ندوة بعنوان إيران والدور الإقليمي

غزة- اللجنة الإعلامية:
قالت الخبيرة بالشأن الإيراني د. فاطمة الصمادي إن العنوان الفلسطيني تراجع في لهجة الخطاب السياسي الايراني، بعد أن شكلت القضية الفلسطينية واحدة من أفضليات السياسة الخارجية الإيرانية، مشيرة إلى أن “أولوية الداخل الإيراني”، والسعي لجعل إيران لاعبا اقليميا مؤثرا بات يتقدم على ما سواه.
وأوضحت الصمادي -خلال ندوة بعنوان “إيران والدور الإقليمي” والتي نظمها مجلس العلاقات الدولية، الأربعاء بفندق الكومدور في غزة- أن ما نراه اليوم على هذا الصعيد قد بدأ في فترة رئاسة رفسنجاني، وكذلك الحال في فترة رئاسة خاتمي، وكذلك في الفترة الرئاسية الثانية للرئيس أحمدي نجاد.
وبينت الصمادي-وهي باحثة في مركز الجزيرة للدراسات- أنَّ الرئيس الإيراني حسن روحاني يتبنى سياسة براغماتية تجاه عدد من القضايا التي شكلت شعارات ومبادئ للثورة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضافت “أصوات كثيرة داخل إيران ترى أن “السياسة التي انتهجتها الجمهورية الإسلامية لصالح القضية الفلسطينية أدخلتها في مشاكل دولية”، وتعالت هذه الأصوات بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس دولة ايران السابق أحمد نجاد حول الهولوكوست، وازالة اسرائيل من الوجود”.
ونوهت إلى أنه لا يوجد موقف موحد داخل إيران تجاه دعم القضية الفلسطينية، مبينةً أن هناك توجهات عدة، أهمها التوجه الرسمي الداعم للمقاومة، وتوجه أولوية الداخل الذي يرى بضرورة توجيه الدعم للمجتمع الإيراني بدل الخارج والتوجه الواقعي الذي يرى بضرورة ايجاد حل واقعي للقضية الفلسطينية، يضاف إلى هذه التوجهات التوجه القومي المعادي للعرب ولقضاياهم.
وتابعت “يقول هذا التيار ليس لدينا مشكلة مع إسرائيل، والعرب لديهم مشكلة معها فليذهبوا وليحلوا مشاكلهم وحدهم، كما أن هناك تيار طائفي على الساحة الايرانية يعتبر أن صراع الفلسطينيين والاسرائيليين صراع بين(الظالمين) من السنة واليهود وكلاهما في نفس الدائرة”.
يُذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد أمام أعضاء مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بنيويورك، أن بلاده تقبل بالحل الذي يقبل به الفلسطينيون، حيث قال “الشعب الفلسطيني هو الذي يقرر مصير فلسطين ومصيره بنفسه، وإيران تدعم “ما يقبل به” الشعب الفلسطيني.
ونوهت الخبيرة إلى أن الساحة الإيرانية تشهد لهجة جديدة في التصريحات الإيرانية والتي تقضي بتأكيد ما قاله الرئيس الايراني، وماصدر عن وزير خارجيته جواد ظريف “أننا سنقبل ما يقبل به الفلسطينيون”، موضحةً أن المسؤولين في حكومة روحاني، باتوا يشاركون في لقاءات واجتماعات دولية رغم مشاركة مسؤولين صهاينة فيها.
وبينت أن هناك توجهًا داخل ايران يقضى بضرورة أن لا تكون العلاقات الإيرانية الفلسطينية مقصورة فقط على الجهاد وحماس، بل يجب أن تكون العلاقات جيدة مع التيار المفاوض في فلسطين.
ولفتت إلى أن لم يجري استطلاع حقيقي يستطيع الكشف عن آراء الإيرانيين تجاه القضية الفلسطينية، لكن تميل إلى القول بأن نسبة من يرجحون الأولوية الإيرانية والتعامل بواقعية مع القضية الفلسطينية قد تصل إلى 60%.
وأضافت “لكن على صعيد رسم السياسات الخارجية إيران تدرك جيدًا أن الموضوع الفلسطيني مهم جدا لها حتى في مفاوضتها وبحثها عن الاعتراف بدورها الإقليمي (..) وإيران مهتمة جدًا بإيصال رسالة تقول أنه لا هدوء بالشرق الأوسط طالما هناك تجاهل لدورها في سوريا وفلسطين”.
وأشارت الخبيرة في الشأن الإيراني، إلى أهمية منطقة وسط آسيا على صعيد المصالح والعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، قائلة: “الموضوع الايراني يمتد لآسيا الوسطى وهي عمق استراتيجي مهم جدًا بالنسبة لإيران، حيث لديدها مصالح مباشرة معها، وإن كانت هذه الدول مهتمة بإقامة علاقات اقتصادية مع إيران إلا أنها متوجسة من الإسلام السياسي سواء كان سنيا أو شيعيا”.
ولفتت إلى أن المشروع الإيراني اليوم يقوم على المصالح دون أن يسقط البعد الطائفي، متابعةً “إذا أردنا ان نفهم الدور الاقليمي لإيران فهذه المسألة لا يمكن أن ننظر إليها من زاوية واحدة يجب أن نعدد زوايا النظر لفهم السياسة الإيرانية.
وبينت أن “إيران نجحت إلى حدٍ كبير على مدى السنوات الماضية في جعل نفسها لاعبا مهما، وفي الأيام المقبلة سيتعاظم هذا الدور حيث خاصة مع السعي لأن تكون إيران الدولة الإقليمية الأولى في سنة 2025م” وفق الخطة التي سميت بخطة الأفق المستقبلي”.

دعوات لتفعيل العلاقات الدولية في خدمة القضية الفلسطينية

خلال مناقشة نفذها مجلس العلاقات الدولية بغزة
دعوات لتفعيل العلاقات الدولية في خدمة القضية الفلسطينية
غزة- اللجنة الإعلامية:
دعا باحثون ومختصون إلى ضرورة تفعيل العلاقات الدولية على المستويين الرسمي والشعبي لخدمة القضية الفلسطينية ونقلها بصورة أكبر للرأي العام المحلي والدولي، مؤكدين على ضرورة اختيار تحالفات وسياسات من شأنها أن تضاعف الأزمة الأمريكية لحشد التأييد للقضية الفلسطينية.

وأكد الدكتور نهاد الشيخ خليل أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة الإسلامية خلال جلسة نقاش نظمها مجلس العلاقات الدولية بفندق القدس الدولي في غزة، على ضرورة إسناد كادر خاص بتفعيل العلاقات الدولية لجلب الدعم الكامل للقضية الفلسطينية.

وشدد خلال جلسة النقاش التي تم فيها مناقشته كتاب “مأزق الإمبراطورية الأمريكية” على ضرورة تفعيل المقاومة الفلسطينية لإجبار أمريكا من تغير سياستها مع الشعب الفلسطيني، مبينًا أن أمريكا تعاني من الكثير من المشاكل الاقتصادية.

واستعرض الشيخ خليل فصول الكتاب الأربعة والتي تتمثل في مفاهيم نظرية في مأزق الإمبراطورية الأمريكية إلى جانب مأزق الاقتصاد الرأسمالي الأمريكي، بالإضافة إلى فصل تناول أداة الخروج من المأزق الاقتصادي وفصل أخر يناقش الحرب على العراق ودخول إيران.

بدوره، أكد رئيس مجلس العلاقات الدولية د.باسم نعيم على أن مناقشة الكتاب تهدف إلى طرق ذهن المشاركين لإثارة أسئلة تتبلور لخدمة القضية الفلسطينية ومن ثم بلورتها والاستفادة منها على أرض الواقع.

وأشار نعيم إلى أن الهدف من انشاء المجلس هو بناء منظومة فكرية مبنية على أسس علمية، قائلاً: “نسعى إلى الاستثمار في عقول شابة قادرة على الاستثمار، وهي ستشكل أمل كبير للمستقبل، وستكون قادرة على التعاطي مع العمل السياسي والدبلوماسي بشكل علمي ومهني”.

وأضاف “سندعو عدد كبير من المشاركين في ندواتنا الشهرية، وبعد ذلك سيتم اختيار عدد محدود من الأخوة والاخوات وسنختار من يكون في رسالة المجلس ونتمنى من الجميع الاستمرار في المشاركة والفعاليات”.

من ناحيته، أكد المحلل السياسي د.محمود العجرمي على ضرورة تحسين العلاقات الفلسطينية مع الخارج لإيجاد تأييد للقضية الفلسطينية، مبينًا أن الصراعات الاقليمية بين الدول الكبرى من شأنها أن توجد قواسم مشتركة يمكن الاستفادة منها في خدمة القضية الفلسطينية.

وقال إن: “أمريكا خسرت كثيرا من ساحات نفوذها وهي غير قادرة على إدارة الصراع وهو ذات علاقة للأزمات التي تدور بالمنطقة إلى واقع الديمقراطية الأمريكية منذ بدايتها التي لا تزيد عن خمسمائة عام”.

ولفت إلى أن أمريكا تأسست على جثث 132 مليون هندي أحمر من السكان الأصليين وسموا بالهنود الحمر، مشيرًا إلى أنها قتلت من سلسلة عبيد من الأفريقيين بلغ عددهم الـ 80 مليون، بالإضافة إلى الخلاف الذي حصل ما بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.

دعوتكم لحضور الملتقى الثقافي والراي السياسي في كتاب مأزق الإمبراطورية الأمريكية

يتشرف مجلس العلاقات الدولية

دعوتكم لحضور الملتقى الثقافي والراي السياسي في كتاب 

مأزق الإمبراطورية الأمريكية 

والذي يعرضه الدكتور نهاد الشيخ خليل – أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة الإسلامية 

وذلك يوم الاثنين الموافق 4/11/2013 الساعة الثالثة في فندق القدس الدولي

نتشرف بحضوركم

رزقة يدعو لتبني سياسات جديدة تحمي الوطن والمقاومة

غزة – الرأي

 دعا المستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة إلى تبني سياسات عامة للتعامل مع المحيط الإقليمي في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة، من شأنها حماية الشعب الفلسطيني ومقاومته وقضيته العادلة.

 وقال رزقة خلال لقاء نظمه مجلس العلاقات الدولية بعنوان “الربيع العربي وقطاع غزة .. آثار ومآلات” الثلاثاء، إن هذه السياسات يجب أن تقوم على تفنيد الهجمة الإعلامية غير المبررة ضد قطاع غزة بالمنطق والعقل، وعدم تركها لتأخذ من الحاضنة الشعبية للشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين أو خارجها.

وأضاف “يجب تحصين الحاضنة الشعبية التي تحتضن المقاومة والحقوق الفلسطينية في كل أنحاء الوطن العربي بتفنيد الحرب الإعلامية المُشنة”.

 وأكد رزقة على ضرورة النأي بالنفس عن الشئون المصرية والعربية وإعلان ذلك بشكل واضح بأن فلسطين موضحا أن هذا فعلاً يجري الآن في قطاع غزة.  

وذكر “من الضرورة أن تعمل غزة مع مصر بوصف أن غزة فيها حكومة تمثل مصالح الشعب، ولا يجب أن نترك المجال للإعلام ان يبين الحكومة في غزة تمثل حزبا سياسياً وبالتالي الحكومة في غزة حزب وليست حكومة، بل يجب التأكيد أن في غزة حكومة وهي منتخبة وتمثل كل مصالح الشعب الفلسطيني بكامله”، موضحا أن ذلك يحتاج لجهدين سياسي وإعلامي”.

 وأكد رزقة على ضرورة التعاون الإيجابي مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق في خدمة المواطن الفلسطيني، قائلا :”بغض النظر عن المواقف من السلطة أو دورها السلبي في كثير من الملفات وخاصة ملف العلاقة مع مصر والوثائق التي كشف عنها قبل فترة، إلا أنه يوجد مساحات مشتركة في كثير من القضايا التي تتعلق بشئون المواطن الفلسطيني”.

وبين “علينا أن نوسع هذه المساحات المشتركة خاصة إذا كنا ننظر إلى أن المصالحة ربما تتأخر، والوطن العربي لم يستقر بعد، فالحالة المصرية تؤثر على العالم العربي الذي بات في ارتباك، والعالم الغربي مستفيد من هذه الحالة والاحتلال الإسرائيلي مستفيدة من هذه الحالة”.