مقالات

العلاقات الدولية: قرار تمديد تفويض الأونروا انتصار لقضية اللاجئين وصفعة لواشنطن والاحتلال

أشاد “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة بتمديد التفويض لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” معتبرًا إياه انتصارًا للقضية الفلسطينية وصفعة لواشنطن والاحتلال الإسرائيلي.

وعدُّ المجلس في بيان صدر عنه يوم السبت بأن القرار بمثابة فشل لدبلوماسية الاحتلال الإسرائيلي التي عملت جاهدة خلال الفترة الماضية لتصفية قضية اللاجئين وتهميشها.

وجاء في البيان: ” إن قرار الجمعية العامة صفعة في وجه ترامب وإدارته التي استهدفت الوكالة بإجراءات ظالمة من أجل تصفيتها مثل قطع التمويل عنها والسعي لإعادة تعريف اللاجئ.”

وشكر المجلس في بيانه الدول التي صوتت لصالح القرار مشيرًا إلى أن هذه الأغلبية المطلقة هي دليل على أن العالم ما زال يرى بأن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة وأن من حق اللاجئين الفلسطينيين العودة لديارهم.

وبناءً على هذا القرار، طالب المجلس في بيانه دول العالم بالاستمرار في دعم الأونروا تغطية العجز الذي خلفته محاولات تصفيتها، إلى جانب الضغط على الاحتلال من أجل السماح للاجئين بالعودة إلى ديارهم.

وكانت اللجنة الرابعة في الجمعية العامة قد اعتمدت بأغلبية ساحقة قرارا بتمديد تفويض وكالة الأونروا إلى نهاية يونيو/حزيران 2023. وصوت لصالح القرار 170 دولة، مقابل اعتراض “إسرائيل” والولايات المتحدة، وامتناع سبع دول عن التصويت.

خلال لقاء عقده مجلس العلاقات الدولية بغزة.. خبراء يحذّرون من مساعٍ أمريكية لتعريب “أونروا” وتصفيتها

حذّر خبراء في قطاع غزة أمس الأربعاء من مساعٍ أمريكية واسرائيلية لتعريب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وإضعافها؛ عبر الضغط على المانحين لوقف مساعداتهم المالية.

جاء ذلك خلال لقاء سياسي بعنوان “الأونروا إلى أين في ظل الأزمة المالية وتحقيقات الفساد؟” نظّمه مجلس العلاقات الدولية – فلسطين بمدينة غزة، بحضور ممثلين عن الفصائل ومحللين سياسيين.

وقال المجتمعون إن “أونروا لا تمر بأزمة مالية بل سياسية، افتعلتها الإدارة الأمريكية؛ تمهيدًا لتنفيذ صفقة القرن وتصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل وكالة الغوث الدولية”.

وقال الدكتور باسم نعيم رئيس مجلس العلاقات الدولية بأن هناك إجماع على أن الأزمة الحقيقية هي أزمة سياسية، وتعكس المؤامرة الصهيوأمريكية لشطب الوكالة على طريق شطب ملف اللاجئين،.

وأضاف نعيم بألا قلق في المستقبل القريب على استمرار عمل الوكالة ونتيجة التصويت على استمرار التفويض في الجمعية العامة في ديسمبر القادم لكن التخوف الحقيقي هو في تآكل الالتزام الدولي لصالح اللاجئين بالتدريج تحت الضغط الصهيوأمريكي.

وأكد نعيم بأن الأونروا هي الشاهد المادي الحي على حق اللاجئين والتزام المجتمع الدولي تجاههم، ولذلك يجب الدفاع عنها وعن استمرار عملها بكل السبل، بل وتطويره ليشمل أبعاد أخرى كالحماية والحقوق السياسية.

من جانبه قال الباحث في مركز اللاجئين للتنمية المجتمعية الدكتور سمير أبو مدللة إن العجز المالي ملازم للأونروا منذ تأسيسها، ولكن مع توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 بدت المحاولات واضحة لإنهاء الوكالة وإلقائها في حضن الدول العربية والسلطة الفلسطينية.

وذكر أبو مدللة أن جوهر أزمة أونروا سياسية؛ “لأن إنهاء الأونروا سينهي قضية اللاجئين”.

وأوضح أن أونروا مؤسسة مؤقتة في تعريف الأمم المتحدة؛ إذ يتم التجديد لها كل 3 سنوات، “وهذا يدفعنا للتساؤل لماذا لا تكون موازنتها دائمة مثل اليونسكو والفاو؟!”

وأشار إلى أن موازنة أونروا هذا العام بلغت مليار و163 مليون دولار، “وهي لا تذكر أمام موازنات الغرب في الحروب؛ إذن جوهر الأزمة سياسي وليس مالي، والهدف إنهاء أونروا”.

وفي عام 2010 بلغت الموازنة العامة للأونروا 863 مليون دولار، في حين أنها وصلت في 2014 إلى 732 مليون، أما موازنتها في عام 2015 فوصلت 744 مليون دولار، والعام الجاري وصلت إلى 749 مليون.

وتساءل أبو مدللة: “ما بعد العدوان الإسرائيلي عام 2014 على غزة كانت يجب أن تزداد الموازنة وترتقي للخدمات والوضع السيء بغزة لكنها لم تزدد”.

ولفت إلى أنه “يوجد إهدار كبير لأموال الأونروا”، مضيفًا أنه “في عام 2014 كان لدى أونروا 174 موظّفًا دوليًّا، وفي موازنة أونروا لعام 2015 ارتفع عددهم إلى 182، والعام الجاري أصبحوا 211 موظفًا”.

وتحدث أبو مدللة عن وجود “استنزاف كبير لأموال أونروا”، لافتًا إلى أن “متوسط الدخل للموظف الدولي يصل إلى 138 ألف دولار سنويًا، بحسب تقارير لوكالة الغوث”.

وأضاف “نحتاج للعمل على مستويين، الأول: كيف نقلل المصاريف المالية للأونروا مقابل زيادة الخدمات للاجئين، والثاني التحرك على المستوى السياسي والعمل على تقليل الضغوط على الوكالة؛ خشية أن تصبح الأونروا مؤسسة عربية ترتمي في حضن العرب”.

مساعٍ لإضعافها

أما مدير عام “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” علي هويدي فأشار في مداخلة له عبر الفيديو كونفرانس إلى أن اللقاء يأتي بعد يوم واحد من انطلاق دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة للتجديد للأونروا، في ظل تحديات معقدة تتعلق بذلك.

وبيّن هويدي أن عملية المشاورات بدأت من هذا الأسبوع وتستمر الأسبوع القادم، وفي 24 من الشهر الجاري سيعقد لقاء لـ97 دولة من أجل المزيد من المشاورات للبدء في عملية التصويت التي تبدأ في الأول من نوفمبر/ تشرين ثاني وحتى التصويت النهائي في الأول من ديسمبر/ كانون أول لعام 2019.

ولفت إلى أن “ما يثير قضية اللاجئين ليست أونروا؛ بل عملية استبدال وكالة الغوث واستهدافها في مقدمة لتصفية قضية اللاجئين”.

وقال: “تدرك إسرائيل وأمريكا أنه ليس بمقدورهما شطب أونروا؛ لأن قرار تفويضها جاء من الجمعية العامة للأم المتحدة، لكن هناك مخاوف من عملية إضعافها وهذا ما يحدث الآن”.

وأكد هويدي أن الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لا يترددان في استغلال أي فرصة للضغط على الأمم المتحدة لخفض الدعم المعنوي والمالي لأونروا.

وعلى صعيد تحقيقات الفساد لدى الأونروا، شدد على أهمية الإسراع في الكشف عن نتائج لجنة التحقيق الأممية، للضغط على الدول المانحة للمضي بطريقها في دعم أونروا.

وقطعت قبل نحو شهر كلاً من هولندا وسويسرا وبلجيكا مساعداتهم المالية عن أونروا بداعي وجود شبهات فساد لدى وكالة الغوث الدولية؛ الأمر الذي اعتبره اللاجئون مخططًا لتصفية أونروا وقضية اللاجئين.

أما فيما يتعلق بالعجز المالي، أشار هويدي إلى وجود عجز يصل إلى 120 مليون دولار، مُعبّرًا عن أمله أن يتم تغطية هذا العجز بشكل مهني يوم 26 سبتمبر/أيلول الجاري خلال مؤتمر المانحين.

وذكر أن هناك تحديات تتمثّل بنزع شرعية اللاجئين؛ لافتًا إلى أنها “ليست المرة الأولى، فإذا ما رجعنا لعام 2013 كانت هناك مساعٍ أمريكية لوقف توارث اللاجئين لصفة اللاجئ”.

وقال “إن المفوض العام للأونروا يتحدث عن دعم دول عربية لسد العجز؛ لكننا لا نريد تعريب الأونروا، ولا نريدها أن تنتقل للدول العربية والسلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية، ذلك يعني انتزاع المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين”.

وأكد هويدي أن المطلوب الآن لحماية أونروا تحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتهم تجاه قضية اللاجئين، ودفعها بشكل قوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا إلى تعزيز مسيرات العودة، وتفعيل الانتفاضة الشعبية بالضفة للضغط على الاحتلال للتراجع عن مخططاته الهادفة لتصفية قضية اللاجئين.

تفويض أونروا

أما المتحدث الإعلامي باسم أونروا عدنان أبو حسنة فقال إن عملية تفويض أونروا تتم عبر ثلاث مراحل تبدأ خلال أيام بحضور رؤساء دول ووزراء خارجية في نيويورك، إذ ستتم نقاشات حول تفويض أونروا وأهميتها.

ويبدأ التفويض في الأول من نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل من خلال لجنة مصغرة لمكافحة الاستعمار؛ لكن التفويض الحقيقي يبدأ في الأول من ديسمبر/ كانون أول من خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير مستقبل الوكالة، والتجديد لها لثلاث سنوات مقبلة.

ولفت أبو حسنة إلى أن وكالة الغوث الدولية لا تملك صلاحية تجديد تفويضها؛ بل من خلال تصويت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر أن التحديات المالية واجهت أونروا منذ عام 2018 حين قررت أمريكا تقليص مساعداتها من 360 مليون دولار موازنة سنوية إلى 60 مليون دولار فقط.

وأضاف “واجهنا عجزًا كبيرًا بلغ 446 مليون دولار وهو عجز وجودي؛ أي منظمة تفقد 40% من ميزانيتها يعرضها ذلك للانهيار، لكن أونروا بعد ذلك استطاعت أن تسد هذا العجز تمامًا”.

وتساءل أبو حسنة “أمام التفويض الجديد للأونروا هل نحن متفائلون أم متشائمون؟”.

وقال “هناك قلق يساورنا من طبيعة المنطقة والأحداث؛ لكن هناك تأييد كبير للأونروا ودورها في التفويض المقبل”.

وحول ملفات الفساد في وكالة الغوث، قال أبو حسنة إن هناك ادعاءات حول ذلك، يتم التحقيق بها من خلال فريق في الأمم المتحدة، ولم تصل لأي نتائج حتى اليوم.

وأوضح أن أونروا ليست المنظمة الوحيدة التي يوجد بها ادعاءات وتحقيقات؛ “لكن بمجرد وجود هذه الادعاءات تفاجأنا أن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط جيسون جرينبلات يطالب بتصفية أونروا”.

ترجمة لمقابلة مع المفوض العام للأونروا ” بيير كرينبول

*مقابلة مع المفوض العام للأونروا ” بيير كرينبول”*

بتاريخ 23/أغسطس/2019

*ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – فلسطين*

تقلد “بيير كرينبول” منصب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الشرق الأدنى منذ مارس 2014. يحمل كرينبول الجنسية السويسرية، وأنهى دراسته لرسالة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جنيف والمعهد العالي للدراسات الدولية والإنمائية.

بدأ كرينبول العمل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC)) في عام 1991، وتبوأ منصب مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 2002. وفي هذا المنصب، أشرف كرينبول على استجابة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للعديد من الصراعات العنيفة، وعمل ميدانياً، في عدة دول مثل السودان، وليبيا، والصومال فضلاً عن معظم دول أمريكا اللاتينية.

تولى كرينبول منصب مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر حتى أصبح مفوضاً عاماً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في 2014. نُشرت هذه المقابلة في عدد هير وينتر 2019.

 *ما الذي جعلك تقوم بالتنقل بين المناصب؟*

عندما تكون قد عملت لمدة 22 عامًا لدى منظمة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، خصوصاً أثناء فترة ولايتي الثالثة كمديرٍ للعمليات، فإنك تفكر ملياً فيما إذا كنت ترغب في الاستمرار في العمل في نفس المنظمة. ويُعزى الاهتمام بالأونروا جزئياً الى التشابه في طبيعة عملها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والذي يشمل التعامل مع بيئات النزاع، ومجتمعات اللاجئين، وضحايا العنف. ولكن هناك أيضاً اختلافات ملموسة أشعلت شرارة تغييري، وهي الرغبة في رؤية العالم في سياقٍ مختلفٍ خارج بيئة الصليب الأحمر.

*ما هو دورك ودور الأونروا في الصراع في الشرق الأوسط؟*

لم أنخرط مباشرةً في الشرق الأوسط قبل العمل مع الأونروا. انشغلت بشكل أساسي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مناطق أخرى، لكني كنت منخرطًا في التعامل مع الصراع الإسرائيلي، لا سيما بصفتي مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر. بدأت الحرب الأهلية السورية خلال فترة عملي مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورأينا تغيراً كبيراً في المنطقة أثار طريقةً مختلفةً لرؤية الصراع الإسرائيلي.

حاليًا، يُعد هذا الأمر سائداً في عملي، خاصةً وأن هناك 5 ملايين لاجئ فلسطيني أنشئت الأونروا لخدمتهم. التفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة ينبع من وجود 750 ألف لاجئ أُجبروا على الفرار من بعد قيام دولة “إسرائيل”. وبالنسبة لجميع أولئك الناس الذين اضطروا لترك منازلهم، فقد قررت الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن أهم شيء هو حل المشكلة سياسياً. ولكن أيضاً علينا مساعدة الفلسطينيين الذين اضطروا للفرار.

وتركز الأونروا تركيزاً قوياً على الإغاثة في حالات الطوارئ لأن تشريد الفلسطينيين لا يدوم الا بضعة أشهرٍ أو سنوات، ثم يتم التوصل الى حل فإما أن يتمكنوا من العودة الى ديارهم أو إيجاد حلول أخرى في أماكن أخرى. ولكن الأونروا لا تقوم بالتوسط بين الأطراف، فما تضطلع به الأونروا ما هو الا دور انساني بحت.

عند تفكير المرء بالمنظمات الإنسانية، فإن أول ما يتبادر الى ذهنه هو المساعدات الطبية والغذائية. وهذا أيضاً ما يتبادر إلى أذهاننا أيضًا، ولكن عملنا الأساسي ينصب على التنمية البشرية. على سبيل المثال، نظامنا التعليمي فريدٌ للغاية. فلا يمكنك إيجاد منظمة أخرى للأمم المتحدة أو منظمة إنسانية أخرى تدير نظاماً تعليمياً كاملاً. لو كان نظامنا التعليمي موجودًا في الولايات المتحدة الأمريكية، لحل في المركز الثالث كأكبر نظام تعليمي بعد نيويورك ولوس أنجلوس. نحن ندير 700 مدرسةً في الشرق الأوسط مع كادرٍ تعليمي يبلغ عدده حوالي 22.000 موظفٍ تابعٍ للأونروا وطلاب يبلغ عددهم 525.000 ذكور وإناث تتراوح أعمارهم ما بين السادسة الى السادسة عشر. وهذا عنصرٌ أساسي لخلق الفرص والأمل والحفاظ على المهارات والقدرات التي تشكل مساهمات هائلة في التنمية البشرية في الشرق الأوسط وتطويرها. وهنا تكمن هويتنا المزدوجة: مزودٌ للمعونات في حالات الطوارئ، ومن الواضح أيضاً أنه مزودٌ لخدمات شبيهة بالخدمات المقدمة من الدول كالتعليم، والرعاية الصحية، والإغاثة من الخدمات الاجتماعية.

*كيف يبدو شكل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين؟وهل تختلف اختلافاً كبيراً عن المدن ” العادية ” في فلسطين وبقية الشرق الأوسط؟هل تشعر الأونروا بحس المسؤولية عن الأوضاع السائدة في المخيمات؟*

بادئ ذي بدء، فان هذا الأمر يختلف من منطقةٍ لأخرى. فعلى سبيل المثال، فإن اللاجئين الفلسطينيين في “سوريا” قبل الحرب، عاشوا في أحياءٍ تشبه الى حدٍ كبيرٍ الأحياء الأخرى التي يعيش فيها السوريون. كانوا مجرد أحياءٍ منفصلة، وكانت لهم هويتهم الخاصة بهم لوجود مساحةٍ معينةٍ مخصصةٍ لهم. وبالتالي، فإن الوضع يختلف من فترة زمنية إلى أخرى. عموماً، ومع ذلك، فان الفرق الأكبر الذي يجب أن يأخذه الناس في عين الاعتبار عند التفكير في مخيمات اللاجئين هم أنهم ليسوا على الاطلاق مثل ” مخيم اللاجئين النموذجي ” الذي يتبادر الى الذهن مباشرة، مثل مخيمات الخيام التي نراها في العديد من بيئات الأزمات في العالم. وذلك لأن اللاجئين الفلسطينيين قد عاشوا كلاجئين في المجتمع لما يقرب ال 70 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تحولت مخيمات الخيام الأصلية الى ملاجئ حقيقية.

ولذلك، فان تركيزنا في العديد من هذه المناطق يتمثل في مبادرات لتحسين المخيمات بهدف تحسين ظروف الفلسطينيين الذين يعيشون في هذه المخيمات. ولدينا مبادرات تهتم بظروف الصرف الصحي، واصلاح الملاجئ، وما الى ذلك. عندما يكون لديك صراعٌ مثل حرب غزة في عام 2014 أو في سوريا حالياً، من الضروري أن يكون هناك عملية إعادة بناءٍ واسعة النطاق، لذلك فانه يلزم الكثير من العمل والجهد للخوض في هذا الأمر.

*هل تسهل “إسرائيل ” عملكم في الضفة الغربية أو قطاع غزة؟هل يشكل المستوطنون عامل إعاقة؟*

تُشكل العلاقة مع “إسرائيل” تحدياً وعاملًا هاماً في آنٍ واحد. تُعد تحدياً، لأن الأونروا كُلفت بخدمة مجتمعٍ واحد وهو مجتمع اللاجئين الفلسطينيين. لذلك، لامحالة سيكون هناك لحظاتٍ من اختلافاتٍ في الرأي مع “إسرائيل” فيما يتعلق بحالة اللاجئين ووضعهم، وفي بعض الأحيان، في قضايا أكثر جوهريةً مثل تحديد هوية اللاجئ. هذا جزءٌ من حياتنا اليومية. ولكن من المحتم أيضاً، الى حدٍ ما، أن تكون هناك اختلافات في الرأي. أنا من أشد المؤمنين بالتواصل، لذا فإنني أتطلع للحوار على مستوى وزارة الخارجية الإسرائيلية – والقوات المسلحة، ونحن نثير عدداً من القضايا ذات الصلة مع “إسرائيل”. على سبيل المثال، الطريقة التي تتصرف بها قوات “الدفاع” الإسرائيلية وتعمل على سبيل المثال في الضفة الغربية. فلدينا توغلات لقوات “الدفاع” الإسرائيلية في المخيمات مع عواقب مترتبة على اللاجئين وغيرهم من المدنيين. لذلك، فإننا نقوم بتوثيق تلك التوغلات والتدخل فيها. وذلك جزء من عملنا في مجال الدعوة للحماية وجزء طبيعي من دور الأونروا.

*هل أفلح ذلك؟*

انها تجربة للعديد من المنظمات الإنسانية في مناطق الصراع. فعندما تتدخل لدى السلطات التي هي أطراف في صراعٍ ما، تكون قادراً على التأثير في تغيير السلوك. بادئ ذي بدء، يستغرق الأمر الكثير من الوقت وقد يكون ناجحاً الى حدٍ ما. وعلى هذا فان المرء، في كل مكان، لديه نجاحاتٍ وقضايا لم تحل بعد. وحتماً، فان العديد من القضايا الأساسية المتعلقة باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة – وتحديداً الحصار على غزة-لم يتم حلها. وهذا ليس مجرد مسؤوليةٍ للأونروا فحسب، بل أيضاً للمجتمع الدولي على نطاقٍ أوسع. بالطبع، ليست الأونروا الممثل الوحيد الذي يقوم بدورٍ في هذا الصدد، ولكننا نتولى الأمر لأننا نعتقد أن التدخل في قضايا محددةٍ نلاحظها وتوثيق سلوك قوات الأمن الإسرائيلية هو جزءٌ مهم جداً من مسؤوليتنا.

*هل هناك مجالات للتعاون؟*

نعم، من المؤكد. على سبيل المثال، من أجل دخول قطاع غزة، فإننا نقوم بالتواصل والتنسيق من أجل إدخال المواد المستوردة لأغراض البناء والاحتياجات الإنسانية الأساسية الأخرى في قطاع غزة بشكلٍ منتظم. وبالتالي، قد لا نتفق على كل شيء، ولكن بصفةٍ عامة، لدينا حوار عملياتي سليم مع قوات الأمن الإسرائيلية بشأن تلك المسائل. هذا جزءٌ من عملنا اليومي. هناك مجالات نختلف فيها، ولكن هناك حواراً وتنسيقاً أثبتا في بعض الأحيان أنهما هامان جداً في انجاز عملنا.

وفي ضوء الصراع، فان القضية الأكثر أهميةً هي أن يقوم المجتمع الدولي والأطراف المعنية بإعادة بناء أفقٍ سياسيٍ حقيقي. وهذا ينقصنا حالياً. ولكن في الواقع ذلك ليس دور الأونروا. انه ليس الدور الذي أُعطي لنا، لذلك ليس لي أي تأثير على ذلك. بَيدَ أن ما أُشدد عليه دائماً هو أن الأونروا تقف على خط الواجهة لمراقبة التكاليف البشرية للمسائل السياسية العالقة والتي لم تُحل بعد. هذا أمرٌ هام. غالباً ما أواجه الكثير من الشكوك في العالم حول احتمالية حل الصراع بين “إسرائيل” وفلسطين سياسياً، لأن الناس يعتقدون بأنهم جربوا كل شيء. لا أعتقد أن هذا تصريحٌ كافٍ في حد ذاته. ومن الضروري تماماً إعادة فتح أفقٍ جديد. فكروا في كل شابٍ في فلسطين، الشباب اللاجئ. وكل شخصٍ دون سن الخامسة والعشرين وُلد بعد اتفاقية أوسلو للسلام. هؤلاء الناس الذين قد نشأوا وهم يستمعون الى رسالة المجتمع الدولي، الذي قال إذا اتخذت طريق الاعتدال وآمنت بالعمليات السياسية والمفاوضات، سيتم التوصل الى حل ٍ. لم يرَ هؤلاء الشباب أي حلٍ نتيجة الاعتدال والسياسة والتفاوض. وهذا يترك الكثير من عدم الاستقرار لأن هذه ليست رسالةً جيدة. أقابل الكثير من هؤلاء الشباب لأنهم طلابٌ في مدارسنا. وهم بصراحة، يريدون أن يصبحوا مواطنين في العالم وأن يكون لهم مستقبلٌ مثلنا يقوم على الاحترام، والحقوق، والاعتراف. وينبغي للمرء أن يستثمر أكثر بكثير مما نراه حالياً من الناحية السياسية. ولكن في غضون ذلك، ستواصل الأونروا العمل على انجاز ولايتها لتوفير أفضل دعمٍ ممكن لهذه الجماعة من اللاجئين.

*ما هو رأيك تجاه حق العودة؟هل تعتقد أن هناك احتمالية ولو بسيطة؟ برأيك ماذا يحمل المستقبل؟*

حسناً، أعتقد أن ما هو مهمٌ جداً هو أن أي حل، عندما يتم التفاوض بشأنه والاتفاق عليه في نهاية المطاف، يجب أن يتضمن عنصرَ خيارٍ للاجئين. هذا عنصر جوهري. في الماضي، ذلك كان جزءاً من المناقشات، وأعتقد انه لمن المهم جداً أن يكون كذلك في المستقبل. وأي من هذه الخيارات يفضلها الناس، سواءً كانت العودة، أو الاستقرار في دولة فلسطين المستقلة، أو الاستقرار في البلاد التي يعيشون فيها الآن منذ عقود، أو إعادة توطينهم في بلدانٍ ثالثة، فانه ليس من شأن الأونروا أن تقرر ذلك.

ولكن، أعتقد أنه من المهم إعطاء الناس خياراً في لحظةٍ معينةٍ، وأن الرسالة الواضحة من الأمين العام للأمم المتحدة بأن الحل القائم على وجود دولتين حيث ستعيش كلاً من “إسرائيل” وفلسطين فيه جنباً الى جنب في سلام، والاعتراف المتبادل كان وما زال حجر الأساس للحل. وكجزءٍ من ذلك، كانت هناك دائماً مسألة كيفية تناول حالة اللاجئين في المراحل الأخيرة من المناقشة. والشيء الوحيد الذي يمكنني قوله من منظور انسانيٍ بحت هو أنه لا يمكن للمرء أن يقضي على قضيةٍ مثل قضية اللاجئين. هناك حوالي5 ملايين لاجئ مسجلين لدى الأونروا. وفي أي أزمة، لا يمكن للمرء أن يتمنى التخلص من الأشياء. ولا بد من معالجتها كجزءٍ من مفاوضاتٍ منظمةٍ ومفيدةٍ يتفق فيها الطرفان على سبيلٍ للمضي قدماً. وهذا يعيدني الى نقطتي الأولى: المشكلة الآن هي عدم وجود أفق؛ عمليةٍ سياسيةٍ يمكن تحديدها بوضوحٍ والتي بدورها ستعطي للناس شعوراً بأن هذه القضية يتم الاعتناء بها.

في الوقت نفسه، فان الحد الأدنى الذي نحتاجه هو ضمان على الأقل وجود جهودٍ إنسانية، وجهودٍ بشرية إنمائية توفرها الأونروا مثل، التعليم لنصف مليون طالب، والرعاية الصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، والمساعدات الغذائية، وفرص العمل التي نقوم بخلقها. لا بد من الحفاظ عليها الى أن يتم إيجاد حلٍ لها على نحوٍ سليمٍ ودائم. وهذا للأسف في هذه المرحلة ليس في الأفق ولا يبدو أنه موجود في عين الاعتبار.

*هل هناك كلماتٍ أخيرة في جعبتك؟*

فيما يتعلق بكون الفلسطينيين لاجئين لفترةٍ تتراوح بين 50 و60 عاماً، فان هذا أمرٌ ينبغي حقاً التفكير فيه. يمكن لأي فردٍ أو مواطنٍ أن يعود بمخيلته لما حدث في تاريخ دولته منذ عام 1948. يمكننا أن نسجل معالم تاريخ بلادنا. منذ عام 1950، كنا نفكر في الأمور التي تحدث في بلادنا. وخلال تلك الفترة نفسها، بقي اللاجئون الفلسطينيون كما هم لاجئون. وعندما نفكر في ذلك، تصبح المسألة أكثر وضوحاً. وينبغي ألا تظل مسألة اللاجئين مجهولة الهوية لأن المعاناة والعدالة مسألتان شخصيتان للغاية. احدى تلميذاتنا في غزة، فتاة صغيرة كانت تبلغ من العمر 12 عاماً أثناء حرب قطاع غزة، استُهدف منزلها بغارةٍ جويةٍ. استيقظت من غيبوبةٍ لتكتشف موت شقيقها ووالدتها. هي من أكثر الطالبات تميزًا في المدرسة. السبب لوصفي هذا هو أن وراء كلٍ واحدٍ من هؤلاء الناس حياة فردية اما محطمة، أو متحفظ عليها، أو محمية. فالفرص اما تُهيأ، أو تُدمر بفعل الاحتلال أو العنف. ويجب أن نفكر في هذا بعمقٍ شديد، بشأن كيفية الحفاظ على مصائر الأفراد أو كسرها. انها تأتي في قصصٍ مثل هذه.

ليست الأونروا والأمم المتحدة مجرد بيروقراطية. لدي 240 زميلاً في حلب أود شكرهم لإبقائهم جميع مدارس الأونروا مفتوحةٍ طوال سنوات الحرب السبع على الرغم من الدمار الشامل. هؤلاء الناس هم تجسيدٌ حي لقيمنا ومبادئنا. انهم عكس البيروقراطية. وهذا ما ترمز اليه الأونروا: الحفاظ على الأمل. نود أن نقول للعالم: تخيلوا كيف يكون المرء لاجئاً غير مرغوبٍ به من أحد. وفي الوقت نفسه، نود أن نقول ” شكراً” للعالم على جميع الالتزامات والدعم، ولكن من فضلكم دعونا لا ننسى هذا المجتمع الذي يلعب مثل هذا الدور الهام. ولهذا السبب، فان تمويل الأونروا ودعم عملنا ليس لصالح الوكالة، بل لصالح الناس.

رابط المقابلة الأصلية:

https://hir.harvard.edu/interview-with-unrwa-commissioner-general-pierre-krahenbuhl/

العلاقات الدولية: إزالة الإدارة الأميركية لاسم “أراضي السلطة الفلسطينية” يأتي في سياق شطب القضية الفلسطينية

قال “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” بأن قيام الخارجية الامريكية بشطب اسم “أراضي السلطة الفلسطينية” من موقعها يأتي في سياق شطب القضية الفلسطينية ويتساوق مع أفكار الاحتلال المتطرفة.

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء بأن هذه الخطوة تأتي بعد خطوات عديدة قامت بها هذه الإدارة مثل قطع المساعدات عن الاونروا والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال والموافقة على ضم الضفة الغربية واغلاق بعثة منظمة التحرير في واشنطن.

وأضاف المجلس بأن الخطوات الأميركية المتتالية تمثل تنكر كامل لحقوق الفلسطينيين وضرب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي عرض الحائط، وتمهد لضم الضفة الغربية وقتل أي إمكانية لدولة فلسطينية في المستقبل.

وأكد المجلس بأن الخطوات الأميركية لن تلغي الوجود الفلسطيني ولن تنجح في تثبيط عزيمة الفلسطينيين الذين سيستمرون في المقاومة بكافة أشكالها حتى نيل حقوقهم المشروعة.

وطالب المجلس في بيانه الإدارة الأمريكية للكف والتراجع عن هذه الخطوات، والتعامل كوسيط نزيه لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ودعا المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف مسلسل الخطوات الأميركية الهادفة لشطب القضية الفلسطينية والتي تمس بالاستقرار في الشرق الأوسط.

يذكر أن الخارجية الأميركية كانت تُعرّف دولة فلسطين بـ”الأراضي الفلسطينية” ثم غيرتها إلى “أراضي السلطة الفلسطينية” قبل أن تبادر إلى حذف هذه المصطلحات نهائيا.

العلاقات الدولية: الهجمة الأميركية ضد الأونروا تظهر نوايا خبيثة لتصفيتها بحجة محاربة الفساد

قال مجلس العلاقات الدولية – فلسطين بأن الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي يسعيان بشكل حثيث لتصفية الأونروا متسلحين بتسريبات اعلامية لم تتبين صحتها بعد حول وجود فساد داخل “الأونروا”.

وأعرب المجلس في بيان صحفي صدر عنه اليوم الخميس عن قلقه تجاه التسريبات حول وجود فساد داخل “الأونروا” داعياً إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف لمحاسبة الفاسدين.

وأبدى المجلس تخوفه في الوقت نفسه من الدور الأميركي والإسرائيلي الذي قد يكون خلف هذه التسريبات بعد الهجمة التي شُنت ضد الوكالة خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال المجلس بأن توقيت الكشف عن هذه التسريبات هو توقيت مريب خاصة مع اقتراب التصويت لولاية جديدة في أيلول القادم خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا المجلس في بيانه الدول التي علقت مساعدتها للوكالة بالتراجع عن قرارها لأن ما نشهده الآن هي مجرد ادعاءات لم يثبت صحتها بعد.

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة لتحصين عمل الوكالة والحفاظ على دورها ودعمها في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، وأيضًا إلى ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه بهذا الفساد.

وكان تسريبات إعلامية قد ادعت بأن مسئولين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا قد تورطوا بشبهات قضايا فساد، وقامت الأمم المتحدة من جانبها بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في صحة هذه الادعاءات.

العلاقات الدولية محذراً: قرار الاحتلال بإغلاق مدارس الأونروا في القدس تمهيد لنكبة جديدة

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الاثنين بأن ما تتعرض له الوكالة من تقليصات واغلاقات هو تمهيد لنكبة جديدة للشعب الفلسطيني الذي ينتظر عودته إلى الأراضي التي طرد منها.

ونوه المجلس بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة قبلت عضوية دولة الاحتلال بشرط قيام دولة فلسطينية وعودة اللاجئين، وحتى تحقيق هذين الشرطين فإن “الأونروا” هي المفوضة من قبل المجتمع الدولي برعاية شؤون اللاجئين والعمل على حمايتهم، مؤكداً أن أي مساس بهذا المفهوم هو مساس بالشرعية التي تدعي إسرائيل أن وجودها مستند إليها.

حذر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” من خطوة الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في القدس.

وقال المجلس في بيانه بأنه يتوقع من المجتمع الدولي وخاصة الجمعية العامة للأم المتحدة والأونروا أن يواجهوا بقوة النوايا الإسرائيلية بسحب تراخيص مدارس الأونروا في القدس، محذراً في نفس الوقت من تطهير عرقي يطال الشعب الفلسطيني مما يعزز حالة عدم استقرار في المنطقة.

العلاقات الدولية يصدر العدد الثاني عشر من نشرته الدولية “فلسطين والعالم”

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” نشرته الشهرية والتي بعنوان “فلسطين والعالم” صباح اليوم الاثنين.

وتتناول النشرة أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار المجلس وفعالياته.

لتحميل النشرة اضغط هنا

العلاقات الدولية يصدر نشرته الدولية “فلسطين والعالم” لشهر سبتمبر

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” نشرته الشهرية والتي بعنوان “فلسطين والعالم” صباح اليوم الأحد.

وتتناول النشرة أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار المجلس وفعالياته.

لتحميل النشرة اضغط هنا

العلاقات الدولية يستنكر تصريحات وزير الخارجية السويسري التي تقوض من دور الأونروا

استنكر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” التصريحات الصادرة من وزير الخارجية السويسري ايناسيو كاسيس  التي أشار فيها أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، تطرح “مشكلة” من خلال تمسكها بحلم “غير واقعي” حول عودة جميع اللاجئين.

وقال المجلس في بيان صدر عنه: نستغرب من تصريحات الوزير السويسري ونعتبرها لا تنسجم مع مواقف سويسرا المعهودة بالوقوف بجانب قضية اللاجئين الفلسطينيين واستنكارها لإجراءات ترامب ودعمها المالي الدائم للوكالة وأيضاً احتضانها معظم المؤسسات الدولية خاصة تلك المتعلقة بحقوق الانسان.

وأشار المجلس إلى أن تصريحات الوزير كاسيس   تنسجم مع توجه إسرائيل والولايات المتحدة القاضي بإنهاء قضية اللاجئين عبر تقويض دور الأونروا.

وأكد المجلس على أن المجتمع الدولي بما فيهم الدول الأوروبية التي دعمت قيام “إسرائيل” بعد تهجيرها 700 ألف فلسطيني تتحمل مسؤولية حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى ديارهم، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في استمرار الاحتلال الإسرائيلي ورفضه لعودة هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم.

وكان الوزير السويسري قد قال: “السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الاونروا جزء من الحل او المشكلة؟ عملت لفترة طويلة كحل لكنها اليوم باتت جزءا من المشكلة. انها تقوم بتامين الذخيرة اللازمة لاستمرار النزاع” لانه “طالما يعيش الفلسطينيون في مخيمات للاجئين، فإنهم يريدون العودة إلى وطنهم”.

العلاقات الدولية: تصريحات كرينبول هي الرد الطبيعي على الهجمة غير المسبوقة التي تتعرض لها قضية اللاجئين الفلسطينيين

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” بيان دعم وتأييد لتصريحات مفوض عام الأونروا بيير كرينبول الشجاعة التي صرح بها خلال مؤتمر صحفي عقدته «أونروا» هذا الأسبوع بمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

وقال المجلس بأن موقف الاونروا الشجاع يعتبر الرد الطبيعي والمفترض على الهجمة غير المسبوقة التي تتعرض لها قضية اللاجئين الفلسطينيين.

واعتبر المجلس بأن تصريحات كرينبول تأتي ضمن موجة الرفض للقرارات الأمريكية ومن خلفها القرارات الصهيونية الهادفة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطييين وشطب حق العودة للأبد.

وطالب المجلس في بيانه المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف أكثر شجاعة للرد على الهجمة التي يتعرض لها ملف اللاجئين الفلسطينيين، والعمل بقوة على انقاذ الأونروا من الازمة المالية التي تعيشها هذه الأيام بسبب الاستهداف الأمريكي والصهيوني.

وكان مفوض عام الاونروا بيير كرينبول قال الأربعاء الماضي: “نحن هنا شهاد للظلم التاريخي الذي حدث للاجئين الفلسطينيين وسنقاتل بلا تعب من أجل معالجة حقوقهم واحتياجاتهم، نقول للاجئين إننا نتخذ كل الإجراءات الضرورية من أجل حماية التفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة.”