نسبياً حيث استنكرت إسرائيل وصف منتجات المستوطنات غير القانونية بأنها “عنصرية”.

ربما يعذر المرء هذه السقطات الصحفية والأخلاقية العابرة للحدود لو لم تكن قصة غزة من أكثر الموضوعات الإخبارية تغطية في العالم لأكثر من عقد.

من الواضح أن “أكثر الصحف مبيعًا” في الغرب حافظت على غموضها في تغطية الأخبار بشكل عادل عن غزة وغيبت الحقيقة بشكل متعمد عن قرائها لسنوات عديدة حتى لا تسيء إلى مشاعر الحكومة الإسرائيلية وحلفائها الأقوياء وجماعات الضغط.

بينما لا يسع للمرء إلا أن يتحسر على غياب الصحافة الجيدة في الغرب، من المهم أيضًا أن نعترف مع التقدير الكبير شجاعة وتضحيات صحفيي ومدوني غزة الشباب الذين يستهدفهم الجيش الإسرائيلي في بعض الأحيان ويقتلهم بسبب نقلهم حقيقة محنة القطاع المحاصر والعنيد في الوقت نفسه.

رابط المقال الأصلي:

http://bit.ly/2CVIxCC

العلاقات الدولية يشيد بتقرير لينك ويدعو المجتمع الدولي لتنفيذ ما جاء فيه

أشاد مجلس العلاقات الدولية بالتقرير الذي صدر عن مجلس حقوق الانسان والذي أعده مقرر حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة مايكل لينك حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف المجلس في بيان صدر عنه اليوم الخميس كلمة لينك أمام الجمعية العامة عند تقديم تقريره السنوي بالكلمة القوية التي سلطت الضوء على انتهاك الاحتلال للقانون الدولي وخاصة في بناء وتوسيع المستوطنات وحصار غزة.

وثمن المجلس اقتراحي المقرر الخاص على المجتمع الدولي المكون من خطوتين، الأولى: فرض حظر كامل على تصدير جميع المنتجات المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في السوق العالمية، والثانية: إصدار دعوة واضحة من الأمم المتحدة لجميع الدول الأعضاء لاستكمال العمل اللازم فيما يتعلق بإعداد قاعدة بيانات الشركات المشاركة في الأنشطة المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وطالب المجلس في بيانه المجتمع الدولي بالعمل بشكل حاسم لدعم القانون الدولي لإجبار “إسرائيل” على إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من تقرير المصير، وتطبيق ما جاء في تقرير المقرر الخاص.

وكان مقرر حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة مايكل لينك قد ألقى كلمة له عند تقديم تقريره السنوي المطول حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي أعده بناء على تفويض من الجمعية العامة وكان جوهر الكلمة أن المساءلة هي المفتاح لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

ترجمة لمقابلة مع المفوض العام للأونروا ” بيير كرينبول

*مقابلة مع المفوض العام للأونروا ” بيير كرينبول”*

بتاريخ 23/أغسطس/2019

*ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – فلسطين*

تقلد “بيير كرينبول” منصب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الشرق الأدنى منذ مارس 2014. يحمل كرينبول الجنسية السويسرية، وأنهى دراسته لرسالة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جنيف والمعهد العالي للدراسات الدولية والإنمائية.

بدأ كرينبول العمل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC)) في عام 1991، وتبوأ منصب مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 2002. وفي هذا المنصب، أشرف كرينبول على استجابة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعديد من الصراعات العنيفة، وعمل ميدانياً، في عدة دول مثل السودان، وليبيا، والصومال فضلاً عن معظم دول أمريكا اللاتينية.

تولى كرينبول منصب مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى أصبح مفوضاً عاماً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في 2014. نُشرت هذه المقابلة في عدد هير وينتر 2019.

 *ما الذي جعلك تقوم بالتنقل بين المناصب؟*

عندما تكون قد عملت لمدة 22 عامًا لدى منظمة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خصوصاً أثناء فترة ولايتي الثالثة كمديرٍ للعمليات، فإنك تفكر ملياً فيما إذا كنت ترغب في الاستمرار في العمل في نفس المنظمة. ويُعزى الاهتمام بالأونروا جزئياً الى التشابه في طبيعة عملها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والذي يشمل التعامل مع بيئات النزاع، ومجتمعات اللاجئين، وضحايا العنف. ولكن هناك أيضاً اختلافات ملموسة أشعلت شرارة تغييري، وهي الرغبة في رؤية العالم في سياقٍ مختلفٍ خارج بيئة الصليب الأحمر.

*ما هو دورك ودور الأونروا في الصراع في الشرق الأوسط؟*

لم أنخرط مباشرةً في الشرق الأوسط قبل العمل مع الأونروا. انشغلت بشكل أساسي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مناطق أخرى، لكني كنت منخرطًا في التعامل مع الصراع الإسرائيلي، لا سيما بصفتي مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر. بدأت الحرب الأهلية السورية خلال فترة عملي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورأينا تغيراً كبيراً في المنطقة أثار طريقةً مختلفةً لرؤية الصراع الإسرائيلي.

حاليًا، يُعد هذا الأمر سائداً في عملي، خاصةً وأن هناك 5 ملايين لاجئ فلسطيني أنشئت الأونروا لخدمتهم. التفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة ينبع من وجود 750 ألف لاجئ أُجبروا على الفرار من بعد قيام دولة “إسرائيل”. وبالنسبة لجميع أولئك الناس الذين اضطروا لترك منازلهم، فقد قررت الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن أهم شيء هو حل المشكلة سياسياً. ولكن أيضاً علينا مساعدة الفلسطينيين الذين اضطروا للفرار.

وتركز الأونروا تركيزاً قوياً على الإغاثة في حالات الطوارئ لأن تشريد الفلسطينيين لا يدوم الا بضعة أشهرٍ أو سنوات، ثم يتم التوصل الى حل فإما أن يتمكنوا من العودة الى ديارهم أو إيجاد حلول أخرى في أماكن أخرى. ولكن الأونروا لا تقوم بالتوسط بين الأطراف، فما تضطلع به الأونروا ما هو الا دور انساني بحت.

عند تفكير المرء بالمنظمات الإنسانية، فإن أول ما يتبادر الى ذهنه هو المساعدات الطبية والغذائية. وهذا أيضاً ما يتبادر إلى أذهاننا أيضًا، ولكن عملنا الأساسي ينصب على التنمية البشرية. على سبيل المثال، نظامنا التعليمي فريدٌ للغاية. فلا يمكنك إيجاد منظمة أخرى للأمم المتحدة أو منظمة إنسانية أخرى تدير نظاماً تعليمياً كاملاً. لو كان نظامنا التعليمي موجودًا في الولايات المتحدة الأمريكية، لحل في المركز الثالث كأكبر نظام تعليمي بعد نيويورك ولوس أنجلوس. نحن ندير 700 مدرسةً في الشرق الأوسط مع كادرٍ تعليمي يبلغ عدده حوالي 22.000 موظفٍ تابعٍ للأونروا وطلاب يبلغ عددهم 525.000 ذكور وإناث تتراوح أعمارهم ما بين السادسة الى السادسة عشر. وهذا عنصرٌ أساسي لخلق الفرص والأمل والحفاظ على المهارات والقدرات التي تشكل مساهمات هائلة في التنمية البشرية في الشرق الأوسط وتطويرها. وهنا تكمن هويتنا المزدوجة: مزودٌ للمعونات في حالات الطوارئ، ومن الواضح أيضاً أنه مزودٌ لخدمات شبيهة بالخدمات المقدمة من الدول كالتعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة من الخدمات الاجتماعية.

*كيف يبدو شكل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين؟وهل تختلف اختلافاً كبيراً عن المدن ” العادية ” في فلسطين وبقية الشرق الأوسط؟هل تشعر الأونروا بحس المسؤولية عن الأوضاع السائدة في المخيمات؟*

بادئ ذي بدء، فان هذا الأمر يختلف من منطقةٍ لأخرى. فعلى سبيل المثال، فإن اللاجئين الفلسطينيين في “سوريا” قبل الحرب، عاشوا في أحياءٍ تشبه الى حدٍ كبيرٍ الأحياء الأخرى التي يعيش فيها السوريون. كانوا مجرد أحياءٍ منفصلة، وكانت لهم هويتهم الخاصة بهم لوجود مساحةٍ معينةٍ مخصصةٍ لهم. وبالتالي، فإن الوضع يختلف من فترة زمنية إلى أخرى. عموماً، ومع ذلك، فان الفرق الأكبر الذي يجب أن يأخذه الناس في عين الاعتبار عند التفكير في مخيمات اللاجئين هم أنهم ليسوا على الاطلاق مثل ” مخيم اللاجئين النموذجي ” الذي يتبادر الى الذهن مباشرة، مثل مخيمات الخيام التي نراها في العديد من بيئات الأزمات في العالم. وذلك لأن اللاجئين الفلسطينيين قد عاشوا كلاجئين في المجتمع لما يقرب ال 70 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تحولت مخيمات الخيام الأصلية الى ملاجئ حقيقية.

ولذلك، فان تركيزنا في العديد من هذه المناطق يتمثل في مبادرات لتحسين المخيمات بهدف تحسين ظروف الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المخيمات. ولدينا مبادرات تهتم بظروف الصرف الصحي، واصلاح الملاجئ، وما الى ذلك. عندما يكون لديك صراعٌ مثل حرب غزة في عام 2014 أو في سوريا حالياً، من الضروري أن يكون هناك عملية إعادة بناءٍ واسعة النطاق، لذلك فانه يلزم الكثير من العمل والجهد للخوض في هذا الأمر.

*هل تسهل “إسرائيل ” عملكم في الضفة الغربية أو قطاع غزة؟هل يشكل المستوطنون عامل إعاقة؟*

تُشكل العلاقة مع “إسرائيل” تحدياً وعاملًا هاماً في آنٍ واحد. تُعد تحدياً، لأن الأونروا كُلفت بخدمة مجتمعٍ واحد وهو مجتمع اللاجئين الفلسطينيين. لذلك، لامحالة سيكون هناك لحظاتٍ من اختلافاتٍ في الرأي مع “إسرائيل” فيما يتعلق بحالة اللاجئين ووضعهم، وفي بعض الأحيان، في قضايا أكثر جوهريةً مثل تحديد هوية اللاجئ. هذا جزءٌ من حياتنا اليومية. ولكن من المحتم أيضاً، الى حدٍ ما، أن تكون هناك اختلافات في الرأي. أنا من أشد المؤمنين بالتواصل، لذا فإنني أتطلع للحوار على مستوى وزارة الخارجية الإسرائيلية – والقوات المسلحة، ونحن نثير عدداً من القضايا ذات الصلة مع “إسرائيل”. على سبيل المثال، الطريقة التي تتصرف بها قوات “الدفاع” الإسرائيلية وتعمل على سبيل المثال في الضفة الغربية. فلدينا توغلات لقوات “الدفاع” الإسرائيلية في المخيمات مع عواقب مترتبة على اللاجئين وغيرهم من المدنيين. لذلك، فإننا نقوم بتوثيق تلك التوغلات والتدخل فيها. وذلك جزء من عملنا في مجال الدعوة للحماية وجزء طبيعي من دور الأونروا.

*هل أفلح ذلك؟*

انها تجربة للعديد من المنظمات الإنسانية في مناطق الصراع. فعندما تتدخل لدى السلطات التي هي أطراف في صراعٍ ما، تكون قادراً على التأثير في تغيير السلوك. بادئ ذي بدء، يستغرق الأمر الكثير من الوقت وقد يكون ناجحاً الى حدٍ ما. وعلى هذا فان المرء، في كل مكان، لديه نجاحاتٍ وقضايا لم تحل بعد. وحتماً، فان العديد من القضايا الأساسية المتعلقة باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة – وتحديداً الحصار على غزة-لم يتم حلها. وهذا ليس مجرد مسؤوليةٍ للأونروا فحسب، بل أيضاً للمجتمع الدولي على نطاقٍ أوسع. بالطبع، ليست الأونروا الممثل الوحيد الذي يقوم بدورٍ في هذا الصدد، ولكننا نتولى الأمر لأننا نعتقد أن التدخل في قضايا محددةٍ نلاحظها وتوثيق سلوك قوات الأمن الإسرائيلية هو جزءٌ مهم جداً من مسؤوليتنا.

*هل هناك مجالات للتعاون؟*

نعم، من المؤكد. على سبيل المثال، من أجل دخول قطاع غزة، فإننا نقوم بالتواصل والتنسيق من أجل إدخال المواد المستوردة لأغراض البناء والاحتياجات الإنسانية الأساسية الأخرى في قطاع غزة بشكلٍ منتظم. وبالتالي، قد لا نتفق على كل شيء، ولكن بصفةٍ عامة، لدينا حوار عملياتي سليم مع قوات الأمن الإسرائيلية بشأن تلك المسائل. هذا جزءٌ من عملنا اليومي. هناك مجالات نختلف فيها، ولكن هناك حواراً وتنسيقاً أثبتا في بعض الأحيان أنهما هامان جداً في انجاز عملنا.

وفي ضوء الصراع، فان القضية الأكثر أهميةً هي أن يقوم المجتمع الدولي والأطراف المعنية بإعادة بناء أفقٍ سياسيٍ حقيقي. وهذا ينقصنا حالياً. ولكن في الواقع ذلك ليس دور الأونروا. انه ليس الدور الذي أُعطي لنا، لذلك ليس لي أي تأثير على ذلك. بَيدَ أن ما أُشدد عليه دائماً هو أن الأونروا تقف على خط الواجهة لمراقبة التكاليف البشرية للمسائل السياسية العالقة والتي لم تُحل بعد. هذا أمرٌ هام. غالباً ما أواجه الكثير من الشكوك في العالم حول احتمالية حل الصراع بين “إسرائيل” وفلسطين سياسياً، لأن الناس يعتقدون بأنهم جربوا كل شيء. لا أعتقد أن هذا تصريحٌ كافٍ في حد ذاته. ومن الضروري تماماً إعادة فتح أفقٍ جديد. فكروا في كل شابٍ في فلسطين، الشباب اللاجئ. وكل شخصٍ دون سن الخامسة والعشرين وُلد بعد اتفاقية أوسلو للسلام. هؤلاء الناس الذين قد نشأوا وهم يستمعون الى رسالة المجتمع الدولي، الذي قال إذا اتخذت طريق الاعتدال وآمنت بالعمليات السياسية والمفاوضات، سيتم التوصل الى حل ٍ. لم يرَ هؤلاء الشباب أي حلٍ نتيجة الاعتدال والسياسة والتفاوض. وهذا يترك الكثير من عدم الاستقرار لأن هذه ليست رسالةً جيدة. أقابل الكثير من هؤلاء الشباب لأنهم طلابٌ في مدارسنا. وهم بصراحة، يريدون أن يصبحوا مواطنين في العالم وأن يكون لهم مستقبلٌ مثلنا يقوم على الاحترام، والحقوق، والاعتراف. وينبغي للمرء أن يستثمر أكثر بكثير مما نراه حالياً من الناحية السياسية. ولكن في غضون ذلك، ستواصل الأونروا العمل على انجاز ولايتها لتوفير أفضل دعمٍ ممكن لهذه الجماعة من اللاجئين.

*ما هو رأيك تجاه حق العودة؟هل تعتقد أن هناك احتمالية ولو بسيطة؟ برأيك ماذا يحمل المستقبل؟*

حسناً، أعتقد أن ما هو مهمٌ جداً هو أن أي حل، عندما يتم التفاوض بشأنه والاتفاق عليه في نهاية المطاف، يجب أن يتضمن عنصرَ خيارٍ للاجئين. هذا عنصر جوهري. في الماضي، ذلك كان جزءاً من المناقشات، وأعتقد انه لمن المهم جداً أن يكون كذلك في المستقبل. وأي من هذه الخيارات يفضلها الناس، سواءً كانت العودة، أو الاستقرار في دولة فلسطين المستقلة، أو الاستقرار في البلاد التي يعيشون فيها الآن منذ عقود، أو إعادة توطينهم في بلدانٍ ثالثة، فانه ليس من شأن الأونروا أن تقرر ذلك.

ولكن، أعتقد أنه من المهم إعطاء الناس خياراً في لحظةٍ معينةٍ، وأن الرسالة الواضحة من الأمين العام للأمم المتحدة بأن الحل القائم على وجود دولتين حيث ستعيش كلاً من “إسرائيل” وفلسطين فيه جنباً الى جنب في سلام، والاعتراف المتبادل كان وما زال حجر الأساس للحل. وكجزءٍ من ذلك، كانت هناك دائماً مسألة كيفية تناول حالة اللاجئين في المراحل الأخيرة من المناقشة. والشيء الوحيد الذي يمكنني قوله من منظور انسانيٍ بحت هو أنه لا يمكن للمرء أن يقضي على قضيةٍ مثل قضية اللاجئين. هناك حوالي5 ملايين لاجئ مسجلين لدى الأونروا. وفي أي أزمة، لا يمكن للمرء أن يتمنى التخلص من الأشياء. ولا بد من معالجتها كجزءٍ من مفاوضاتٍ منظمةٍ ومفيدةٍ يتفق فيها الطرفان على سبيلٍ للمضي قدماً. وهذا يعيدني الى نقطتي الأولى: المشكلة الآن هي عدم وجود أفق؛ عمليةٍ سياسيةٍ يمكن تحديدها بوضوحٍ والتي بدورها ستعطي للناس شعوراً بأن هذه القضية يتم الاعتناء بها.

في الوقت نفسه، فان الحد الأدنى الذي نحتاجه هو ضمان على الأقل وجود جهودٍ إنسانية، وجهودٍ بشرية إنمائية توفرها الأونروا مثل، التعليم لنصف مليون طالب، والرعاية الصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، والمساعدات الغذائية، وفرص العمل التي نقوم بخلقها. لا بد من الحفاظ عليها الى أن يتم إيجاد حلٍ لها على نحوٍ سليمٍ ودائم. وهذا للأسف في هذه المرحلة ليس في الأفق ولا يبدو أنه موجود في عين الاعتبار.

*هل هناك كلماتٍ أخيرة في جعبتك؟*

فيما يتعلق بكون الفلسطينيين لاجئين لفترةٍ تتراوح بين 50 و60 عاماً، فان هذا أمرٌ ينبغي حقاً التفكير فيه. يمكن لأي فردٍ أو مواطنٍ أن يعود بمخيلته لما حدث في تاريخ دولته منذ عام 1948. يمكننا أن نسجل معالم تاريخ بلادنا. منذ عام 1950، كنا نفكر في الأمور التي تحدث في بلادنا. وخلال تلك الفترة نفسها، بقي اللاجئون الفلسطينيون كما هم لاجئون. وعندما نفكر في ذلك، تصبح المسألة أكثر وضوحاً. وينبغي ألا تظل مسألة اللاجئين مجهولة الهوية لأن المعاناة والعدالة مسألتان شخصيتان للغاية. احدى تلميذاتنا في غزة، فتاة صغيرة كانت تبلغ من العمر 12 عاماً أثناء حرب قطاع غزة، استُهدف منزلها بغارةٍ جويةٍ. استيقظت من غيبوبةٍ لتكتشف موت شقيقها ووالدتها. هي من أكثر الطالبات تميزًا في المدرسة. السبب لوصفي هذا هو أن وراء كلٍ واحدٍ من هؤلاء الناس حياة فردية اما محطمة، أو متحفظ عليها، أو محمية. فالفرص اما تُهيأ، أو تُدمر بفعل الاحتلال أو العنف. ويجب أن نفكر في هذا بعمقٍ شديد، بشأن كيفية الحفاظ على مصائر الأفراد أو كسرها. انها تأتي في قصصٍ مثل هذه.

ليست الأونروا والأمم المتحدة مجرد بيروقراطية. لدي 240 زميلاً في حلب أود شكرهم لإبقائهم جميع مدارس الأونروا مفتوحةٍ طوال سنوات الحرب السبع على الرغم من الدمار الشامل. هؤلاء الناس هم تجسيدٌ حي لقيمنا ومبادئنا. انهم عكس البيروقراطية. وهذا ما ترمز اليه الأونروا: الحفاظ على الأمل. نود أن نقول للعالم: تخيلوا كيف يكون المرء لاجئاً غير مرغوبٍ به من أحد. وفي الوقت نفسه، نود أن نقول ” شكراً” للعالم على جميع الالتزامات والدعم، ولكن من فضلكم دعونا لا ننسى هذا المجتمع الذي يلعب مثل هذا الدور الهام. ولهذا السبب، فان تمويل الأونروا ودعم عملنا ليس لصالح الوكالة، بل لصالح الناس.

رابط المقابلة الأصلية:

https://hir.harvard.edu/interview-with-unrwa-commissioner-general-pierre-krahenbuhl/

العلاقات الدولية: الهجمة الأميركية ضد الأونروا تظهر نوايا خبيثة لتصفيتها بحجة محاربة الفساد

قال مجلس العلاقات الدولية – فلسطين بأن الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي يسعيان بشكل حثيث لتصفية الأونروا متسلحين بتسريبات اعلامية لم تتبين صحتها بعد حول وجود فساد داخل “الأونروا”.

وأعرب المجلس في بيان صحفي صدر عنه اليوم الخميس عن قلقه تجاه التسريبات حول وجود فساد داخل “الأونروا” داعياً إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف لمحاسبة الفاسدين.

وأبدى المجلس تخوفه في الوقت نفسه من الدور الأميركي والإسرائيلي الذي قد يكون خلف هذه التسريبات بعد الهجمة التي شُنت ضد الوكالة خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال المجلس بأن توقيت الكشف عن هذه التسريبات هو توقيت مريب خاصة مع اقتراب التصويت لولاية جديدة في أيلول القادم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا المجلس في بيانه الدول التي علقت مساعدتها للوكالة بالتراجع عن قرارها لأن ما نشهده الآن هي مجرد ادعاءات لم يثبت صحتها بعد.

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة لتحصين عمل الوكالة والحفاظ على دورها ودعمها في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، وأيضًا إلى ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه بهذا الفساد.

وكان تسريبات إعلامية قد ادعت بأن مسئولين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا قد تورطوا بشبهات قضايا فساد، وقامت الأمم المتحدة من جانبها بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في صحة هذه الادعاءات.

العلاقات الدولية: على الأمم المتحدة القيام بخطوات عملية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه بحق الأطفال الفلسطينيين

دعا مجلس العلاقات الدولية – فلسطين الأمم المتحدة إلى القيام بخطوات عملية لمعاقبه الاحتلال الإسرائيلي بسبب جرائمه وأن تتجاوز الهيئة الدولية توصيف الحالة في الأراضي الفلسطينية وانتقاد الاحتلال الإسرائيلي.

وثمن مجلس العلاقات الدولية في بيان صدر عنه اليوم الاثنين تقرير الأمم المتحدة الذي انتقد “إسرائيل” بعد أن قتلت وجرحت العام الماضي من الأطفال الفلسطينيين عدداً هو الأعلى منذ 2014.

وأشار المجلس في بيانه إلى أن الجدير بالأمم المتحدة كهيئة دولية تضم كل دول العالم أن تعاقب كل من يمس بحقوق الإنسان وينتهكها وألا تكتفي فقط بإصدار التقارير وانتقاد الاحتلال الذي بات يرتكب الجرائم بشكل يومي دون الخشية من أي عقاب دولي.

ودعا المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل على دولة الاحتلال كما كان الحال مع نظام جنوب إفريقيا العنصري، وحظر بيع الأسلحة له ودعوة الدول كافة لمقاطعته حتى يكف عن جرائمه وينهي احتلاله.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت أن تقرير الأمين العام للأمم المحدة أنطونيو غوتيريش ذكر بأن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا أو جُرحوا العام الماضي على يد القوات الإسرائيلية بشكل أساسي كان الأعلى منذ 2014.

وتحقق التقرير في العام الماضي من مقتل 56 طفلا فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية وإصابة 2756 آخرين، ووجد التقرير أن القوات الإسرائيلية أصابت نحو 2674 طفلا “في سياق المظاهرات والاشتباكات وعمليات التفتيش والاعتقال”.

العلاقات الدولية يصدر العدد التاسع عشر من نشرته الدولية “فلسطين والعالم”

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” نشرته الشهرية والتي بعنوان “فلسطين والعالم” صباح اليوم الاثنين.

وتتناول النشرة أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار المجلس وفعالياته.

لتحميل النشرة اضغط هنا