مختصون: على الفلسطينيين استثمار التحول في سياسة الحزب الديمقراطي الأمريكي

خلال نقاش ورقة أعدها مجلس العلاقات الدولية..

مختصون: على الفلسطينيين استثمار التحول في سياسة الحزب الديمقراطي الأمريكي

قال مختصون ومفكرون أن على الفلسطينيين استثمار التحول في خطاب الحزب الديمقراطي الحالي والمؤيد لحقوق الإنسان في فلسطين وحل الدولتين ومراجعة الدعم الأميركي لدولة الاحتلال.

جاء هذا خلال حلقة نقاشية تناولت ورقة أعدها مجلس العلاقات الدولية ترصد تصريحات أبرز مرشحي الحزب الديمقراطي الأميركي تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال رئيس المجلس الدكتور باسم نعيم بأن الورقة هي نتاج رصد استمر ستة شهور لتصريحات هؤلاء المرشحين، وارتأينا عقد هذه الحلقة لنقاش هذه المواقف بجانب الموقف الأميركي بشكل عام، مضيفًا: “الولايات المتحدة هي أعظم قوة حاليًا سواءً قبلنا أم لا، وما يحدث فيها يؤثر على كل العالم.”

وقال المختص بالشؤون الإسرائيلية الدكتور عدنان أبو عامر: “يبدو أن هناك تراجع غير مسبوق في تأييد “إسرائيل” في أوساط الحزب الديمقراطي، وهذا ما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى وضع استراتيجيات لاستعادة تأييد هذا الحزب.”

من جانبه قال رئيس المركز الفلسطيني للحوار الديموقراطي والتنمية السياسية الدكتور وجيه أبو ظريفة بأن للفلسطينيين أصدقاء كثر في الولايات المتحدة ومن المهم للفلسطينيين معرفة ما يدور هناك، مشيرًا إلى هناك تغييرات عميقة تحدث داخل الحزب الديمقراطي، متسائلًا إذا ما كانت ستؤدي هذه التغييرات إلى تحويل السياسات داخل الحزب أم لا.

وتوقع أبو ظريفة أن تشهد السنوات المقبلة تواجد أكبر للحزب الديمقراطي داخل الكونغرس وهو ما من شأنه أن يساهم في كبح سياسات ترامب في حال فوزه بولاية ثانية. ودعا أبو ظريفة المؤسسات الفلسطينية إلى التواصل مع أصدقاء الشعب الفلسطيني داخل الولايات المتحدة لكسب المزيد من الدعم.

من جانبه قال الكاتب والصحفي أحمد أبو ارتيمة بأن المرشحين الديمقراطيين الحاليين يملكون مواقف مشتركة لا يمكنهم الحياد عنها مثل دعم أمن “إسرائيل” وتشجيع حل الدولتين.

وأشار أبو ارتيمة إلى أن ما يميز المرشح بيرني ساندرز هي مواقفه الثورية ومن ضمنها موقفه تجاه الفلسطينيين، ولكنه تسائل عن مدى قدرته عن التراجع عن السياسات التي اتخذها الرئيس الأمريكي مؤخرًا حول نقل السفارة إلى القدس وقطع تمويل الأونروا وصفقة القرن.

ونصح أبو ارتيمة ان يتم اصلاح الحالة الفلسطينية لإغراء أي مرشح هناك على التراجع عن هذه السياسات، محذرًا من محاولات الإعلام السائد الأمريكي من تشويه صورة المرشحين الديمقراطيين الداعمين لحقوق الفلسطينيين والعمل على ابعادهم عن السباق الانتخابي.

من جانبه قال الباحث في التاريخ المعاصر الدكتور نهاد الشيخ خليل بأن الأفكار المؤيدة لحقوق الفلسطينيين والتي يطرحها بعض المرشحين كانت موجودة لدى الفكر الغربي منذ زمن، ولكن استطاع المرشحون تحولها إلى مواقف والإعلان عنها، داعيًا الفلسطينيين إلى بناء قوة خاصة بهم كي يستطيعون التأثير على القرارات داخل الولايات المتحدة.

أما الكاتب والمحلل السياسي الدكتور غازي حمد فأشار إلى أن تبادل السلطة تبادل السلطة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري يجعل أي قرارات يتم اتخاذها ذات تأثير غير دائم، مؤكدًا على أن الفلسطينيين بحاجة لتعزيز وضعهم كي يستطيعون التأثير على سياسات الدول الأخرى.

من جانبه دعا الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجنى على ضرورة انسجام خطاب الفلسطينيين مع الخطاب الدولي كي يكون عنصر إسناد لأصدقائهم في الولايات المتحدة.

وأوصى الحاضرون في نهاية النقاش على ضرورة تطوير رؤية وطنية فلسطينية وخطاب جديد يتم من خلاله استثمار الخطاب الموجود حاليًا داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، وإيلاء الدبلوماسية الشعبية اهتمامًا أكبر، وتفعيل الدبلوماسية الرسمية الفلسطينية، وإيجاد مؤسسات متخصصة لرعاية الجهد الموجه للغرب وفي مقدمته المجتمع الأميركي وضرورة العمل برية واستراتيجية موحدة وعدم الاعتماد على ردود الأفعال فقط.

وكان مجلس العلاقات الدولية قد أعد ورقة سياسية بعنوان ” الرؤى والمواقف لأبرز مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية 2020 من الصراع العربي الإسرائيلي” رصد من خلالها تصريحات المرشحين جو بايدن، وبيرني ساندرز، واليزابيث وارن، وبيت بوتيجيج تجاه الصراع.

العلاقات الدولية يعزي بوفاة رئيس مؤسسة ميرسي الأندونيسية جوزريزال جرناليس

أدى وفد من “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” واجب العزاء صباح اليوم الثلاثاء في وفاة رئيس مؤسسة ميرسي الأندونيسية الدكتور جوزريزال جرناليس.

وقام وفد من المجلس برئاسة الدكتور باسم نعيم بزيارة مقر البعثة التي تضم وفد المؤسسة في غزة، وكان في الاستقبال متطوعي البعثة الذين استقبلوا الوفد بترحيب حار.

وتقدّم المجلس بالتعزية إلى إدارة مؤسسة ميرسي، وإلى أسرة الفقيد، وإلى الشعب الإندونيسي بخالص عبارات التعزية وأصدق مشاعر المواساة.

وكان رئيس مؤسسة الإنقاذ والطوارئ الطبيّة الإندونيسية، والتي تعرف اختصاراً (Mer-C) الدكتور جوزريزال جرناليس قد توفي الأسبوع الماضي في مستشفى هارابان كيتا في غرب جاكارتا عن عمر 56 عامًا.

وتُعد مؤسسة ميرسي الأندونيسية من المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني والمشرفة على إنشاء المستشفى الاندونيسي شمال قطاع غزة والذي يقدم خدماته للمواطنين الفلسطينيين في ظل الحصار الإسرائيلي الظالم.

العلاقات الدولية يزور مركز الميزان لحقوق الانسان لبحث آفاق التعاون

زار وفد من “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” مقر مركز الميزان لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء لبحث آفاق التعاون بين الطرفين.

وضم الوفد الدكتور باسم نعيم رئيس المجلس وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وكان في استقبالهم مدير مركز الميزان الأستاذ عصام يونس.

وبدأ نعيم اللقاء بالتعريف بالمجلس وأنشطته وأقسامه متطرقًا في حديثه إلى أن الزيارة تأتي في إطار خطة المجلس للتواصل مع المؤسسات الحقوقية والتعاون معها.

من جانبها شكر يونس الوفد على زيارته وعلى اهتمام المجلس بمجال العلاقات الدولية متطرقًا في حديثه إلى بعض أنشطة المؤسسة.

ونوه نعيم إلى حالة الإحباط التي يعاني منها الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار الحصار وغياب آفاق الحلول وعجز المجتمع الدولي عن معالجة حالة حقوق الانسان في فلسطين، مؤكدًا أن هذه الحالة قد تولد جيلًا ذو خيارات محدودة ويكون من الصعب التفاهم معه وهذا يشكل تحديًا للمجتمع الدولي.

من جانبه أشار يونس إلى تعرض المؤسسات الفلسطينية لمضايقات في مجال التمويل، كان آخرها من الاتحاد الأوروبي الذي وضع شروطًا لتمويل المؤسسات، منوهًا خلال اللقاء إلى أهمية قرار محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق في الأراضي الفلسطينية وهو ما سيفتح الباب لمؤسسات حقوق الانسان لفضح انتهاكات الاحتلال.

في لقاء عقده المجلس، متحدثون: العلاقات الاسرائيلية الهندية تشهد انفتاحاً واسعاً على حساب القضية الفلسطينية

أجمع متحدثون، أن العلاقات بين (اسرائيل) والهند تشهد انفتاحاً كبيراً وواسعاً، وذلك على حساب الدعم الهندي للقضية الفلسطينية.

وأكد المتحدثون أن الهند تحولت من دولة داعمة للقضية الفلسطينية إلى دولة تقيم علاقات استراتيجية مع (اسرائيل)، معتبرين غياب الضغط العربي والإسلامي المكافئ للضغط الصهيوني على الحكومة الهندية أحد الأسباب الذي أدى لذلك.

جاء ذلك خلال اللقاء الحواري الذي عقده مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية والتنموية، أمس، بعنوان “التقارب الإسرائيلي الهندي وأثره على القضية الفلسطينية” في مركز غزة للتنمية البشرية وسط مدينة غزة.

وذكر رئيس مجلس العلاقات الدولية د. باسم نعيم، أن اللقاء يحظى بأهمية كبيرة، سيّما أنه يتحدث عن دولة الهند وهي ثاني أكبر تجمع بشري على الكرة الأرضية.

وأوضح نعيم في كلمة مقتضبة له خلال اللقاء، أن الهند تُعد أكبر دولة ديمقراطية في الكرة الأرضية، وهي عضو مؤسس في دول عدم الانحياز، مشيراً إلى أنها تضم جالية مسلمة كبيرة.

وأكد أن الهند له دول مهم في صناعة القرار سيّما أنها دولة صاعدة، لذلك يجب إبداء أهمية كبيرة له في الجانب الفلسطيني.

بدوره، قال رئيس منتدى آسيا والشرق الأوسط د. محمد بلعاوي، إن الهند تحولت من دولة داعمة للقضية الفلسطينية إلى دولة تقيم علاقات استراتيجية مع (اسرائيل)، مشيراً إلى أن ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان.

 وأوضح بلعاوي المُقيم في تركيا، في كلمة له عبر “الانترنت”، أن الهند تسعى للتقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عبر بوابة الاحتلال الإسرائيلي، مرجعاً ذلك إلى تراجع دور المسلمين فيها.

وبيّن أن أهم العوامل التي ساعدت الهند على ذلك، هو توجه المجتمع الهندي نحو اليمين، وتراجع اهتمامه بالقضايا الخارجية، وانهيار الاتحاد السوفيتي، التي هي جزء منه.

وأشار إلى أن الهند تسعى إلى استعادة دورها التاريخي كما دولة الصين، لافتاً إلى أن القوة البشرية الهندية أكثر فاعلية من الصينية.

وأكد أن اتفاقية أوسلو كان له دور في تطور العلاقات الهندية الاسرائيلية، كونها جاءت في تلك المرحلة، منبّهاً إلى أن (اسرائيل) تحاول توطيد علاقاتها مع الهند بسبب وجود السوق الهندي، الذي يُعد من أكبر الأسواق العالمية.

وذكر أن الاحتلال يحرص دائماً على فتح علاقات مع تلك الدول، من أجل أن يكون له راعي وممول دولي، لافتاً إلى أنه يجمع في العلاقة مع الصين والهند، رغم أن الاخيرتين على خصومة مع بعضهما.

وأوضح أن العلاقة بين (اسرائيل) والصين قائم على المصالح دون وجود أي اتفاق ايديولوجي، حيث الأولى قناة رئيسة لنقل التكنولوجيا ولديها القدرة على توليدها.

وأضاف بلعاوي، أن علاقة الهند مع (اسرائيل) انتقلت من “العادية” إلى الالتقاء الايديولوجي، حيث أن عقيدتها متشابه مع الصهيوني، كما أن (اسرائيل) نشأت في بيئة دينية ديمقراطية.

وعن آفاق العمل الفلسطيني في الهند، بيّن أنه يُمكن تقسيم إلى قسمين، الأول الدبلوماسية العامة – الشعبية- التي تكون غير رسمية، حيث تمارسها المؤسسات والسفارات وقوى المجتمع المدني. والثاني، هي الدبلوماسية الرسمية، وهي التي تقوم على العلاقة مع مؤسسات الدولة وعادة ما تكون عن طريق السلطة أو الفصائل الفلسطينية الكبرى، وبالذات حركة حماس كونها كانت في رئاسة الحكومة والتشريعي، وفق بلعاوي.

وتابع أن التعاون بين الطرفين الهند و(اسرائيل) يغلف أحياناً بأغلفة أقرب ما تكون “بروباغندا” وهي بالأساس تعاون عسكري. وأكمل “يُمكن أن تكون للدبلوماسية الرسمية دوافع تساعدها على التأثير على العلاقة الهندية الفلسطينية أبرزها الدعم العربي، والإسلامي وخاصة دول الخليج، او تحسن وضع المسلمين في الهند”.

واستطرد: “المسلمون في الهند 200 مليون ويشكلون رسمياً 15% من نسبة السكان ولكن نتيجة تهميشهم لا يشكلوا 4.5 % من البرلمان، وأكثر من 2.5 % من مؤسسات الدولية ونسبتهم في الجيش 2%”.

وبحسب رأيه، فأن أي تراجع في المشروع الصهيوني سينعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية، “وأنا متفائل بذلك نتيجة الخلافات القائمة على رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال”.

من جانبه، استعرض مدير مركز الدراسات السياسية والتنموية م. صابر عليان، نشأة وتطور العلاقات الهندية الإسرائيلية، والتي بدأت بعد انطلاق عملية التسوية بين العرب و(اسرائيل) في مؤتمر مدريد في أكتوبر عام 1991.

وذكر عليان خلال كلمة له، أن الفترة (1962-1965) شهدت قفزة في التعاون بين الهند و(اسرائيل) في مختلف المجالات أبرزها العسكرية، حيث قدمت الأخيرة للهند في حربها مع باكستان كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات العسكرية.

وأشار إلى أن الهند أبرمت عام 2003، مع هيئة الصناعات الجوية الاسرائيلية عقداً بقيمة 130 مليون دولار، وقررت تزويد عشر من سفنها الحربية بمنظومة “باراك” الإسرائيلية المضادة للصواريخ.

وأوضح أن (اسرائيل) اقنعت الولايات المتحدة بأن تعاونها العسكري مع الهند يحقق لأمريكا ثلاثة أهداف، وهي استكمال تطويق إيران من الجنوب الشرقي تمهيداً لإخضاعها للسيطرة الأمريكية أو ضربها إذا اقتضى الأمر.

والهدف الثاني والكلام لعليان، احتواء الصين القوة المرشحة لمنافسة الولايات المتحدة في القرن الحالي، والثالث قمع الحركات الأصولية الراديكالية في المنطقة.

أما في المجال النووي، قال عليان، إن اهم مجالات التعاون النووي بين البلدين، هي التعاون في مجال تصغير الأسلحة النووية. وبيّن أن التقارب الهندي الإسرائيلي شكّل أمراً سلباً على العلاقة الهندية الفلسطينية، والدعم الهندي للقضية الفلسطينية، سواء اقتصادياً من خلال التبرعات والمساهمات أو دولياً على صعيد التصويت في الأمم المتحدة.

في ورشة عقدها مجلس العلاقات الدولية .. دعوة بغزة لتشكيل لجنة ضد التطبيع

في ورشة عقدها مجلس العلاقات الدولية ..

دعوة بغزة لتشكيل لجنة ضد التطبيع

طالب مشاركون بورشة في غزة الأربعاء بضرورة تشكيل لجنة وطنية لمواجهة التطبيع وتجريمه، مؤكدين أن التطبيع الإعلامي والثقافي هما أخطر أنواع التطبيع الذي يعمل الاحتلال على تعزيزه.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظّمها مجلس العلاقات الدولية _ فلسطين تحت عنوان “التطبيع الإعلامي بين مؤيد ومعارض.. أين المصلحة الوطنية؟”.

ودعا هؤلاء للتوقيع على ميثاق شرف يجرّم التطبيع الإعلامي من كل فلسطيني أو عربي يخرج في أي لقاء سياسي مع إسرائيلي على أي وسيلة إعلامية.

التطبيع الإعلامي

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف إن التطبيع الإعلامي هو أي شكل من أشكال التعامل الإعلامي بين الإعلاميين ودولة الاحتلال.

وأوضح معروف أن التطبيع الإعلامي والثقافي هما أخطر أنواع التطبيع مع الاحتلال؛ إذ أنه يعمل على تعزيزه في محاولة لخدمة اجنداته السياسية وتعزيز وجوده على الأرض.

ولفت إلى أن التطبيع الإعلامي أخذ عدّة أشكال منها استطافة مسؤولين إسرائيليين على وسائل إعلام عربية، وتبادل الزيارات بين عرب وإسرائيليين، وإتاحة الفرصة للظهور على وسائل إعلام عبرية.

وبيّن معروف أن العائد السلبي من التطبيع الإعلامي يكمن في مزاحمة الرواية الفلسطينية، وتحسين صورة الاحتلال والتلاعب بعقل وفكر المواطن العربي، وأن تصبح قضية فلسطين هي قضية الفلسطينيين وحدهم.

وتساءل: هل يسمح الإعلام العبري أن يتحدث الفلسطيني بالعبرية في لقاء إعلامي للجمهور الإسرائيلي؟

ميثاق شرف

ودعا مدير موقع وكالة “فلسطين اليوم” صالح المصري للتوقيع على ميثاق شرف وطني يجرّم التطبيع الإعلامي الفلسطيني أو العربي مع الاحتلال، والظهور على أي وسيلة اعلام عربية أو عبرية أو دولية.

وثمّن المصري جهد أي إعلامي فلسطيني أو عربي ينسحب في أي لقاء يجمعه مع إعلامي أو سياسي إسرائيلي، موضحًا أن ذلك يعطي المساحة للإسرائيلي أن يسوّق نفسه وللرواية الإسرائيلية أمام الساحة الإعلامية وإضعاف الرواية الفلسطينية.

وأشاد بموقف اتحاد الصحفيين العرب الذي يدين التطبيع الإعلامي مع الاحتلال، حيث يرفض أي تطبيع صحفي مع أي إعلامي أو قائد إسرائيلي.

ووافقه المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو على ضرورة تجريم أي محاولة إعلامية تسعى للتطبيع مع الاحتلال.

وأكد سويرجو على ضرورة تشكيل لجنة لمواجهة التطبيع وتجريمه، على أي صعد وطني أو سياسي أو اقتصادي أو إعلامي.

وأوضح أنه إن كان لا بد من لقاء اعلامي يجمع مسؤولاً إسرائيليًّا، يجب أن يكون الفلسطيني مؤهّلاً ولديه الإمكانيات وعلى قدر المسؤولية لمواجهة الرواية الإسرائيلية وإلاّ سيضعف الموقف الفلسطيني.

لدعم الرواية

أما الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني؛ فقد أكد أهمية الظهور في الإعلام الدولي أو العربي لدحض الرواية الإسرائيلية، والدفاع عن الرواية الفلسطينية.

وقال الدجني: “لو لم يخرج نحن أبناء المقاومة الفلسطينية لدعم قضيتنا إعلاميًّا؛ لخرج غيرنا وغابت الرواية الفلسطينية وحضورها الإعلامي”.

وأوضح أن حضور الإعلامي الفلسطيني مقابل الإسرائيلي يعطي مساحة للمناظرة والدفاع عن المشروع الوطني، مشددًا على ضرورة محاربة التطبيع ورفض ظهور المحلل الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي.

ودعا الدجني لأن يكون هناك دراسة شاملة وإلزام لوسائل الإعلام بعد استضافة إسرائيليين حتى لا يكون هناك فراغ، وتغيب رواية المقاومة الفلسطينية “لأن أي محلل عربي يتبنى وجهات نظر مختلفة يمكن أن يملأ هذا المكان”.

واختلف معه الحقوقي صلاح عبد العاطي، مشددًا على ضرورة التصدي للتطبيع العربي والفلسطيني في وسائل الإعلام وصولاً لمقاطعتها.

ولفت عبد العاطي إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية لم تطوّر وسائلها الإعلامية وإنشاء قنوات أو مواقع إخبارية ناطقة بالإنجليزية أو الفرنسية لدعم الرواية الفلسطينية دوليًّا.

ودعا لمقاطعة وسائل الإعلام العربية أو العبرية أو الدولية التي تعقد لقاءات مع صحفيين أو قادة إسرائيليين؛ لمنع اختراق الساحة الإعلامية الفلسطينية.

 

العلاقات الدولية: احتفال العالم بهذا اليوم يتطلب مزيداً من التضامن والمساندة مع الشعب الفلسطيني

في مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

العلاقات الدولية: احتفال العالم بهذا اليوم يتطلب مزيداً من التضامن والمساندة مع الشعب الفلسطيني

قال مجلس “العلاقات الدولية – فلسطين” إن احتفال العالم باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يتطلب مزيداً من التضامن والمساندة قضاياه ونضاله المستمر لنيل حقوقه.

وقال المجلس خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة غزة صباح اليوم الخميس أمام مقر الأونسكو إن الشعب الفلسطيني ما زال يعيش تحت سطوة الاحتلال الاسرائيلي الذي يتفنن في سياساته الاجرامية التي تستهدف كل شيء له علاقة بحقوق شعبنا وفى مقدمتها حقه في العيش بكرامة على ترابه الوطني وتحت ظلال دولته المستقلة.

وجاء في البيان الذي تلاه عضو المجلس المستشار تيسير محيسن: “يمر علينا هذا اليوم في ظل هجمة مسعورة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حلم الدولة. فقد اتخذت الإدارة الأمريكية في الفترة الأخيرة خطوات لتحقيق هذا الهدف، فنقلت سفارتها إلى القدس المحتلة، وقطعت التمويل عن وكالة “الأونروا” وأغلقت مكتب ممثلية منظمة التحرير في واشنطن واعتبرت المستوطنات في الضفة الغربية والقدس غير مخالفة للقانون، منتهكة بذلك الاجماع والشرعية الدوليين، وداعمة لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.

وأعرب المجلس في بيانه عن تقديره لما تقوم به الدول الصديقة للشعب الفلسطيني والمناصرة لقضيته، آملًا أن تتعزز مواقف هذه الدول لتشكل وحدة موقف ضاغط على الاحتلال في كل المحافل الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة وتحديداً مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية لرفع الحصار عن قطاع غزة ووقف جرائم الاحتلال.

وتطرق المجلس إلى حالات التطبيع العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، مدينًا بعض حالات الهرولة في تطبيع العلاقات التي تقوم بها بعض الحكومات في المنطقة العربية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي رغم حقيقة الموقف الشعبي المساند للشعب الفلسطيني، مطالبًا القوى الحية في أمتنا العربية والاسلامية برفع صوتها والتعبير عن مواقفها حيال ما يجرى وادانة هذا السلوك الغريب عن أمتنا وحقيقة مواقفها.

وطالب المجلس من دول العالم والمجتمع الدولي إدانة سياسات الاحتلال وإجراءاته التي يمارسها بحق شعبنا، وايلاء حملات المقاطعة لكل ما يمت له بصلة على كل الصعد السياسية والثقافية والاقتصادية والدبلوماسية وعلى رأسها ادانة نقل سفارات الدول الى المدينة المقدسة وادانه جرائم الاحتلال بحق الوجود السكاني في المدينة واستمرار الاستيطان وحصار غزة وجرائم الاحتلال بحق مسيرات العودة السلمية.

وقام وفد من المجلس بعد ختام المؤتمر بتسليم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة عبر مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

العلاقات الدولية يزور الهيئة المستقلة بعد تضرر مقرهم خلال العدوان الأخير

زار وفد من “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” مقر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم الخميس لتهنئتهم بالسلامة بعد تضرر مقرهم.

وضم الوفد الدكتور باسم نعيم رئيس المجلس والمستشار السياسي تيسير محيسن وعدد من أعضاء المجلس وكان في استقبالهم السيد جميل سرحان مدير الهيئة المستقلة.

وهنأ المجلس خلال الزيارة الهيئة بالسلامة بعد تضرر مقرهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة، من جانبه شكر سرحان وفد المجلس على زيارته وعلى اهتمام المجلس تجاه المؤسسات الحقوقية والتواصل معها.

وأكد الطرفان خلال الزيارة على تحميل الاحتلال كامل المسؤولية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني، وأيضًا حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم وفق القانون الدولي.

ونوه الطرفان إلى أهمية تسليط الضوء على الجانب القانوني في نصرة القضية الفلسطينية ومحاسبة الاحتلال على جرائمه في إطار القانون الدولي.

كاتب آيرلندي: لن تكون أوروبا وسيطًا نزيهًا لاتسام سياستها بالنفاق والازدواجية تجاه القضية الفلسطينية

خلال لقاء عقده مجلس العلاقات الدولية..

كاتب آيرلندي: لن تكون أوروبا وسيطًا نزيهًا لاتسام سياستها بالنفاق والازدواجية تجاه القضية الفلسطينية

عقد “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” لقاء مع الكاتب والصحفي والناشط الآيرلندي ديفيد كرونين حمل عنوان ” في ظل تماهي الموقف الأمريكي مع الإسرائيلي، هل تشكل أوروبا بديلا نزيها للوسيط الأمريكي؟” تناول فيها موقف الدول الأوروبية من القضية الفلسطينية.

وافتتح المستشار الدبلوماسي وعضو المجلس تيسير محيسن اللقاء مشيرًا إلى أنه يأتي في سياق عرض موضوعات ذات أهمية كبيرة وتسليط الضوء على قضايا تهم الشأن الفلسطيني على الصعيد الدولي.

من جانبه أشار رئيس المجلس الدكتور باسم نعيم إلى أن أوروبا كانت الفاعل الأكبر في خلق مشكلة القضية الفلسطينية وتأسيس “إسرائيل”، متسائلًا: “في وقت يرى الجميع أن “إسرائيل” تقوم باتخاذ إجراءات أحادية الجانب تجعل من حل الدولتين عملية معدومة، هل يمكن أن تكون أوروبا قادرة على كبح جماح التطرف الصهيوني في ظل الانحياز الأمريكي لجانبها؟”

أما الكاتب كرونين فبدأ كلمته بالإفصاح عن اعتقاده بأن ترامب أكثر نزاهة من الأوروبيين لأن أفعاله تنسجم مع أقواله، فهو لا يدعي الالتزام بالقانون الدولي ثم يخالفه، ويعلن دعمه علانية للاحتلال وإجراءاته ولا يقوم بذلك بشكل مبطن.

ورغم الانتهاكات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، أشار كرونين، إلا أن الاتحاد الأوربي ينخرط بفعالية في مشاريع وأنشطة تشارك فيها “إسرائيل” وتوفر لها دعم كبير مثل مشروع Horizon 2020 ومعارض الأسلحة خاصة سلاح الطائرات بدون طيار التي أثبت خطورتها بعد تجربتها في الحروب على غزة.

وقال كرونين” كل ذلك يحدث في وقت ما زال فيه الممثلون والزعماء في أوروبا يأملون في رؤية حل الدولتين وهي تصريحات فضفاضة وكاذبة، فالحقيقة أن الاتحاد الأوروبي يتقبل ويغض الطرف عن احتلال الضفة الغربية والقدس، لكنه يقوم بذلك بطريقة مبطنة”.

واستذكر كرونين خلال حديثه موقف الاتحاد الأوروبي من المجازر في غزة، فهو لم يستنكرها ولم يطالب “إسرائيل” بوقف قتل الفلسطينيين، بل دعاها إلى استخدام مناسب للقوة واعتبر الجرائم دفاعًا عن النفس، وهي استجابة جديرة بالاستحقار على حد تعبير الكاتب الآيرلندي.

وتطرق كرونين في حديثه إلى مصطلح معاداة السامية، وكيف قام الاتحاد الأوروبي بالعمل على خنق حركات التضامن مع فلسطين بحجة محاربة معاداة السامية، متخذًا من تعريف “التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة IHRA” للمصطلح سلاحًا لمهاجمة كل من يناصر الفلسطينيين وينتقد “إسرائيل”.

وأثنى كرونين في ختام كلمته على الفلسطينيين الذين أظهروا شجاعة كبيرة في وجه العدوان الإسرائيلي كل أسبوع، فأفعالهم الشجاعة تلهم كتاب وصحفيين أوربيين للاستمرار في دفاعهم عن القضية الفلسطينية.

أما بخصوص المطلوب عمليًا، فأشار كرونين إلى تعزيز حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم حركات المقاطعة للاحتلال، فالتغيير في اوروبا لن يأتي من السياسيين بل من رجل الشارع العادي، وطالب في النهاية الاتحاد الأوروبي بالعمل على انهاء الاحتلال الإسرائيلي إذا كانوا جادين بالالتزام بالقانون الدولي.

شاهد اللقاء:

العلاقات الدولية يزور مؤسسة الضمير لبحث آفاق التعاون

زار وفد من “مجلس العلاقات الدولية – فلسطين” مقر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان اليوم الاثنين لبحث آفاق التعاون بين الطرفين.

وضم الوفد الدكتور باسم نعيم رئيس المجلس وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وكانت في استقبالهم مدير مؤسسة الضمير الأستاذة هالة القيشاوي.

وبدأ نعيم اللقاء بالتعريف بالمجلس وأنشطته وأقسامه متطرقًا في حديثه إلى أن الزيارة تأتي في إطار خطة المجلس للتواصل مع المؤسسات الحقوقية والتعاون معها.

من جانبها شكرت أ. القيشاوي الوفد على زيارته وعلى اهتمام المجلس بمجال العلاقات الدولية مؤكدة ضرورة الاهتمام بمجال التواصل مع العالم الخارجي، منوهة في حديثها إلى بعض أنشطة المؤسسة.

وناقش الطرفان سبل التعاون وخاصة توفير تدريب للمجموعة الشبابية التابعة للمجلس في المجال القانوني والحقوقي والمناصرة ليكونوا قادرين أكثر على مجابهة الدعاية المضادة التي تنال من القضية الفلسطينية.

خلال لقاء عقده مجلس العلاقات الدولية بغزة.. خبراء يحذّرون من مساعٍ أمريكية لتعريب “أونروا” وتصفيتها

حذّر خبراء في قطاع غزة أمس الأربعاء من مساعٍ أمريكية واسرائيلية لتعريب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وإضعافها؛ عبر الضغط على المانحين لوقف مساعداتهم المالية.

جاء ذلك خلال لقاء سياسي بعنوان “الأونروا إلى أين في ظل الأزمة المالية وتحقيقات الفساد؟” نظّمه مجلس العلاقات الدولية – فلسطين بمدينة غزة، بحضور ممثلين عن الفصائل ومحللين سياسيين.

وقال المجتمعون إن “أونروا لا تمر بأزمة مالية بل سياسية، افتعلتها الإدارة الأمريكية؛ تمهيدًا لتنفيذ صفقة القرن وتصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل وكالة الغوث الدولية”.

وقال الدكتور باسم نعيم رئيس مجلس العلاقات الدولية بأن هناك إجماع على أن الأزمة الحقيقية هي أزمة سياسية، وتعكس المؤامرة الصهيوأمريكية لشطب الوكالة على طريق شطب ملف اللاجئين،.

وأضاف نعيم بألا قلق في المستقبل القريب على استمرار عمل الوكالة ونتيجة التصويت على استمرار التفويض في الجمعية العامة في ديسمبر القادم لكن التخوف الحقيقي هو في تآكل الالتزام الدولي لصالح اللاجئين بالتدريج تحت الضغط الصهيوأمريكي.

وأكد نعيم بأن الأونروا هي الشاهد المادي الحي على حق اللاجئين والتزام المجتمع الدولي تجاههم، ولذلك يجب الدفاع عنها وعن استمرار عملها بكل السبل، بل وتطويره ليشمل أبعاد أخرى كالحماية والحقوق السياسية.

من جانبه قال الباحث في مركز اللاجئين للتنمية المجتمعية الدكتور سمير أبو مدللة إن العجز المالي ملازم للأونروا منذ تأسيسها، ولكن مع توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 بدت المحاولات واضحة لإنهاء الوكالة وإلقائها في حضن الدول العربية والسلطة الفلسطينية.

وذكر أبو مدللة أن جوهر أزمة أونروا سياسية؛ “لأن إنهاء الأونروا سينهي قضية اللاجئين”.

وأوضح أن أونروا مؤسسة مؤقتة في تعريف الأمم المتحدة؛ إذ يتم التجديد لها كل 3 سنوات، “وهذا يدفعنا للتساؤل لماذا لا تكون موازنتها دائمة مثل اليونسكو والفاو؟!”

وأشار إلى أن موازنة أونروا هذا العام بلغت مليار و163 مليون دولار، “وهي لا تذكر أمام موازنات الغرب في الحروب؛ إذن جوهر الأزمة سياسي وليس مالي، والهدف إنهاء أونروا”.

وفي عام 2010 بلغت الموازنة العامة للأونروا 863 مليون دولار، في حين أنها وصلت في 2014 إلى 732 مليون، أما موازنتها في عام 2015 فوصلت 744 مليون دولار، والعام الجاري وصلت إلى 749 مليون.

وتساءل أبو مدللة: “ما بعد العدوان الإسرائيلي عام 2014 على غزة كانت يجب أن تزداد الموازنة وترتقي للخدمات والوضع السيء بغزة لكنها لم تزدد”.

ولفت إلى أنه “يوجد إهدار كبير لأموال الأونروا”، مضيفًا أنه “في عام 2014 كان لدى أونروا 174 موظّفًا دوليًّا، وفي موازنة أونروا لعام 2015 ارتفع عددهم إلى 182، والعام الجاري أصبحوا 211 موظفًا”.

وتحدث أبو مدللة عن وجود “استنزاف كبير لأموال أونروا”، لافتًا إلى أن “متوسط الدخل للموظف الدولي يصل إلى 138 ألف دولار سنويًا، بحسب تقارير لوكالة الغوث”.

وأضاف “نحتاج للعمل على مستويين، الأول: كيف نقلل المصاريف المالية للأونروا مقابل زيادة الخدمات للاجئين، والثاني التحرك على المستوى السياسي والعمل على تقليل الضغوط على الوكالة؛ خشية أن تصبح الأونروا مؤسسة عربية ترتمي في حضن العرب”.

مساعٍ لإضعافها

أما مدير عام “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” علي هويدي فأشار في مداخلة له عبر الفيديو كونفرانس إلى أن اللقاء يأتي بعد يوم واحد من انطلاق دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة للتجديد للأونروا، في ظل تحديات معقدة تتعلق بذلك.

وبيّن هويدي أن عملية المشاورات بدأت من هذا الأسبوع وتستمر الأسبوع القادم، وفي 24 من الشهر الجاري سيعقد لقاء لـ97 دولة من أجل المزيد من المشاورات للبدء في عملية التصويت التي تبدأ في الأول من نوفمبر/ تشرين ثاني وحتى التصويت النهائي في الأول من ديسمبر/ كانون أول لعام 2019.

ولفت إلى أن “ما يثير قضية اللاجئين ليست أونروا؛ بل عملية استبدال وكالة الغوث واستهدافها في مقدمة لتصفية قضية اللاجئين”.

وقال: “تدرك إسرائيل وأمريكا أنه ليس بمقدورهما شطب أونروا؛ لأن قرار تفويضها جاء من الجمعية العامة للأم المتحدة، لكن هناك مخاوف من عملية إضعافها وهذا ما يحدث الآن”.

وأكد هويدي أن الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لا يترددان في استغلال أي فرصة للضغط على الأمم المتحدة لخفض الدعم المعنوي والمالي لأونروا.

وعلى صعيد تحقيقات الفساد لدى الأونروا، شدد على أهمية الإسراع في الكشف عن نتائج لجنة التحقيق الأممية، للضغط على الدول المانحة للمضي بطريقها في دعم أونروا.

وقطعت قبل نحو شهر كلاً من هولندا وسويسرا وبلجيكا مساعداتهم المالية عن أونروا بداعي وجود شبهات فساد لدى وكالة الغوث الدولية؛ الأمر الذي اعتبره اللاجئون مخططًا لتصفية أونروا وقضية اللاجئين.

أما فيما يتعلق بالعجز المالي، أشار هويدي إلى وجود عجز يصل إلى 120 مليون دولار، مُعبّرًا عن أمله أن يتم تغطية هذا العجز بشكل مهني يوم 26 سبتمبر/أيلول الجاري خلال مؤتمر المانحين.

وذكر أن هناك تحديات تتمثّل بنزع شرعية اللاجئين؛ لافتًا إلى أنها “ليست المرة الأولى، فإذا ما رجعنا لعام 2013 كانت هناك مساعٍ أمريكية لوقف توارث اللاجئين لصفة اللاجئ”.

وقال “إن المفوض العام للأونروا يتحدث عن دعم دول عربية لسد العجز؛ لكننا لا نريد تعريب الأونروا، ولا نريدها أن تنتقل للدول العربية والسلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية، ذلك يعني انتزاع المسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين”.

وأكد هويدي أن المطلوب الآن لحماية أونروا تحرك الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتهم تجاه قضية اللاجئين، ودفعها بشكل قوي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا إلى تعزيز مسيرات العودة، وتفعيل الانتفاضة الشعبية بالضفة للضغط على الاحتلال للتراجع عن مخططاته الهادفة لتصفية قضية اللاجئين.

تفويض أونروا

أما المتحدث الإعلامي باسم أونروا عدنان أبو حسنة فقال إن عملية تفويض أونروا تتم عبر ثلاث مراحل تبدأ خلال أيام بحضور رؤساء دول ووزراء خارجية في نيويورك، إذ ستتم نقاشات حول تفويض أونروا وأهميتها.

ويبدأ التفويض في الأول من نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل من خلال لجنة مصغرة لمكافحة الاستعمار؛ لكن التفويض الحقيقي يبدأ في الأول من ديسمبر/ كانون أول من خلال التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير مستقبل الوكالة، والتجديد لها لثلاث سنوات مقبلة.

ولفت أبو حسنة إلى أن وكالة الغوث الدولية لا تملك صلاحية تجديد تفويضها؛ بل من خلال تصويت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر أن التحديات المالية واجهت أونروا منذ عام 2018 حين قررت أمريكا تقليص مساعداتها من 360 مليون دولار موازنة سنوية إلى 60 مليون دولار فقط.

وأضاف “واجهنا عجزًا كبيرًا بلغ 446 مليون دولار وهو عجز وجودي؛ أي منظمة تفقد 40% من ميزانيتها يعرضها ذلك للانهيار، لكن أونروا بعد ذلك استطاعت أن تسد هذا العجز تمامًا”.

وتساءل أبو حسنة “أمام التفويض الجديد للأونروا هل نحن متفائلون أم متشائمون؟”.

وقال “هناك قلق يساورنا من طبيعة المنطقة والأحداث؛ لكن هناك تأييد كبير للأونروا ودورها في التفويض المقبل”.

وحول ملفات الفساد في وكالة الغوث، قال أبو حسنة إن هناك ادعاءات حول ذلك، يتم التحقيق بها من خلال فريق في الأمم المتحدة، ولم تصل لأي نتائج حتى اليوم.

وأوضح أن أونروا ليست المنظمة الوحيدة التي يوجد بها ادعاءات وتحقيقات؛ “لكن بمجرد وجود هذه الادعاءات تفاجأنا أن مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط جيسون جرينبلات يطالب بتصفية أونروا”.