مقالات

كيف تزرع إسرائيل بذور حرب قاتلة في جنوب السودان؟

سورايا دادو

ترجمة: مجلس العلاقات الدولية – فلسطين

منذ حصول جنوب السودان على استقلالها في عام 2011، عملت إسرائيل على بيعها الأسلحة وتكنولوجيا المراقبة بشكل مستمر وتوفير التدريب والأمن العسكري، واستُخدم الكثير من هذه الأدوات لارتكاب جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية في الحرب الأهلية التي اندلعت في عام 2013.

حظر مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة مبيعات الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في مارس 2015، وشُكلت لجنة من الخبراء لمتابعة تنفيذ العقوبات أو انتهاكها، وأصدرت تقريرها في أغسطس 2015. وخلصت إلى أن كلا الجانبين في الحرب الأهلية بالبلاد كانا يشتريان الأسلحة على الرغم من حظر ذلك.

بغض النظر عن الأسلحة الأوكرانية والصينية، أظهر التقرير أيضًا أدلة فوتوغرافية لبنادق إسرائيلية هجومية من نوع ACE في ترسانة الميليشيات العسكرية لجنوب السودان والميليشيات المتحالفة وكذلك قوات المعارضة.

كما حمل الحراس الشخصيون لكبار السياسيين وكبار ضباط الجيش هذه الأسلحة، وتدعي “إسرائيل” أنها باعت الأسلحة قبل بدء الحرب الأهلية. ومع ذلك، فقد استخدمت القوات الحكومية تلك البنادق في هجوم ديسمبر 2013 على أفراد من قبيلة النوير، ويمثل هذا الحادث نقطة انطلاق للحرب الأهلية في جنوب السودان.

وكشف تقرير الأمم المتحدة أيضًا أن “إسرائيل” باعت معدات للتنصت على المكالمات الهاتفية لجنوب السودان حتى بعد اندلاع الحرب الأهلية، والتي كانت تستخدم لتحديد معارضي الحكومة واعتقالهم.

وفقاً للمحامي والناشط الإسرائيلي لإيتاي ماك فإن “إسرائيل” لم تقم بتركيب معدات التنصت هذه لحكومة جنوب السودان فحسب، بل عملت على تشغيلها من خلال الفنيين الإسرائيليين المتواجدين في جنوب السودان، وقال أيضًا إن الاعتقالات التي ورد ذكرها في تقرير الأمم المتحدة لم تستهدف معارضي النظام فحسب، بل الصحافيين أيضًا.

بعد نشر التقرير، التقى أعضاء لجنة خبراء الأمم المتحدة بكبار المسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيليتين، وأكد المسؤولون الإسرائيليون للوفد أن إسرائيل ستتوقف عن نقل المعدات الفتاكة إلى أي طرف في جنوب السودان، وهو قرار سيتم تنفيذه بالكامل وسيبقى ساري المفعول.

لكن هذا لم يحدث واستمرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في منح تراخيص تصدير لشركات الأسلحة الإسرائيلية لبيع أسلحة فتاكة بقيمة 150 مليون دولار من خلال مشروع “الأفق الأخضر”.

أجبر حجم العنف وسفك الدماء في جنوب السودان الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على الأسلحة على جنوب السودان في عام 2014، كما أوقفت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية وأصدرت عقوبات ضد القادة العسكريين في البلاد.

وفي يوليو 2018، تبنى مجلس الأمن أخيرًا حظر الأسلحة كجزء من جهد ملموس لإنهاء تدفق الأسلحة. حتى أن الاتحاد الأفريقي عبّر عن تأييده لفرض عقوبات على القادة الذين يطيلون فترة الصراع، ويمكّنون من انتهاكات وقف إطلاق النار في جنوب السودان من خلال توفير الأسلحة.

خلال ذلك كله، أظهرت إسرائيل – وذلك يذكرنا بتسليح نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا – أنها لا تعاني من أي تأنيب ضمير في بيع الأسلحة لنظام تم نبذه عالمياً، حتى أنه تم الترحيب بمسؤولي جنوب السودان، إلى جانب أنظمة الإبادة الجماعية الأخرى، في معرض الأسلحة في تل أبيب في يونيو 2015.

وقال ماك في ذلك الوقت: “فكروا في هذا الأمر للحظة، الدولة التي تُرتكب فيها جرائم ضد الإنسانية في هذه اللحظة بالذات باستخدام الأسلحة الأجنبية، والخاضعة لحظر الأسلحة الكامل من قبل الولايات المتحدة وأوروبا، تُرسل وفد عسكري إلى إسرائيل ويتم الترحيب به بشدة”

الصناعة السرية للأسلحة في “إسرائيل”

في مايو 2017، قاد ماك 54 ناشطًا إسرائيليًا لرفع عريضة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للحصول على تحقيق جنائي في تصدير “إسرائيل” للأسلحة إلى جنوب السودان.

أراد الناشطون التحقيق مع مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع الذين وافقوا على مبيعات الأسلحة لجنوب السودان كملحقات ممكنة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، طلبوا فتح تحقيق جنائي ضد حاملي تراخيص تصدير الأسلحة.

بعد نقل وسائل الإعلام قيام “إسرائيل” بتطمين لجنة الأمم المتحدة، طلبت النائب الإسرائيلية تامار زاندبرج من وزير الدفاع مراجعة جميع تراخيص التصدير التي منحتها الوزارة للتأكد من أنها لم تتضمن أسلحة، وقالت تامار: “نود أن نعلم ما الذي يتم القيام به باسمنا، وما إذا كان الناس يموتون من الأسلحة التي بعناها، وما إذا تعرضت النساء للاغتصاب ببندقية من طراز  UziأوGalil  الموجهة إلى رؤوسهن”.

كان الهدف العام للخطوة القانونية هو تحقيق قدر أكبر من الشفافية والرقابة العامة على الصادرات العسكرية الإسرائيلية، لكن لم ينجح الناشطون في هذا الصدد لأن المحاكم الإسرائيلية فرضت أوامر الالتزام بالصمت على العرائض والحجج المقدمة في القضية وأحكام المحكمة، وقد حافظ هذا على سرية وغموض عملية ترخيص تصدير الأسلحة الإسرائيلية.

يعتقد يوتام جيدرون، الذي يركز كتابه القادم والمعنون ب “إسرائيل في إفريقيا” على علاقات إسرائيل مع الدول الإفريقية، أن صادرات الأسلحة إلى الدول الأفريقية هي عنصر أساسي في دبلوماسية إسرائيل في القارة.

وقال جيدرون: “على مدى عقود، استثمرت إسرائيل القليل جدًا في دبلوماسيتها الرسمية في القارة واعتمدت بدلاً من ذلك على رواد الأعمال والوسطاء للحفاظ على علاقاتها مع القادة الأفارقة” وهذا يعتبر مثال رئيسي على نهج الوساطة في الدبلوماسية التي استخدمتها إسرائيل في إفريقيا.

تدرك إسرائيل الفوائد الاقتصادية والأهمية الدبلوماسية لتصدير الأسلحة إلى البلدان الأفريقية التي تمت تجربتها ميدانيا على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا هو السبب في أن الحكومة الإسرائيلية تشجع بقوة وتحمي بشدة صادرات الأسلحة إلى أفريقيا، وهذا يفسر أيضًا سبب عرقلة جهود ماك والنشطاء الاخرون من قبل الحكومة والمحاكم الإسرائيلية.

على مدار الأعوام القليلة الماضية تم تقديم طلبات حرية الحصول على معلومات إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية وذلك بحثًا عن مستندات تتعلق بصفقات أسلحة إسرائيلية وعقود استشارية وتدريب القوات المسلحة ليس فقط في جنوب السودان، ولكن أيضا في رواندا وميانمار وسريلانكا وصربيا خلال عقود الإبادة الجماعية والصراع العرقي في تلك الدول.

أراد النشطاء معرفة مدى التجارة، وما هي الأسلحة التي تم تصديرها ولأي جهات، وكيف تم استخدام الأسلحة، ومدة استمرار هذه التجارة.

رفضت الوزارة طلبهم في كل مرة، وأُجبروا على الاستئناف أمام المحكمة العليا، وانحازت المحكمة في كل استئناف إلى الجيش وقضت بأن هذه المعلومات كانت محجوبة عن الرأي العام من أجل حماية أمن الدولة.

يقول ماك: “من العبثي أن إسرائيل التي تأسست في أعقاب المحرقة في أوروبا تخفي وثائق تتعلق بالإبادة الجماعية”.

وواصل ماك قوله: “إن تورط “إسرائيل” الحالي في جنوب السودان “استثنائي” في تاريخ صادراتها العسكرية، وهذا يتجاوز الجشع حيث ان “إسرائيل” تقاتل حاليًا حول جدوى مشروع استثمرته كثيرًا على مر السنين.”

إسرائيل وجنوب السودان: علاقة خاصة

وفقا للأكاديمي والمؤلف يوتام جيدرون أنه وعلى الرغم من أن عمر الولاية الوطنية لجنوب السودان أقل من عقد من الزمن، الا أن العلاقات الودية مع إسرائيل تعود إلى الستينيات عندما قدم الموساد الإسرائيلي الدعم العسكري لأول مرة للمتمردين في جنوب السودان الذين كانوا يقاتلون من أجل الاستقلال، حتى أن الموساد أنتج مواد دعائية نيابة عن جماعة المتمردين والمعروفة ب “أنيا-نيا” بين عامي 1969 و1971.

اعترفت إسرائيل بجنوب السودان خلال 24 ساعة من إعلانها استقلالها في 9 يوليو 2011، وقال جيدرون: “بالنسبة لإسرائيل، تمثل العلاقات مع جنوب السودان وسيلة لكبح النفوذ العربي والإيراني في القرن الإفريقي، خاصة وأن السودان كانت أهم حليف لإيران في هذه المنطقة وسهلت نقل الأسلحة إلى غزة.

وأوضح جيدرون أنه بالنسبة لجنوب السودان، ساعدت العلاقات الوثيقة مع إسرائيل في تأمين التعاطف والدعم الأميركي والحفاظ عليه، وهو ما يفسر جزئياً سبب حفاظها على لقب أكثر الدول الأفريقية تصويتًا لصالح “إسرائيل” في الأمم المتحدة.

وفقًا لإيتاي ماك، يجب على “إسرائيل” أن توقف بشكل كامل جميع الصادرات العسكرية والأمنية المتعلقة بالسودان، فهذه هي الطريقة الوحيدة لضمان عدم تورطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كلما استمر تدفق الأسلحة والتدريب العسكري، فإن “إسرائيل” وغيرها من الدول التي تنتهك حظر الأسلحة المفروض على جنوب السودان تمنح كلا الجانبين في هذا الصراع الطاحن أملاً زائفًا في إمكانية تحقيق نصر عسكري.

وكلما تستمر الأسلحة في التدفق، سيستمر نزف الدم أيضا، لقد حان الوقت لتجفيف هذه الحرب من الأسلحة.

سورايا دادو كاتبة ومؤلفة من جنوب أفريقيا تركز على احتلال “إسرائيل” لفلسطين.

رابط المقال الأصلي: http://bit.ly/2k5RfbM

العلاقات الدولية يصدر العدد الحادي والعشرين من نشرته الدولية “فلسطين والعالم”

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” نشرته الشهرية والتي بعنوان “فلسطين والعالم” صباح اليوم الاثنين.

وتتناول النشرة أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار المجلس وفعالياته.

لتحميل النشرة اضغط هنا

العلاقات الدولية: منع “إسرائيل” النائبتين الأميركيتين يكشف خوف اسرائيل من كشف حقيقتها كدولة احتلال عنصرية

قال “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” إن منع “إسرائيل” للنائبتين الأميركيتين إلهان عمر ورشيدة طليب من زيارة الأراضي الفلسطينية يكشف خوفها من كشف حقيقتها كدولة احتلال عنصرية.

وأضاف المجلس في بيان صدر عنه اليوم الجمعة أن هذه الخطوة تكشف زيف ادعاء “إسرائيل” بالديموقراطية والتغني بها ورفضها لقبول الآخر خشية فضح جرائمها.

ونوه المجلس إلى أن هذا المنع لن يغير شيئًا من حقيقة الموقف المتصاعد ضد الاحتلال دوليا، وخاصة في الولايات المتحدة التي يتكشف بها زيف الاحتلال وجرائمه يومًا بعد يوم في أوساط الشعب الأمريكي.

وقال المجلس بأن دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسفير الأميركي لدى دولة الاحتلال ديفيد فريدمان لمنع الزيارة يعكس زيف ديمقراطيتهم عندما يتعلق الأمر بدولة الاحتلال.

ودعا المجلس في بيانه الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة ورئيسه نانسي بيلوسي إلى اتخاذ موقف جريء تجاه هذه الخطوة الإسرائيلية والرد عليها بمنع استقبال قادة الاحتلال لدى محافل الحزب وأيضًا بطرح قوانين في الكونغرس تمنع إرسال الدعم لدولة الاحتلال.

ودعا المجلس في نفس الوقت باقي النواب الأمريكيين إلى الإصرار على زيارة الأراضي الفلسطينية وفضح انتهاكات حقوق الإنسان فيها وكشف حالة الإجرام التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي قد قررت منع النائبتين رشيدة طليب وإلهان عمر من زيارة الأراضي الفلسطينية، في إطار جولة كانت تخططان للقيام بها في شهر أغسطس الجاري .

العلاقات الدولية: على الأمم المتحدة القيام بخطوات عملية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه بحق الأطفال الفلسطينيين

دعا مجلس العلاقات الدولية – فلسطين الأمم المتحدة إلى القيام بخطوات عملية لمعاقبه الاحتلال الإسرائيلي بسبب جرائمه وأن تتجاوز الهيئة الدولية توصيف الحالة في الأراضي الفلسطينية وانتقاد الاحتلال الإسرائيلي.

وثمن مجلس العلاقات الدولية في بيان صدر عنه اليوم الاثنين تقرير الأمم المتحدة الذي انتقد “إسرائيل” بعد أن قتلت وجرحت العام الماضي من الأطفال الفلسطينيين عدداً هو الأعلى منذ 2014.

وأشار المجلس في بيانه إلى أن الجدير بالأمم المتحدة كهيئة دولية تضم كل دول العالم أن تعاقب كل من يمس بحقوق الإنسان وينتهكها وألا تكتفي فقط بإصدار التقارير وانتقاد الاحتلال الذي بات يرتكب الجرائم بشكل يومي دون الخشية من أي عقاب دولي.

ودعا المجلس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل على دولة الاحتلال كما كان الحال مع نظام جنوب إفريقيا العنصري، وحظر بيع الأسلحة له ودعوة الدول كافة لمقاطعته حتى يكف عن جرائمه وينهي احتلاله.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت أن تقرير الأمين العام للأمم المحدة أنطونيو غوتيريش ذكر بأن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا أو جُرحوا العام الماضي على يد القوات الإسرائيلية بشكل أساسي كان الأعلى منذ 2014.

وتحقق التقرير في العام الماضي من مقتل 56 طفلا فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية وإصابة 2756 آخرين، ووجد التقرير أن القوات الإسرائيلية أصابت نحو 2674 طفلا “في سياق المظاهرات والاشتباكات وعمليات التفتيش والاعتقال”.

العلاقات الدولية يستنكر مشاركة سفير الولايات المتحدة في افتتاح نفق استيطاني في القدس

استنكر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” قيام سفير الولايات المتحدة لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان بافتتاح نفق استيطاني أسفل منازل وشوارع بلدة سلوان في القدس المحتلة.

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الاثنين بأن الولايات المتحدة ممثلة بإدارتها ومبعوثيها في المنطقة يستمرون في خرق وتجاهل القانون الدولي وقرارات اليونسكو التي تنص صراحة على حق الشعب الفلسطيني الخالص في مدينة القدس ومقدساتها.

واتهم المجلس كلاً من ديفيد فريدمان وجيسون جرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط بكونهم مستوطنين صهاينة لا يختلفون عن المستوطنين الذين يحتلون الأراضي الفلسطينية ويعيثون خرابًا ودماراً فيها.

وأعرب المجلس عن بالغ أسفه من الصمت المطبق الذي يسيطر على الدول الإسلامية والعربية تجاه هذا الحدث، داعياً العقلاء من السياسيين والشعب الأمريكي للضغط على الإدارة الامريكية لتوقف مثل هذه الأفعال التي لا تؤدي إلا لمزيد من التدهور وعدم الاستقرار في المنطقة.

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فعالة للضغط على دولة الاحتلال لوقف هذه الحفريات المدعومة أميركيا والتي تتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وكان سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دافيد فريدمان، قد شارك أمس الأحد، في افتتاح “نفق تهويدي” في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، برعاية جمعية “إلعاد الاستيطانية” التي عملت على حفر النفق أسفل منازل وشوارع ومنشآت الحي على مدار السنوات الماضية.

العلاقات الدولية يصدر العدد التاسع عشر من نشرته الدولية “فلسطين والعالم”

أصدر “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” نشرته الشهرية والتي بعنوان “فلسطين والعالم” صباح اليوم الاثنين.

وتتناول النشرة أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي بالإضافة إلى تسليط الضوء على أخبار المجلس وفعالياته.

لتحميل النشرة اضغط هنا

العلاقات الدولية يستنكر تسليم السلطات الأمريكية الأشقر للاحتلال الإسرائيلي

استنكر مجلس العلاقات الدولية قيام السلطات الأمريكية تسليم العالم الفلسطيني والمرشح الرئاسي السابق عبد الحليم الأشقر لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الخميس بأن السلطات الأمريكية تتحمل كامل المسؤولية عن مصير الأشقر، الذي بات مصيره مرهوناً بيد الاحتلال الإسرائيلي المجرم.

ولفت المجلس بأن هذه الخطوة الأمريكية تؤكد على توجهات الإدارة الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني، والاستقرار والسلام في المنطقة عبر انحيازها الصارخ لجانب الاحتلال الظالم وجرائمه المستمرة.

ونوه المجلس إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد حكمت على الأشقر ظلماً بالسجن 11 عاماً بعد اختطافه وفرض الإقامة الجبرية عليه لمدة سنتين تقريبا، في تهمة لا تتجاوز مدة الحكم عليها 6 أشهر فقط، في إشارة واضحة لاستهداف السلطات الأمريكية للناشطين والعلماء الفلسطينيين.

وطالب المجلس المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية وجمعيات حقوق الانسان حول العالم بالضغط من أجل الإفراج عن الأشقر، مشدداً على ضرورة مراجعة الإدارة الأمريكية لسياساتها في المنطقة التي تتعارض مع ادعاءها بأنها وسيط نزيه لتحقيق عملية السلام.

وكانت مصادر مُطّلعة قد أفادت بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية سلّمت مساء الأربعاء، المواطن الفلسطيني عبد الحليم الأشقر إلى الاحتلال “الإسرائيلي” عقب انتهاء فترة محكوميته وذلك بعد اعتقال استمر (11) عاماً داخل سجونها.

العلاقات الدولية يستنكر عقد الأغنية الأوروبية في “إسرائيل”، متهماً أوروبا بتبييض وجه الاحتلال

استنكر مجلس العلاقات الدولية بشدة عقد مسابقة الأغنية الأوربية “يوروفيجن” في دولة الاحتلال اليوم الثلاثاء.

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء بأنه لا يجوز لأوروبا أن تساهم بأي شكل في تبييض صفحة الاحتلال وغسل جرائمه بحق شعبنا من خلال المشاركة في هذا الاحتفال.

وأشار المجلس في بيانه: “لا يعقل أن يغني المشاركون في الاحتفال، في الوقت الذي يستمر الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، وفي الوقت الذي يستمر فيه بقضم الأراضي الفلسطينية، وفرض حصار ظالم على قطاع غزة، وفي وقت يقبع فيه آلاف الفلسطينيين ظلماً في سجون الاحتلال في ظروف غير إنسانية.”

ولفت المجلس بأن الغناء والموسيقى لغة الإنسانية التي تتجاوز من خلالها كل الحدود والموانع في طريق تواصل البشر مع بعضهم البعض، ولا يجوز استخدام الفن لخلق حصانة لمن ارتكب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية

“نحن، وكل محبي العدل والسلام في العالم، نطالبكم بالتدخل لوقف هذا الاحتفال حتى لا تشارك الدول الأوروبية في تبييض صفحة الاحتلال والتغطية على جرائمه، من خلال المشاركة في هذا الاحتفال، المقام على أنقاض القرية الفلسطينية الشيخ مؤنس”، كما ورد في البيان.

وطالب المجلس في بيانه الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في مواقفها التي تتناقض مبادئ القانون الدولي، وتقف بشكل صارخ مع الاحتلال وضد الشعوب المحتلة، داعياً الاتحاد الأوربي لفرض قانون يتم بموجبه مقاطعة “إسرائيل” لحين إنهاء الاحتلال والظلم والجرائم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

كاتبة يهودية: إعادة انتخاب نتنياهو يعتبر إهانة لكثير من اليهود التقدمين

أثناء لقاء عقده مجلس العلاقات الدولية..

كاتبة يهودية: إعادة انتخاب نتنياهو يعتبر إهانة لكثير من اليهود التقدمين

قالت الكاتبة الأمريكية أليس روتشايلد، إنّ نسبة من المجتمع اليهودي تشعر بالإهانة من تصرفات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو جراء علاقاته الوطيدة بترامب.

واستهلت روتشايلد في ندوة نظمها “مجلس العلاقات الدولية” بغزة، حول تحول ” كيف يرى اليهود الأمريكان “إسرائيل” بعد الانتخابات في ظل تغلغل اليمين؟”، بالتأكيد على أنّ الحديث عن اليهود في الولايات المتحدة يعني الإشارة لمكونات متعددة ومتنوعة ومختلفة وغير متراصين معاً.

وأوضحت أنّه “على مستوى اليهود في أمريكا يوجد صراعات داخلية بشأن موقفهم من دولة إسرائيل”.

وبحسب روتشايلد فإنّ اليهود يشكلون حوالي 2% من التعداد السكاني للولايات الأمريكية المتحدة، منبهة إلى أنّ جزءاً كبيراً من اليهود في الولايات المتحدة تقدميين ينادون بحقوق العمال ويطالبون بالعدالة، مستدركة: “هناك فئة تنتمي لليمين سياسياً وايدلوجياً تشمل المسيحيين الانجلين واليهود اليمينين المتطرفين والجماعات اليهودية المناصرة والضاغطة مثل (ايباك) التي تؤيد وجود دولة اسرائيل وتدعمها وتدعم سياسات نتنياهو أيضا”.

وأوضحت أن من أهم القضايا التي تواجه اليهود التقدمين في أمريكا معاداة السامية وتكميم الأفواه وتقليص حرية التعبير عن الرأي لمن يحاول أن ينتقص من دولة إسرائيل أو ينتقدها.

وأكدّت روتشايلد أنّ وزارة الخارجية الأمريكية تحارب كل محاولات نزع الشرعية عن إسرائيل وتتهم القائمين على ذلك بمعاداة السامية، مبينةّ أن 27 ولاية أمريكية باتت في قوانينها تجرم حركات مقاطعة إسرائيل.

وأشارت إلى أنّ واشنطن تتعامل مع إسرائيل بمعاير مزدوجة وتعطيها الأفضلية في كل شيء، متابعة: “مع بداية عهد إدارة ترامب حدث تحول خطير في زيادة الهجمات على المسلمين وارتفاع وتيرة الاتهامات بمعادة السامية”.

وأوضحت روتشايلد أن المجموعة التي تسمى بـ “المسيحين البيض ” يطالبون بدولة مسيحية نقية من الأعراق المختلفة وعلى رأسهم اليهود، فهم يكرهون اليهود لكنهم يحبون إسرائيل لأنها تساعدهم على تحقيق هدفهم في التخلص من اليهود، وفق تعبيرها.

وفي غضون ذلك، رأت أن الانتخابات الإسرائيلية جرت في هذه السياقات، أهمها “اعلان القدس عاصمة لإسرائيل، واغلاق مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة، إضافة للموافقة على ضم الجولان لإسرائيل، وتجفيف كل الدعم الموجه لوكالة الغوث، وتمرير قانون القومية اليهودية”.

وأكدّت أنّ كل هذه السياسات الأمريكية تصب في مصلحة إسرائيل، في حين أنها تعرقل عملية السلام.

وبينت أنّ استطلاعات الرأي في واشنطن تتحدث عن أن كثيرين من الأمريكين لا يتعاطفون مع إسرائيل ويؤيدون فرض عقوبات عليها بسبب الاستيطان التي تقوم به في الضفة الغربية.

ورأت روتشايلد أن إعادة انتخاب نتنياهو يعتبر إهانة لكثير من اليهود التقدمين، “فهم غير راضون عن سياسته ولا عن سياسات ترامب، وكل ذلك يعني استمرار سياسات الفصل العنصري والاستيطان والمزيد من الإهدار لحقوق الشعب الفلسطيني”.

وقالت إن اليهود في إسرائيل صوتوا للحزب الذي يثقون فيه ويؤيدون سياسته، لكن بالنسبة لليهود خارج إسرائيل فالأمر بالنسبة لهم مختلف، متسائلة: “لأي مدى يمكن للدولة الإسرائيلية الاستمرار في هذه السياسات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني؟ ومتى سيتوقف ذلك ؟!”

وأوضحت روتشايلد أن الناخب الإسرائيلي ركزّ على الرفاهية والأمان والصفقات التجارية وعلاقات نتنياهو مع ترامب والسعودية ولم يكترث لحقوق الشعب الفلسطيني، معتقدة أن الانتخابات الإسرائيلية لم تقدم خيارات متعددة للناخب، فكلهم يدورون في نفس الإطار بالضغط على الفلسطيني، وفق رأيها.

ولفتت إلى أنّ الكثير من اليهود في الولايات المتحدة متطلعون على التهم والفساد والقضايا الموجهة ضد نتنياهو، كذلك تحالفه من أحزاب عنصرية ومتطرفين.

وفي سياق ذي صلة، رأت روتشايلد أن الموقف الأمريكي الداعم لقانون القومية، يعني إعطاء الأولوية “لسياسات الفصل العنصري والمزيد من الاستيطان وانتهاك حقوق الفلسطينيين، وهذا كله غير مقبول بالنسبة لليهود في الولايات المتحدة”.

وبينت روتشايلد وجود العديد من المنظمات الليبرالية ناقمة وغاضبة من سياسات نتنياهو ويهتمون بالتركيز على جرائمه وسياساته ضد الفلسطينيين، مثل منظمة ” صوت اليهودي من أجل السلام”، ويرون أن الصهيونية لا مستقبل لها.

ولفتت إلى أنه من الأخبار الجديدة صعود عدد من الشبان في الحزب الديموقراطي كـ “الهان عمر” يؤيدون عدم دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، متابعة: “كلنا نعلم أن هجوم اللوبي الصهيوني على “الهان عمر” كان قاسي وصعب كونها شابة مسلمة ومعارضة لإسرائيل”.

وشددّت روتشايلد على وجود تحول واضح في الكونغرس الأمريكي بحيث أصبح أعضائه لا يخافون اتهامهم بمعاداة السامية كـ ” الهان عمر” و” رشيدة اطليب ” والعديد من الأفارقة، فاليوم المشهد أصبح مختلفاً مما كان عليه سابقاً.

وعدّت روتشايلد أنّ كثيرًا من الشبان “في المجتمع اليهودي أصبحوا أكثر دراية لما يحصل من خلال متابعتهم لوسائل الاعلام البديلة وهم غير راضون عما تقوم به إسرائيل وسياساتها”.

وأشارت إلى وجود ” دعاية ضخمة وأموال طائلة تنفقها إسرائيل لتحسين صورتها”، مستطردة “تعمل إسرائيل على بث دعاية مضادة بخصوص مسيرات العودة بأن هناك أشخاص يريدون اقتحام الحدود والهجوم على دولة إسرائيل وما يقومون به هو الدفاع عن النفس”. وقد نجحت إسرائيل في هذه الدعاية إلى حد ما وسط مساعدة من وسائل الإعلام.

العلاقات الدولية: ترحيل دولة الاحتلال لممثل هيومان رايتس ووتش تصعيدا خطيرا ضد المدافعين عن حقوق الانسان

استنكر مجلس العلاقات الدولية – فلسطين قيام دولة الاحتلال بترحيل عمر شاكر ممثل منظمة هيومان رايتس ووتش في الأراضي الفلسطينية، بعد اتهامه بالترويج لحملات لمقاطعة إسرائيل.

وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم الخميس بأن قرار دولة الاحتلال هو تصعيد خطير ضد المدافعين عن حقوق الانسان ومحاولة يائسة للنيل من مشروعية عملهم، واستغلال مصطلح القانون لتأييد الجرائم وقمع الحريات.

وقال المجلس بأن قرار المحكمة الإسرائيلية بترحيل شاكر يأتي ضمن سياسة الاحتلال الإسرائيلي بالضغط على المنظمات الدولية لإسكاتها ومنع انتقاداتها وتقاريرها ضد الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وعبر المجلس في بيانه عن دعمه للسيد عمر شاكر ضد قرار ترحيله، داعياً لاتخاذ إجراءات فورية لتحصين العاملين في منظمات حقوق الانسان، والسماح بسهولة عملهم.

وكانت محكمة إسرائيلية أيدت أمر ترحيل وإلغاء إقامة الأستاذ عمر شاكر، مدير (منظمة هيومن رايتس ووتش) في “إسرائيل” وفلسطين.

واعتمدت المحكمة في قرارها على قانون أصدر عام 2017 يحظر دخول الأشخاص الذين يدافعون عن مقاطعة إسرائيل أو المستوطنات الإسرائيلية إلى “إسرائيل”.