دراسة تدعو للعمل مع مرحلة ترامب بشكل يضمن إفشال فرص استثمار اسرائيل للوضع الراهن

صدرت عن مجلس العلاقات الدولية – فلسطين

دراسة تدعو  للعمل مع مرحلة ترامب بشكل يضمن إفشال فرص استثمار اسرائيل للوضع الراهن

غزة/  قسم الاعلام

صدرت عن مجلس العلاقات الدولية مؤخرا  دراسة بعنوان  مستقبل القضية الفلسطينية في عهد إدارة ترامب  تضمنت تحليلاً مستفيضاً  لأبعاد تولى الرئيس الامريكي ” ترامب ” ادارة البيت الأبيض وتأثير السياسات الامريكية الجديدة  على مستقبل القضية الفلسطينية والصراع الدائر مع دولة الاحتلال  .

وتحدثت الدراسة عن  الخطوات التي قام بها  ترامب منذ تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2017،  موضحة أن الرئيس الأمريكي أبدى اهتمامه بالصراع العربي الإسرائيلي، فاستقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في منتصف فبراير الماضي.

ووفقا للدراسة ، فقد تمخض عن تلك الزيارة ما بات يُعرف الآن بالتحالف الأمريكي العربي السُني الذي يتم تشكيله الآن ليكون موجهاً ضد إيران على اعتبارها مصدر خطر شبه الوحيد على دول المنطقة، وذلك بهدف إدخال إسرائيل ضمن هذا التحالف وتطبيع العلاقات العربية معها، حيث جاءت زيارة ترامب للسعودية لتؤكد هذا التوجه.

وبينت الدراسة أن  هذا التصور الأمريكي لمستقبل منطقة الشرق الأوسط، يحتاج إلى إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي، لأن القضية الفلسطينية باتت تقف عائقاً أمام التطبيع، لذلك استقبلت الإدارة الأمريكية زعماء كافة الأطراف العربية المعنية بالصراع لمساعدتها في تمرير رؤيتها، فزيارات ملك الأردن والرئيس المصري والرئيس الفلسطيني للبيت الأبيض جاءت في هذا السياق.

واوضحت الدراسة أن اهتمام الرئيس الأمريكي بلقاء غالبية زعماء العرب والمسلمين خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية، وما تبعها من زيارة وصفت بالتاريخية للأراضي الفلسطينية للقاء طرفي الصراع، يؤكد جدية الإدارة الأمريكية لعقد صفقة من شأنها أن تضع حداً للصراع العربي الإسرائيلي.

وتناولت الدراسة عدة محاور، بدءً من البحث في خلفية الرئيس الأمريكي الفكرية والسياسية، ومحددات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصراع العربي الاسرائيلي، مروراً بدوافع وأولويات ومواقف ترامب للتعاطي مع القضية الفلسطينية، وصولاً لأهم وأقرب السيناريوهات التي يمكن أن تسلكها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على المستويين القريب والمتوسط.

وركزت الدراسة على ثلاثة سيناريوهات الأول سيناريو الحل الاقتصادي كبديل عن الحل السياسي والثاني  سيناريو الحل الإقليمي أو “صفقة القرن” والثالث  سيناريو استمرار الواقع الراهن

واشارت  الدراسة   الى  انه  وفقاً لما توفر من معلومات وشواهد وأحداث سياسية خلال الأسابيع القليلة الماضية تم تحليلها في متن الدراسة، فإن سيناريو الحل الاقتصادي البديل عن الحل السياسي قد حاز على أكبر وزن نسبي من بين السيناريوهات الأخرى، وقد جرى ترتيب السيناريوهات في الدراسة حسب وزنها النسبي.

وخرج مجلس العلاقات الدولية في دراسته بعدة توصيات اهمها ضرورة  قيام  القيادة السياسية والفصائل بمواجهة الانحياز الأمريكي الواضح لإسرائيل، من خلال العودة إلى الشعب الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية.

ودعت الدراسة قيادة السلطة التمسك بالقرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين، كما أن قرار مجلس الأمن 2334 من شأنه أن يعيق أي مخطط أمريكي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

وقال المجلس في دراسته إن استمرار تجاهل قيادة السلطة الفلسطينية للشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة، يبرر أي جهود يمكن أن تقدم عليها الفصائل حول نزع الشرعية عن الرئيس عباس، فوثيقة حماس تمت قراءتها في الصحافة الغربية على هذا النحو.

واكدت الدراسة ان تصعيد المقاومة الشعبية مازال ممكناً لأنه سيعطي زخم لانتفاضة القدس، عبر اشراك حركة فتح في فعالياتها وتوقف السلطة الفلسطينية عن خطوات تفريغها من محتواها.

واكد  المجلس انه يجب على مكونات النظام السياسي الفلسطيني قراءة المشهد جيداً والعمل مع مرحلة ترامب بشكل ذكي بما يضمن إفشال فرص استثمار اسرائيل للوضع الراهن، من خلال تفعيل الحراك الفلسطيني والعربي والإسلامي وأحرار العالم لفرملة أي خطوات أمريكية، وعندما تدرك الادارة الأمريكية حقيقة الثمن الذي ستدفعه يمكن أن تتراجع عن مخططاتها المحتملة.

وشددت  الدراسة على اهمية بناء استراتيجية اعلامية تقوم على مرتكزات توضح خطورة سياسة ترامب على المصالح الامريكية في الشرق الاوسط وأمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.

كما اكدت  على  ضرورة التواصل مع مكونات الشعب الامريكي ومؤسساته الفاعلة من خلال الدبلوماسية الشعبية والرسمية للضغط على الإدارة الأمريكية.

ونوهت الدراسة الى اهمية التفكير وطنياً وبشكل جدي في خيارات سياسية تتجاوز حل الدولتين، والتلويح بخيار الدولة الواحدة الديمقراطية، وبناء خطة سياسية واعلامية لتسويقها اقليمياً ودولياً كمدخل للحل.

رابط تحميل الدراسة: من هنا

تقدير: علاقات تركيا وإيران بالمقاومة تتأرجح بين البرود والتعاظم

أكد تقدير موقف أعده مجلس العلاقات الدولية على أن فصائل المقاومة الفلسطينية يمكنها أن تلعب دور إيجابي في الصراع الطائفي المُحتدم ومحاولة التنفيس من حالة الاحتقان لتوجيه الأنظار نحو القضية الفلسطينية.

وأوصى التقدير الذي جاء بعنوان “سلوك تركيا وإيران السياسي تجاه المقاومة الفلسطينية بين المصالح والمبادئ” بضرورة أن تتعامل القيادة الفلسطينية بموقف موحد تجاه كافة الأطراف العربية والإقليمية، وأن تدير الأطراف الفلسطينية خلافاتها مع إيران بطريقة مختلفة والتركيز فقط على أهمية القضية الفلسطينية بعيداً عما يحدث في الإقليم.

وأشار إلى أهمية تنويع العلاقات مع إيران وعدم اقتصارها كما السابق على المالي والعسكري، والضغط عليها للفصل بين موقفها من القضية الفلسطينية، وصراعاتها في الإقليم.

وفيما يتعلق بتركيا، أوصى التقدير بفتح أفاق جديدة للعلاقات مع تركيا في المجالين الاقتصادي والثقافي، واستغلال حالة التعاطف التركي مع القضية الفلسطينية، إلى جانب الأدوار التي يمكن لتركيا أن تلعبها في عدة ملفات أبرزها الانقسام الفلسطيني، وملف صفقة تبادل الأسرى، خاصةً بعد تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع “إسرائيل”، مبيناً أن الوزن السياسي الكبير لتركيا يؤهلها لوضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى.

وطرح التقدير ثلاثة سيناريوهات لطبيعة العلاقة بين فصائل المقاومة وكل من تركيا وإيران على ضوء المعطيات الحالية، تقدمها تخلي تركيا وإيران عن دعم القضية والمقاومة، مضيفاً أن ذلك “يبقى وارد بالنسبة لعلاقات إيران بالمقاومة الفلسطينية وخصوصاً حركة حماس، لكن علاقة تركيا بحماس من الصعب مقارنتها بالعلاقة الحمساوية الإيرانية”.

وتابع أن “إيران كانت توجه غالبية دعمها نحو المال والسلاح، بينما تركيا تُركز دعمها نحو الاقتصادي والإنساني، وهو أمر لا يزعج الأطراف الأخرى بما فيها “إسرائيل”، لذلك وقف تركيا دعمها للمقاومة أمر يبدو مستبعد”.

وأوضح التقدير أن ما يُعزز هذا السيناريو فيما يتعلق بإيران هو حملها لراية فلسطين ونجاحها في ذلك لسنوات طويلة، لدغدغة مشاعر الرأي العام الإيراني والعربي، وتوقيع إيران لاتفاقها النووي مع الغرب الذي قلص من فرص مواجهتها مع الغرب أو إسرائيل لأنها أصبحت لاعب مهم ومقبول دولياً في الشرق الأوسط.

وأما تركيا فهي تمر بأزمات داخلية وخارجية متلاحقة وانهيار مبدأ “تصفير المشاكل” الذي انتهجته عام 2002، ما يمكن أن يدفعها نحو مراجعة مواقفها الإقليمية الحادة في الفترة القادمة، في ظل تأزم الوضع السوري.

وعلى ضوء ذلك من المحتمل أن تتجه تركيا نحو إعادة هيكلة العلاقات مع حركة “حماس” على وجه التحديد، لكن ذلك يمكن أن نطلق عليه “تراجع تكتيكي” لا تخلي، وفق التقدير.

والسيناريو الثاني: برود العلاقات وتحولها إلى علاقة عادية وهو الأقرب في الوقت الحالي بالنسبة لعلاقات إيران بقوى المقاومة، لكن علاقات الأخيرة مع تركيا أفضل حالاً، لكن الوزن النسبي لهذا السيناريو أقوى من السيناريو الأول.

وما يُعزز هذا السيناريو بحسب التقدير هو تراجع موقع القضية الفلسطينية في ظل تعدد الصراعات السياسية والطائفية في المنطقة، واستمرار الأزمتين السورية والعراقية وانشغال إيران وتركيا بمحيطهما الحيوي. كما أن تركيا حريصة على مراعاة حسابات التوازن مع إسرائيل وتخصيص دعمها في المجالات الاقتصادية والاغاثية.

وذكر التقدير بعض العناصر التي تنفي هذا السيناريو وأبرزها حرص إيران على استقطاب حركة حماس إلى جانب حلفاؤها المركزيين في المنطقة من أجل دعم مواقفها، كما أن دعم المقاومة الفلسطينية يمثل التزام قيمي بالنسبة لحزب العدالة والتنمية في تركيا.

والسيناريو الثالث: تعاظم الدعم التركي الإيراني للقضية الفلسطينية، وهذا السيناريو له وزن نسبي أكبر من السيناريو الأول لذلك يمكن القول أن علاقات تركيا وإيران بالمقاومة ستتراوح بين السيناريو الثاني والثالث.

بالنسبة لتركيا فإن علاقتها مع المقاومة الفلسطينية ما تزال في إطارها الداعم، فهي حريصة على تقديم دعمها الاقتصادي والاغاثي والإعلامي، وما يُعزز هذا السيناريو أهمية حماس والجهاد الإسلامي الكبيرة في برنامج المقاومة التي تبنته إيران، وهو ما أعطى تحالف المقاومة زخماً على الساحة الإقليمية، بالإضافة إلى عدم وجود فصيل فلسطيني بديل يمكن لإيران أو تركيا الاعتماد عليه.

وبين التقدير أن ما يرجح هذا السيناريو أن المقاومة الفلسطينية هي مفتاح دخول القوى الإقليمية للقضية الفلسطينية، خاصةً وأن قطاع غزة يمثل الحلقة الأهم كونه الوحيد الذي لديه القدرة على إحراج “إسرائيل”.

لتحميل التقدير وقراءته برجاء الضغط هنـــــا

خلال دراسة أصدرها المجلس، دعوة لـ”حماس” بتقييم تجربة الانتخابات السابقة واستخلاص العبر منها

غزة- اللجنة الإعلامية:

دعا مجلس العلاقات الدولية في فلسطين حركة حماس بالبدء بتقييم تجربتها السابقة في الانتخابات الفلسطينية التي حدثت عام 2006م، موصياً إياها بضرورة استخلاص الدروس والعبر بما يضمن الخروج بصيغة تضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية وبنفس الدرجة الانفتاح على المجتمع الدولي.

وأكد المجلس خلال دراسة تقييم الموقف التي يعُدها بشكل شهري، على ضرورة مشاركة الحركة في الانتخابات الفلسطينية إذا ما أُجريت، مشيراً إلى أن نتائج المشاركة -مهما كانت- أفضل من المقاطعة.

وأوضحت أن ذلك يؤكد على حضور “حماس” سياسياً، وأنها لن تترك الساحة ليستفرد فيها طرف واحد على غرار ما كان قائماً في الماضي، مؤكداً على ضرورة أن تفكر حركة حماس في إيجاد جسم بديل يتمتع بمرونة سياسية أكبر من الحركة للتحرك في ظل الواقع

وتساءل تقدير الموقف حول سيناريوهات التعاطي الدولي مع نتائج الانتخابات الفلسطينية، داعياً بالدراسة التي نشرها المجلس على موقعه إلى ضرورة تحليل تقدير موقف البيئة الداخلية والخارجية التي رافقت الانتخابات من أجل استكشاف الوزن النسبي للسيناريوهات المحتملة.

وبين أنه وفي حال فوز الحركة من جديد هناك عدة سيناريوهات تتمثل في انقسام رؤية المجتمع الدولي تجاه حركة حماس، وأخر يتمثل في الانتظار ومراقبة سلوكها، مبيناً أن هناك سيناريو ثالث يتمثل في تكرار نموذج عام 2006، وأخر وهو التوافق الفلسطيني كبديل عن الانتخابات.

يُذكر أن مجلس العلاقات الدولية يُصدر وبشكل شهري، دراسة تقييم الموقف والتي تختص بدراسة حالة فلسطينية، أو دولية ترتبط بالقضايا الفلسطينية المختلفة، من أجل وضع رؤية وتوصية تستعين منها الجهات المختصة في تقييم موقفها وترتيب أولوياتها.

اضغط هنا لتحميل الملف

“العلاقات الدولية” يدعو لاستثمار محادثات تركيا وإسرائيل لتفكيك أزمات غزة

دعا مجلس العلاقات الدولية في فلسطين إلى ضرورة العمل الجاد على استثمار المحادثات الجارية بين تركيا واسرائيل من أجل انهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ قرابة التسع أعوام، مشددًا على أهمية العمل على تفكيك أزمات القطاع المتراكمة مثل انقطاع الكهرباء وملوحة المياه ومعدلات البطالة وتأخر الاعمار وفتح المعابر ودخول البضائع دون استثناء.

وأوصى المجلس في دراسة تقدير الموقف التي يُصدرها دورياً، بضرورة الاستفادة من الدور التركي في المنطقة- بغض النظر عن الموقف التركي من اسرائيل- قائلاً “في حال كان هناك اتفاق بين الطرفين من الممكن استثماره لخدمة المصالح الفلسطينية، وفي حال لم يكن هناك اتفاق، فتركيا دولة داعمة للقضية الفلسطينية وتعزيز العلاقة معها يخدم القضية الفلسطينية في كافة المجالات”.

وأكد على أهمية ضبط محددات الخطاب الاعلامي فيما يخص فرص عودة العلاقات التركية الاسرائيلية بما لا يخدم اسرائيل، ويُحرج تركيا أمام الرأي العام العربي والاسلامي، متطرقاً إلى سيناريوهات ترميم العلاقات بين البلدين على القضية الفلسطينية، وأهم المعيقات التي تعترضها.

ولفت المجلس في دراسته إلى حادثة اسقاط الطائرة الروسية من قبل المقاتلات التركية وما ترتب عليها من تداعيات وانعكاسات سياسية واقتصادية على تركيا والمنطقة، مبيناً أن ذلك أدى إلى تسارع وتيرة المفاوضات الجارية في العاصمة الايطالية بين تركيا واسرائيل لعودة العلاقات بينهما.

وأشار إلى أن تلك العلاقات توترت بعد الحرب على غزة في عام 2008م وبلغت ذروتها بعد حادثة اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على سفينة مرمرة التركية وهي متجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة، موضحاً أن تركيا وضعت ثلاثة شروط لعودة العلاقات مع إسرائيل نفذت منها الأخيرة اثنان وهي الاعتذار والتعويض لأهالي الضحايا، وبقي الشرط الثالث وهو رفع الحصار عن قطاع غزة.

لتحميل الدراسة من هنا