مقالات

العلاقات الدولية يعقد لقاءً حوارياً حول التحول الهندي تجاه القضايا الفلسطينية

العلاقات الدولية يعقد لقاءً حوارياً حول التحول الهندي تجاه القضايا الفلسطينية

عقد “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” لقاءً حوارياً حول أسباب التحول الهندي تجاه القضايا الفلسطينية ومعالجاتها صباح أمس الثلاثاء في مدينة غزة.

واستضاف المجلس خلال اللقاء عبر الانترنت السيد فيروز ميثيبوروالا – الأمين العام ومؤسس منتدي التضامن الهندي الفلسطيني – الذي تحدث من مدينة مومباي في الهند.

وتحدث السيد فيروز عن التحالف اليميني المتطرف بين حزب بهاراتيا جاناتا BJP الهندي ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي يُعتبر جزء من التوجه في المنطقة التي يتحالف فيها اليمينيون مع “إسرائيل”.

وتطرق ميثيبوروالا إلى تاريخ العلاقة بين فلسطين والهند وأرجعها إلى ما قبل الاستقلال الهندي عام 1947 مشيراً إلى أن الهند دوماً كانت تصوت لصالح فلسطين ولكن التغيير الدراماتيكي الكبير في السياسة الهندية بدأ في عام 1990.

فبعد انهيار الاتحاد السوفييتي، بدأت تتجه الهند في علاقتها إلى أمريكا و”إسرائيل” وسعت إلى إعادة تنظيم علاقاتها الاستراتيجية كي تجد لها مكاناً في خارطة النظام العالم الجديد.

وقد استغلت “اسرائيل ” فيما بعد فرصة توقيع اتفاق أوسلو لإقامة علاقات دولية مع كثير من الدول المنضمة للأمم المتحدة بما فيها الهند.

وأشار المتحدث أنه في فترة التسعينات، كانت تحكم الهند أحزاب الوسط وكان حزب المؤتمر قد أسس لعلاقة مع دولة “إسرائيل” ولكن كانت غير مكشوفة للعلن ولكن مع قدوم رئيس الوزراء فاجبايي للحكم كان هناك زيارة لأرئيل شارون للهند عام 2002 وأصبحت العلاقات أكثر علنية.

وأضاف المتحدث إلى أن صفقات السلاح أدت لتحييد موقف الهند وأيضاً العقوبات الأمريكية على الهند بسبب سلاحها النووي والتي دفعت الهند لتحسين علاقتها مع أمريكا وأيضاً تحسين علاقتها مع “إسرائيل” خاصة في المجال الأمني والاستخباراتي.

وفي عام 1990، باغتيال راجيف غاندي هُدمت آخر قلعة من قلاع التضامن الهندي مع فلسطين، وأيضاً تداعت حركة عدم الانحياز التي كانت تشكل الهند جزء كبير منها والتي كانت تدعم الحركات التحررية حول العالم.

وأشار السيد فيروز إلى أحد أن أحد أهم عوامل تقارب الهند و”إسرائيل” هي قضية كشمير التي استغلها الأمريكان و”إسرائيل” للانخراط بعمق في شبه الجزيرة الهندية مؤكداً على ضرورة قيام الحكومات والشعوب في الهند وباكستان للوصول لحل لقضية كشمير لأن الكثير يضعون قضيتي فلسطين وكشمير في نفس الخانة، والمطلوب هو فصل هاتين القضيتين.

وقال المتحدث من الهند بأن “إسرائيل” هي آخر من يقوم بحل قضية كشمير لكونها دولة احتلال وتمارس الاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني مشيراً إلى أن الكثير من القوى الهندية تظاهرت واحتجت ضد زيارة نتنياهو الأخيرة للهند وطلبت منه مغادرة الهند.

وبالتطرق إلى معالجات التحول الهندي، ذكر فيروز بأن المطلوب هندياً هو التوحد حول قضية فلسطين داخل الهند لأن حرية العالم بمرتبطة بحرية فلسطين، ومطلوب أيضاً هو حركة مقاطعة هندية على غرار حركة المقاطعة المنتشرة في العالم وأيضاً التواصل مع فناني بوليود نظراً لأهميتها في العالم العربي والإسلامي إلى جانب العمل على مستوى الدول الآسيوية من أجل التوحد لمناصرة القضية الفلسطينية.

أما فلسطينياً فأشار المتحدث إلى أن المطلوب من القوى والأحزاب الفلسطينية أن يتحدثوا أكثر إلى الشعب الهندي وأن يأتي المزيد من الفلسطينيين إلى الهند ليتحدثوا عن قضيتهم ومعاناتهم، فهذا يشكل أوجه ضغط على رئيس الوزراء الهندي.

ودعا السلطة الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في الهند للعب دور أكثر فاعلية وأن يتواصلوا أكثر مع الحكومة والقوى الهندية.