نعيم يندد بقرار “إسرائيل” منع الطبيب جيلبرت من دخول غزة

ندد مجلس العلاقات الدولية في فلسطين بقرار الحكومة الإسرائيلية منع الطبيب النرويجي مادس جيلبرت، الذي أشرف على علاج مرضى في قطاع غزة على أكثر من ثلاثة عقود، من دخول القطاع نهائيًا.

وقال رئيس المجلس د.باسم نعيم في رسالة وجهت للطبيب مساء الأحد، “نستنكر وبشدة قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي منعكم نهائياً من دخول قطاع غزة والذي تواجدتم فيه بوقت عز فيه النصير، ووقت يسجل بأحرف من نور ولن تنساها الأجيال الفلسطينية في المستقبل”.

وأضاف “نؤكد نحن في المجلس أننا سنحاول وبكل قوة ثني الاحتلال للتراجع عن موقفه عن دخولكم إلى غزة”، مؤكدًا أن المجلس لن يتوانى عن بذل أي جهد دولي لمحاولة الضغط على إسرائيل للتراجع عن قرار المنع. وأشار نعيم إلى أن الطبيب وخلال فترة مشاركته أثناء حرب غزة الأخيرة كان شاهد عيان على جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق المدنين، لافتًا إلى أنه ألقى مئات المحاضرات والندوات حول العالم للدفاع عن الحق الفلسطيني.

يذكر أن الطبيب مادس جيلبرت ولد في أوسلو عام 1947م، وهو متخصص في التخدير بمستشفى جامعة شمال النرويج، وعمل لأكثر من 30 عاما في مناطق النزاعات الدولية وخاصة في قطاع غزة، وتواجد بمستشفى الشفاء في غزة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة

ندوة بعنوان إيران والدور الإقليمي

غزة- اللجنة الإعلامية:
قالت الخبيرة بالشأن الإيراني د. فاطمة الصمادي إن العنوان الفلسطيني تراجع في لهجة الخطاب السياسي الايراني، بعد أن شكلت القضية الفلسطينية واحدة من أفضليات السياسة الخارجية الإيرانية، مشيرة إلى أن “أولوية الداخل الإيراني”، والسعي لجعل إيران لاعبا اقليميا مؤثرا بات يتقدم على ما سواه.
وأوضحت الصمادي -خلال ندوة بعنوان “إيران والدور الإقليمي” والتي نظمها مجلس العلاقات الدولية، الأربعاء بفندق الكومدور في غزة- أن ما نراه اليوم على هذا الصعيد قد بدأ في فترة رئاسة رفسنجاني، وكذلك الحال في فترة رئاسة خاتمي، وكذلك في الفترة الرئاسية الثانية للرئيس أحمدي نجاد.
وبينت الصمادي-وهي باحثة في مركز الجزيرة للدراسات- أنَّ الرئيس الإيراني حسن روحاني يتبنى سياسة براغماتية تجاه عدد من القضايا التي شكلت شعارات ومبادئ للثورة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضافت “أصوات كثيرة داخل إيران ترى أن “السياسة التي انتهجتها الجمهورية الإسلامية لصالح القضية الفلسطينية أدخلتها في مشاكل دولية”، وتعالت هذه الأصوات بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس دولة ايران السابق أحمد نجاد حول الهولوكوست، وازالة اسرائيل من الوجود”.
ونوهت إلى أنه لا يوجد موقف موحد داخل إيران تجاه دعم القضية الفلسطينية، مبينةً أن هناك توجهات عدة، أهمها التوجه الرسمي الداعم للمقاومة، وتوجه أولوية الداخل الذي يرى بضرورة توجيه الدعم للمجتمع الإيراني بدل الخارج والتوجه الواقعي الذي يرى بضرورة ايجاد حل واقعي للقضية الفلسطينية، يضاف إلى هذه التوجهات التوجه القومي المعادي للعرب ولقضاياهم.
وتابعت “يقول هذا التيار ليس لدينا مشكلة مع إسرائيل، والعرب لديهم مشكلة معها فليذهبوا وليحلوا مشاكلهم وحدهم، كما أن هناك تيار طائفي على الساحة الايرانية يعتبر أن صراع الفلسطينيين والاسرائيليين صراع بين(الظالمين) من السنة واليهود وكلاهما في نفس الدائرة”.
يُذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد أمام أعضاء مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بنيويورك، أن بلاده تقبل بالحل الذي يقبل به الفلسطينيون، حيث قال “الشعب الفلسطيني هو الذي يقرر مصير فلسطين ومصيره بنفسه، وإيران تدعم “ما يقبل به” الشعب الفلسطيني.
ونوهت الخبيرة إلى أن الساحة الإيرانية تشهد لهجة جديدة في التصريحات الإيرانية والتي تقضي بتأكيد ما قاله الرئيس الايراني، وماصدر عن وزير خارجيته جواد ظريف “أننا سنقبل ما يقبل به الفلسطينيون”، موضحةً أن المسؤولين في حكومة روحاني، باتوا يشاركون في لقاءات واجتماعات دولية رغم مشاركة مسؤولين صهاينة فيها.
وبينت أن هناك توجهًا داخل ايران يقضى بضرورة أن لا تكون العلاقات الإيرانية الفلسطينية مقصورة فقط على الجهاد وحماس، بل يجب أن تكون العلاقات جيدة مع التيار المفاوض في فلسطين.
ولفتت إلى أن لم يجري استطلاع حقيقي يستطيع الكشف عن آراء الإيرانيين تجاه القضية الفلسطينية، لكن تميل إلى القول بأن نسبة من يرجحون الأولوية الإيرانية والتعامل بواقعية مع القضية الفلسطينية قد تصل إلى 60%.
وأضافت “لكن على صعيد رسم السياسات الخارجية إيران تدرك جيدًا أن الموضوع الفلسطيني مهم جدا لها حتى في مفاوضتها وبحثها عن الاعتراف بدورها الإقليمي (..) وإيران مهتمة جدًا بإيصال رسالة تقول أنه لا هدوء بالشرق الأوسط طالما هناك تجاهل لدورها في سوريا وفلسطين”.
وأشارت الخبيرة في الشأن الإيراني، إلى أهمية منطقة وسط آسيا على صعيد المصالح والعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، قائلة: “الموضوع الايراني يمتد لآسيا الوسطى وهي عمق استراتيجي مهم جدًا بالنسبة لإيران، حيث لديدها مصالح مباشرة معها، وإن كانت هذه الدول مهتمة بإقامة علاقات اقتصادية مع إيران إلا أنها متوجسة من الإسلام السياسي سواء كان سنيا أو شيعيا”.
ولفتت إلى أن المشروع الإيراني اليوم يقوم على المصالح دون أن يسقط البعد الطائفي، متابعةً “إذا أردنا ان نفهم الدور الاقليمي لإيران فهذه المسألة لا يمكن أن ننظر إليها من زاوية واحدة يجب أن نعدد زوايا النظر لفهم السياسة الإيرانية.
وبينت أن “إيران نجحت إلى حدٍ كبير على مدى السنوات الماضية في جعل نفسها لاعبا مهما، وفي الأيام المقبلة سيتعاظم هذا الدور حيث خاصة مع السعي لأن تكون إيران الدولة الإقليمية الأولى في سنة 2025م” وفق الخطة التي سميت بخطة الأفق المستقبلي”.