ورقة سياسية تنصح الفصائل الفلسطينية بقراءة كافة المتغيرات في المنطقة والنأي بنفسها عن الأزمة الخليجية

نصحت ورقة سياسية صادرة عن مجلس العلاقات الدولية – فلسطين القوى والفصائل الفلسطينية بقراءة كافة المتغيرات في المنطقة والنأي بنفسها عن الأزمة الخليجية.

وقال المجلس في الورقة والتي بعنوان ” أزمة الخليج وتداعياتها على القضية الفلسطينية” بأن الأزمة الخليجية كشفت عن مستوى غير مسبوق من الصراعات بين دول النظام العربي وهو ما سينعكس على القضية الفلسطينية التي فقدت ظهيرها الإقليمي وانزلقت إلى أدنى سلم أولويات محيطها العربي.

 وتناولت الورقة بشيء من التفصيل حقيقة الأسباب التي دفعت دول جوار قطر إلى قطع علاقاتها السياسية والاقتصادية معها  وتهديدها بمزيدٍ من العقوبات الاقتصادية، مشيراً إلى أن وصول التهديد الاعلامي إلى مستويات متقدمة أدى إلى انفتاح الأزمة على احتمالات مختلفة.

وحاولت الورقة السياسية الوقوف عند هذه الاحتمالات وتفكيكها من خلال طرح ثلاثة من السيناريوهات التي يمكن أن يشكل إحداها نهاية مطاف الأزمة وهي سيناريو انصياع قطر لمطالب دول الخليج وسيناريو نجاح  وساطات وسيناريو تمسك قطر بموقفها.

وفي ضوء تطورات الأزمة ومخرجاتها اليومية، رجحت الورقة وصول الأزمة عند منعطفها الأخير عبر قدرة قطر على تفكيك الأزمة، وهو ما يُعطي وزن نسبي أكبر لسيناريو تمسك قطر بموقفها، لكن التقرير حاول اختبار كل سيناريو وتداعيات السيناريوهات الثلاث على مستقبل القضية الفلسطينية

من جانبه نبهت الورقة القوى الفلسطينية إلى تلك المرحلة الخطرة التي تشهدها المنطقة والتحولات التي ستشهدها خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني فقد الأطراف الفلسطينية القدرة على فرملة أي تداعيات على مستقبل القضية الفلسطينية، لأن تماسك قوى المقاومة في غزة تحديداً سيحول دون تمرير أي مشروع، فالمقاومة ستظل تمثل معادلة صعبة لكافة الأطراف، وقد يكون هذا أحد أهم الأسباب التي دفعت مصر للانفتاح على غزة مؤخراً، لذلك فالمطلوب من الفصائل الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة قراءة كافة المتغيرات في المنطقة والنأي بنفسها عن الأزمة الخليجية.

كما أوصت الورقة حركة حماس بتشكيل خلية سياسية تتابع الأزمة الخليجية وتحلل تطوراتها بشكل مستمر، للوصول إلى تقييم أكثر وضوحاً لمخرجاتها وتداعياتها.

 لتحميل الورقة: من هنا 

خلال جلسة نقاش كتاب الدورية: العلاقات الدولية يستعرض “حماس والإعلام … السياسة والإستراتيجية”

غزة

نظم مجلس العلاقات الدولية جلسة نقاش لكتاب “حماس والإعلام .. السياسة والإستراتيجية” لكاتبه الباحث والأكاديمي د. وائل عبد العال، وقد حضر الجلسة التي عقدت في فندق آدم بمدينة غزة لفيف من الكُتاب والصحفيين والمهتمين، حيث يعد الكتاب أول دراسة منظمة لتطور إستراتيجية إعلام حماس في سياقيها المنهجي والتاريخي.

وقد افتتح الجلسة د. باسم نعيم رئيس مجلس العلاقات الدولية الذي أثنى على عنوان الكتاب المتميز وجهد كاتبه، موضحا أن “جلسة نقاش كتاب” هي نشاط دوري يعكف مجلس العلاقات الدولية على عقده إيمانا منه بأهمية نشر ثقافة القراءة والنقاش، خاصة في مجال السياسة والعلاقات الدولية، مؤكدا على الدور الأساسي الذي تلعبه وسائل الإعلام في القضية الفلسطينية مشيرا إلى عنوان الكتاب “حماس والإعلام” ، وقال نعيم ” بين يدينا كتاب لاشك متميز بذل فيه كاتبه جهدا واضحا جعل منه دراسة قيمة جعلت ناشر الكتاب “روتلديج” يدرجه ضمن دراسات الشرق الأوسط في السياسة والعلاقات الدولية”.

من جهته بين د. عبد العال أن كتابه اعتمد في مصادره على عشرات المقابلات الأكاديمية مع مسئولين في حماس، عاصروا الأحداث الإعلامية في المراحل المختلفة التي تناولها الكتاب، وقام بتحليل نصوص البيانات الصادرة عن المكتب الإعلامي، ومحتويات وسائل الإعلام التابعة لحماس، مشيرا إلى تطور إستراتيجية حماس الإعلامية عبر ثلاث مراحل رئيسية: الأولى في الانتفاضة الأولى ، والثانية بعد اتفاق أوسلو وصولا إلى انتفاضة الأقصى، والثالثة الانتخابات التشريعية وما تبعها من سيطرة لحماس على قطاع غزة.

وقد استعرض عبد العال إستراتيجية إعلام حماس القائمة على عدة عناصر أبرزها البنية التحتية للإعلام، والخطاب الإعلامي، مشيرا إلى وجود ما وصفهم بـ ” دوائر الجمهور المستهدف” لوسائل إعلام حماس التي يشمل الأعضاء، الأنصار والمؤيدين، الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، والجمهور العربي والإسلامي، والرأي العام الدولي، والدائرة الأخيرة الرأي العام الإسرائيلي، عبر مخاطبته وتوجيه رسائل من أجل الضغط على حكومته.

وخلال استعراض عبد العال لكتاب حماس والإعلام أن الهدف الأساس لإعلام حماس هو تعزيز ثقافة المقاومة لدى المجتمع لاحتضان وحماية مشروع المقاومة، مؤكدا على أن إنشاء جهاز إعلامي لحركة حماس، هو أداة أساسية هامة لها مثل المقاومة المسلحة أو العمل الاجتماعي.

واختتم عبد العال استعراضه لكتابه بالحديث عن إستراتيجية إعلام حماس في المزاوجة بين الحكم والمقاومة، مشيرا إلى التطور الاستثنائي في إستراتيجية حماس الإعلامية على جميع المستويات، حيث توسعت في بنيتها التحتية الإعلامية من خلال خلق مؤسسات إعلامية جديدة ومتنوعة، حيث تعتبر قناة الأقصى الفضائية الوسيلة الإعلامية الأكثر أهمية التي تنشر صوت حماس ليس فقط محليا، بل إلى الجمهور في العالم العربي.

واختتمت الندوة بعدد من الأسئلة والمداخلات من الحضور حول رؤية المؤلف الشخصية لتطور الأداء الإعلامي لحماس واهم التحديات التي واجهته، وكذلك حول الإعلام الموجه نحوالآخر في الشكل والمضمون.

واختتم د. باسم نعيم اللقاء بالوعد بمزيد من اللقاءات والقراءات التي سينظمها المجلس في الفترة القادمة.

14509208_1139512352795493_1323424871_n 14518684_1139512406128821_1836909729_n 14518762_1139512682795460_2047944321_n 14527391_1139512652795463_1414786474_n 14542700_1139512719462123_1029427020_n 14555700_1139512389462156_1358314298_n