محللون : حل الدولتين لن يعطي أملاً بعودة اللاجئين

غزة – اللجنة الإعلامية
أجمع محللون سياسيون على أن المفاوضات بين السلطة والكيان الصهيوني، لن تأتي بجديد لصالح الشعب الفلسطيني، في ظل مرحلة التعقيد التي تسودها، وتعنت الاحتلال بقياداته السياسية ورؤساء الأحزاب الدينية.
وأكد هؤلاء خلال ندوة سياسية عقدها مجلس العلاقات الدولية الإثنين، بعنوان” مستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية”، في فندق “الكوميدور” بغزة، أن نجاح المفاوضات مرتبط بموافقة المفاوض الفلسطيني بدولة للاحتلال كاملة السيادة على الأرض، بما يعني أن عودة اللاجئين الفلسطينيين تصبح كلاما فارغا وحلماً لا وجود له على أرض الواقع.
وشارك في الندوة العديد من المحللين والكتاب، وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وأساتذة ومحاضرون جامعيون، ومؤسسات العلاقات الدولية.
وقال المحلل د.محمود العجرمي، إن المفاوضات لم ولن تكن يوماً شكلاً للنضال الفلسطيني، بل اتخذها الجانب الفلسطيني أسلوبا في ختام مرحلة النضال.
وأشار العجرمي إلى أن اتفاق أوسلو لن يعطي دولة فلسطينية ذات سيادة على الأرض بل ستكون مرتهنة بالحضن الصهيوني ومصيرها بيده.
وأضاف:” الأرض واللاجئين والنازحين والمياه والأمن كلها يتحكم بها الاحتلال، بالإضافة لمنطقة غور الأردن التي يعتبرها الاحتلال محور لا يمكن التفاوض عليه، فالحفاظ عليها هو حفاظ على أمن إسرائيل”.
وأوضح العجرمي، أن الاعتراف بدولة الاحتلال وفق ما اتفق عليه في عهد الراحل ياسر عرفات هو اعتراف بسيادتها على الأرض، بما يعني أن عودة أي لاجئ فلسطيني يصبح حلم.
ويري المحلل خليل شاهين، أن الاحتلال يبحث في المرحلة المقبلة عن حل أحادي الجانب في ظل تصاعد الأصوات من قبل الأحزاب الصهيونية التي عارضت على الانسحاب من غزة، فهي لا تقبل بأن يحصل للضفة مثل ما حدث في غزة.
وتوقع شاهين أن تسفر المفاوضات عن اتفاق إملائي في ظل الفجوة في علاقات الجانبين، لكنه أمر مستبعد.
وأوضح أن نقطة الخلاف الكبيرة تدور حول الأراضي وتقسيمها ، حيث هناك أحياء عربية بالقدس ستصبح تحت سيطرة الاحتلال، وأيضاً بقاء الكثير من التكتلات الاستيطانية، وستخضع مناطق تحت الإشراف الدولي.
وطالب شاهين، بمغادرة الخطاب الفلسطيني من منطق الرهان على المفاوضات، لافتا إلى أن هذا يتطلب نقل المعارضة السياسية في الإعلام إلى واقع الأرض.
بدوره نوه المحلل السياسي ماجد النعامي، إلى التمسك الصهيوني بمنطقة غور الأردن التي تشكل 26% من مساحة الضفة، والتي يقطنها الكثيرون من أعضاء حزب العمل.
واعتبر النعامي أن الحديث الذي يدور عن يهودية الدولة، يكفل للاحتلال القيام بأي مهمة لضمان أمنه ولو كان ذلك على حساب الدولة الفلسطينية.

دعوات لتفعيل العلاقات الدولية في خدمة القضية الفلسطينية

خلال مناقشة نفذها مجلس العلاقات الدولية بغزة
دعوات لتفعيل العلاقات الدولية في خدمة القضية الفلسطينية
غزة- اللجنة الإعلامية:
دعا باحثون ومختصون إلى ضرورة تفعيل العلاقات الدولية على المستويين الرسمي والشعبي لخدمة القضية الفلسطينية ونقلها بصورة أكبر للرأي العام المحلي والدولي، مؤكدين على ضرورة اختيار تحالفات وسياسات من شأنها أن تضاعف الأزمة الأمريكية لحشد التأييد للقضية الفلسطينية.

وأكد الدكتور نهاد الشيخ خليل أستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة الإسلامية خلال جلسة نقاش نظمها مجلس العلاقات الدولية بفندق القدس الدولي في غزة، على ضرورة إسناد كادر خاص بتفعيل العلاقات الدولية لجلب الدعم الكامل للقضية الفلسطينية.

وشدد خلال جلسة النقاش التي تم فيها مناقشته كتاب “مأزق الإمبراطورية الأمريكية” على ضرورة تفعيل المقاومة الفلسطينية لإجبار أمريكا من تغير سياستها مع الشعب الفلسطيني، مبينًا أن أمريكا تعاني من الكثير من المشاكل الاقتصادية.

واستعرض الشيخ خليل فصول الكتاب الأربعة والتي تتمثل في مفاهيم نظرية في مأزق الإمبراطورية الأمريكية إلى جانب مأزق الاقتصاد الرأسمالي الأمريكي، بالإضافة إلى فصل تناول أداة الخروج من المأزق الاقتصادي وفصل أخر يناقش الحرب على العراق ودخول إيران.

بدوره، أكد رئيس مجلس العلاقات الدولية د.باسم نعيم على أن مناقشة الكتاب تهدف إلى طرق ذهن المشاركين لإثارة أسئلة تتبلور لخدمة القضية الفلسطينية ومن ثم بلورتها والاستفادة منها على أرض الواقع.

وأشار نعيم إلى أن الهدف من انشاء المجلس هو بناء منظومة فكرية مبنية على أسس علمية، قائلاً: “نسعى إلى الاستثمار في عقول شابة قادرة على الاستثمار، وهي ستشكل أمل كبير للمستقبل، وستكون قادرة على التعاطي مع العمل السياسي والدبلوماسي بشكل علمي ومهني”.

وأضاف “سندعو عدد كبير من المشاركين في ندواتنا الشهرية، وبعد ذلك سيتم اختيار عدد محدود من الأخوة والاخوات وسنختار من يكون في رسالة المجلس ونتمنى من الجميع الاستمرار في المشاركة والفعاليات”.

من ناحيته، أكد المحلل السياسي د.محمود العجرمي على ضرورة تحسين العلاقات الفلسطينية مع الخارج لإيجاد تأييد للقضية الفلسطينية، مبينًا أن الصراعات الاقليمية بين الدول الكبرى من شأنها أن توجد قواسم مشتركة يمكن الاستفادة منها في خدمة القضية الفلسطينية.

وقال إن: “أمريكا خسرت كثيرا من ساحات نفوذها وهي غير قادرة على إدارة الصراع وهو ذات علاقة للأزمات التي تدور بالمنطقة إلى واقع الديمقراطية الأمريكية منذ بدايتها التي لا تزيد عن خمسمائة عام”.

ولفت إلى أن أمريكا تأسست على جثث 132 مليون هندي أحمر من السكان الأصليين وسموا بالهنود الحمر، مشيرًا إلى أنها قتلت من سلسلة عبيد من الأفريقيين بلغ عددهم الـ 80 مليون، بالإضافة إلى الخلاف الذي حصل ما بين أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية.

رزقة يدعو لتبني سياسات جديدة تحمي الوطن والمقاومة

غزة – الرأي

 دعا المستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة إلى تبني سياسات عامة للتعامل مع المحيط الإقليمي في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة، من شأنها حماية الشعب الفلسطيني ومقاومته وقضيته العادلة.

 وقال رزقة خلال لقاء نظمه مجلس العلاقات الدولية بعنوان “الربيع العربي وقطاع غزة .. آثار ومآلات” الثلاثاء، إن هذه السياسات يجب أن تقوم على تفنيد الهجمة الإعلامية غير المبررة ضد قطاع غزة بالمنطق والعقل، وعدم تركها لتأخذ من الحاضنة الشعبية للشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين أو خارجها.

وأضاف “يجب تحصين الحاضنة الشعبية التي تحتضن المقاومة والحقوق الفلسطينية في كل أنحاء الوطن العربي بتفنيد الحرب الإعلامية المُشنة”.

 وأكد رزقة على ضرورة النأي بالنفس عن الشئون المصرية والعربية وإعلان ذلك بشكل واضح بأن فلسطين موضحا أن هذا فعلاً يجري الآن في قطاع غزة.  

وذكر “من الضرورة أن تعمل غزة مع مصر بوصف أن غزة فيها حكومة تمثل مصالح الشعب، ولا يجب أن نترك المجال للإعلام ان يبين الحكومة في غزة تمثل حزبا سياسياً وبالتالي الحكومة في غزة حزب وليست حكومة، بل يجب التأكيد أن في غزة حكومة وهي منتخبة وتمثل كل مصالح الشعب الفلسطيني بكامله”، موضحا أن ذلك يحتاج لجهدين سياسي وإعلامي”.

 وأكد رزقة على ضرورة التعاون الإيجابي مع السلطة الفلسطينية فيما يتعلق في خدمة المواطن الفلسطيني، قائلا :”بغض النظر عن المواقف من السلطة أو دورها السلبي في كثير من الملفات وخاصة ملف العلاقة مع مصر والوثائق التي كشف عنها قبل فترة، إلا أنه يوجد مساحات مشتركة في كثير من القضايا التي تتعلق بشئون المواطن الفلسطيني”.

وبين “علينا أن نوسع هذه المساحات المشتركة خاصة إذا كنا ننظر إلى أن المصالحة ربما تتأخر، والوطن العربي لم يستقر بعد، فالحالة المصرية تؤثر على العالم العربي الذي بات في ارتباك، والعالم الغربي مستفيد من هذه الحالة والاحتلال الإسرائيلي مستفيدة من هذه الحالة”.